أظهرت بيانات أمس ارتفاع الناتج الصناعي لفرنسا أكثر من المتوقع في أغسطس، إذ صعد 1.8 في المئة عن الشهر السابق بفضل زيادة قوية في إنتاج السيارات، فيما ارتفعت أسعار الإنتاج في بريطانيا على غير المتوقع وذلك للمرة الأولى على مدى خمسة أشهر. واستفاد الناتج الشهري الفرنسي من ارتفاع إنتاج معدات النقل 11 بالمئة بما في ذلك زيادة نسبتها 18.2 بالمئة في شريحة السيارات. وكانت بيانات صدرت الخميس أفادت بارتفاع الناتج الصناعي في ألمانيا وتعزز الأرقام الجديدة مؤشرات على أن فرنسا ثاني أكبر اقتصادات منطقة اليورو تخرج ببطء من أشد تباطؤ تتعرض له منذ الحرب العالمية الثانية. وشهد إنتاج السلع المعدنية نموا قدره 5.6 في المئة والمطاط والبلاستيك والسلع غير المعدنية 2.7 في المئة بينما تراجع إنتاج الملابس والمنسوجات 4.2 في المئة والكيماويات 2.1 في المئة. وارتفعت أسعار الإنتاج في بريطانيا على غير المتوقع وذلك للمرة الأولى على مدى خمسة أشهر، وفي تحول ساهمت فيه كل القطاعات تقريباً. وقال مكتب الاحصاءات الوطنية البريطاني إن أسعار الإنتاج ارتفعت 0.5 في المئة على أساس شهري في سبتمبر ليصل معدل التضخم السنوي إلى 0.4 في المئة. وتلك أعلى قراءة منذ ابريل وتأتي في أعقاب تراجع نسبته 0.3 بالمئة في أغسطس آب. وتوقع المحللون تراجع الأسعار 0.1 في المئة. وفي حين كان لمعظم القطاعات تأثير إيجابي على أسعار الإنتاج على مدار الشهر قال مكتب الاحصاءات إن أكبر تأثير جاء من أسعار المنتجات النفطية التي ارتفعت بفعل زيادة في الرسوم مطلع سبتمبر. وبشكل منفصل قال مكتب الاحصاءات الوطنية إن العجز التجاري لبريطانيا تراجع قليلا إلى 6.240 مليار جنيه استرليني في أغسطس من 6.431 مليار استرليني في يوليو. وهذا أدنى مستوى للعجز التجاري البريطاني منذ يونيو 2006 لكنه ليس أقل بكثير من مستويات العجز المسجلة في الشهور الأخيرة. ومن ناحية اخرى، أظهرت أرقام لمكتب الاحصاءات الألماني أمس تراجعاً مفاجئاً للفائض التجاري لألمانيا خلال شهر أغسطس مع انخفاض الصادرات للمرة الأولى في أربعة أشهر. وبحسب أرقام معدلة لأخذ التقلبات الموسمية في الحسبان تراجعت الصادرات 1.8 بالمئة على أساس شهري في أغسطس لتصل إلى 67 مليار يورو (99 مليار دولار). وارتفعت الواردات 1.1 في المئة إلى 56.4 مليار يورو. وبهذا التراجع الشهري في الصادرات يصل الفائض التجاري المعدل إلى 10.6 مليار يورو انخفاضا من 12.5 مليار يورو في الشهر السابق حسبما ذكر مكتب الاحصاءات الاتحادي الألماني. وكان من المتوقع ارتفاع الواردات 0.9 في المئة على أساس شهري والصادرات 1.7 في المئة. ومن المرجح أن تنال البيانات من الآمال بشأن قوة الناتج المحلي الإجمالي الألماني في الربع الثالث من العام بعدما خرجت ألمانيا في الربع الثاني من أشد ركود تتعرض له منذ انتهاء الحرب العالمية الثانية وذلك بنمو قدره 0.3 في المئة. وتظهر بيانات رسمية صدرت الأسبوع الماضي نمواً أفضل بقليل من المتوقع للناتج الصناعي وطلبيات التوريد في أغسطس مما ينبئ بتعاف متوسط. ويعزى ارتفاع طلبيات التوريد إلى الطلب الخارجي لكن ارتفاع الناتج كانت بفضل إجراءات التحفيز الحكومية ويحذر خبراء الاقتصاد من أن تعافيا قابلا للاستمرار بقوة دفع ذاتية ليس في الأفق بعد.