حقول نفطية جديدة تبدأ الإنتاج في اليمن
صنعاء - أحمد الجبلي:
أكد نائب رئيس الوزراء وزير التخطيط والتعاون الدولي اليمني أحمد محمد صوفان أن مشكلة النمو السكاني في بلاده ما تزال تمثل تحدياً جدياً أمام الحكومة في تنفيذ خطط واستراتيجيات الرقي والتنمية المستدامة التي تحقق أهداف الألفية بحلول العام 2015 وقال لــ 'الاتحاد' إن الخطة الخمسية للتنمية والتخفيف من الفقر (2006-2010) التي أعدتها وزارته تعتمد في توجهاتها على تنمية القطاعات الواعدة اقتصادياً من أجل خلق فرص عمل جديدة وتحسين دخل الدولة وتقليل الاعتماد على النفط والضرائب كمصدرين أساسيين لتغذية الموازنة العامة للدولة مبيناً أن الزراعة والسياحة والأسماك والصناعة سيقع عليها الدور الأكبر في تحقيق نمو اقتصادي مناسب وبما يحقق أهداف الألفية·
وأكد صوفان أن الاقتصاد اليمني شهد تحسناً ملحوظاً خلال العقد الماضي نتيجة الجهود الإصلاحية التي بذلتها الحكومة والتي تحول معها الاقتصاد من مرحلة انعدام الثقة نتيجة لأعباء المديونية الخارجية وعدم القدرة على السداد الى مرحلة تعززت فيها الثقة مما أدى إلى زيادة المعاملات الخارجية وتحسين موازين الاقتصاد الكلي وانخفاض الدين العام الخارجي من أكثر من 10 مليارات و126 مليون دولار إلى أقل من 5,5 مليار·
وأشار إلى أن هذه العوامل إلى جانب النتائج الايجابية للسياسات التجارية والاقتصادية أدت إلى تحريك عجلة النشاط الاقتصادي وتنشيط حركة التشغيل حيث تم توفير أكثر من 2,2 مليون فرصة عمل في القطاعين الخاص والحكومي مما أسهم في الحد من النمو المتسارع في معدلات البطالة مؤكداً بأن القطاع الخاص كان له دور كبير في النهوض بالعمل والانتاج في المجالات الزراعية، والصناعية، والسياحية، إضافة الى قطاعي البناء والتشييد· وكشف الوزير اليمني إن بلاده تمتلك احتياطي هائل من الغاز الطبيعي وقال إنه سيتم تخصيص اجزاء من الاحتياطي لانتاج الكهرباء بالغاز والانتاج الصناعي المحلي في كافة المناطق اليمنية·
وأكد بأن مشروع الغاز المسال الذي تم تدشينه مؤخراً سيحقق قدرات وعوائد مالية للدولة وللاقتصاد بشكل عام خلال فترة التنفيذ المقدرة بنحو ثلاثين عاماً وقال إن هناك مؤشرات جيدة وواعدة على المستويين المتوسط والطويل لانتاج كميات كبيرة من النفط وفقاً للدراسات التي أشارت إلى وجود مناطق كثيرة في اليمن تحتوي على احتياطي واسع واقتصادي·
وأشار إلى أن الاستثمار النفطي كان متواضعاً في السنوات الماضية ولم يشهد تطوراً سوى في السنتين الأخيرتين ولا تزال 99 في المئة من المناطق اليمنية واعدة بامكانيات استخراج النفط والثروات المعدنية الاخرى ولم تسلم بعد إلى المستثمرين والشركات المستكشفة والتي بدأت بالوصول إلى اليمن بشكل مكثف وأكد أن حقولاً نفطية جديدة ستدخل مرحلة الانتاج قريباً عوضا عن التي نضبت وسيتم من خلالها ومن خلال استكشافات جديدة في مجالي النفط والغاز تعويض الانتاج وبما يسهم في استمرار عملية البناء الاقتصادي· كما أكد بأن الاحوال المعيشية للمواطنين شهدت تحسناً منذ عام 1995 بفضل توسع الدولة في تقديم الخدمات الاجتماعية في مجالات التعليم والصحة ومساعدة الفقراء وتوسيع خدمات البنية التحتية اللازمة لتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية في كافة المجالات وتم استخدام شبكة للأمان الاجتماعي تقدم معاشات للأسر الفقيرة الى جانب استخدام مجموعة من الصناديق التي تقدم خدمات ومشاريع للمجتمعات المحلية إضافة إلى عدد من الأنشطة في كافة المجالات ذات الصلة بالتنمية الاجتماعية والثقافية'·
المصدر: 0