محمد صلاح (رأس الخيمة)

أعلنت دائرة المحاكم في رأس الخيمة، استكمال منظومة المأذون الذكي وإطلاقها بشكل رسمي خلال الشهر الجاري، كما كشفت الدائرة عن تطوير أداء الموجهين الأسريين، وارتفاع أعداد الصلح والاتفاق في القضايا الأسرية التي ينظرها قسم التوجيه والإصلاح الأسري.
وأوضح المستشار أحمد محمد الخاطري، رئيس دائرة محاكم رأس الخيمة، أن منظومة المأذون الذكي تأتي ضمن المبادرات التي تبنتها الدائرة لتحويل خدمات الدائرة للنظام الذكي الذي يسهل عمل المأذونين، ويختصر العديد من الخطوات التي كان الجمهور يقوم بها والتي كانت تتطلب حضوره لمقر الدائرة، مثل الحصول على وثائق الزواج، وغيرها.

وأكد لـ «الاتحاد» أن النظام الجديد لعقود الزواج أجري عليه تحديثات تطويرية، وسيتم منح المأذونين أجهزة حديثة لها القدرة على قراءة بيانات بطاقات الهوية الوطنية، إلى جانب إتاحة التوقيع الإلكتروني والبصمة، وسيتم وفق هذه المنظومة إرسال جميع بيانات عقود الزواج للدائرة من المأذون مباشرة عقب الانتهاء من عقد القران، وتسجيل العقد والانتهاء من الإجراءات المعروفة، مثل توقيع الزوجين والولي والشهود، وغيرها من الإجراءات التي يقوم المأذون بتسجيلها على النموذج الإلكتروني المتاح على هذه الأجهزة.
وتابع: «فيما يخص القضايا الأسرية التي ينظرها قسم التوجيه والإصلاح الأسري، فإن الدائرة تبذل جهوداً كبيرة لإجراء الصلح في جميع الخلافات الأسرية التي يتم نظرها، وقد أطلقنا العام الماضي عدداً من المبادرات التي كان لها دور كبير في إقناع الأسر، بطي الخلافات والصلح، ومنها مبادرة الأسرة على نهج زايد والتي لقيت تجاوباً كبيراً من الأسر، وجرى في إطارها تقديم جوائز للأسر التي نجحت في تجاوز هذه الخلافات، وفازت بهذه الجوائز 5 أسر في دورتها الأولى»، مشيراً إلى أن الدائرة، وبتوجيهات سمو الشيخ محمد بن سعود القاسمي، ولي عهد رأس الخيمة، رئيس مجلس القضاء، خصصت مبنى منفصلاً للتوجيه الأسري، وتم العام الماضي استكمال نقل محكمة الأسرة لتكون جميع القضايا الأسرية كلها في مبنى مستقل يحقق الخصوصية المطلوبة لهذه القضايا. وأوضح أن زيادة الوعي لدى الجمهور بخطورة الخلافات الأسرية وتأثيرها على الفرد والمجتمع، ساهمت بشكل كبير في احتواء هذه الخلافات وتقبل النصح والإرشاد الذي يقوم به الموجهون لأطراف هذه الخلافات، بالتوازي مع تكثيف الاستشارات الأسرية التي تقدم للأفراد حضورياً أو عن طريق الهاتف.
وكشف الخاطري عن مبادرة جديدة للدائرة سيتم إطلاقها قريباً خاصة بتطوير كفاءة الموجهين الأسريين، هي مبادرة خبراء الإصلاح، والتي سيجرى خلالها تأهيل الموجهين، ومدهم بالعديد من المهارات التي يستطيعون من خلالها التعامل مع جميع الحالات، وهناك تطورات مستمرة في هذا الجانب مثل مراعاة البعد الاجتماعي والعامل النفسي ولغة الجسد، وغيرها، والتي تحرص الدائرة على أن تزود بها هؤلاء الموجهين لأداء دورهم بنجاح، لافتاً إلى أن حالات الصلح والاتفاق في القضايا الأسرية العام الماضي سجلت 286 حالة، مقارنة مع 250 حالة في 2017.
وكشف عن تقديم الدائرة لنحو 3 آلاف استشارة في الشأن الأسري، سواء هاتفية أو حضورية، وقد ساهمت هذه الاستشارات بشكل كبير في حل العديد من القضايا والخلافات الأسرية لدى الراغبين في النصح والإرشاد لمواجهة بعض المواقف في حياتهم الأسرية، خاصة من قليلي الخبرة، حيث يقوم الموجهون بتقديم النصح للمتصلين أو الذين يحضرون لمقر القسم، والذين يطلبون كيفية التعامل مع بعض المواقف التي تمر بهم في حياتهم دون أن يتم ذلك بطريقة رسمية. وقد ساهمت هذه الخدمة في حل العديد من الخلافات دون معرفة أصحابها أو الكشف عن هوياتهم، وهذه الخدمة تلائم العادات والتقاليد، وتحقق الهدف المنشود منها في النصح والإرشاد، خاصة لفئة الشباب من الأزواج والزوجات، والذين ليس لديهم خبرات في التعامل مع بعض المواقف التي تعتريهم في حياتهم اليومية، مشدداً على دور الأسر في زيادة هذا الوعي والتواصل الدائم مع أبنائها ومساعدتهم على تجاوز أي خلافات تطرأ على حياتهم. وأكد رئيس دائرة المحاكم في رأس الخيمة، أن الدائرة تتعاون مع الجهات التي لها علاقة بالشأن الأسري لتعزيز شراكاتها الاستراتيجية ولتحقيق الاستفادة المطلوبة وتبادل الخبرات مع هذه الجهات التي تبذل قصارى جهدها لتحقيق السعادة للمواطنين والمقيمين على أرض الدولة، وتحقيق الترابط الأسري والمجتمعي المطلوب.