حاول محتجون، معارضون لتعديلات تقترحها الحكومة الفرنسية على نظام التقاعد، اقتحام مسرح في باريس كان الرئيس إيمانويل ماكرون وزوجته يحضران عرضا فيه.
وقالت أوساط الرئيس وزوجته إن نحو ثلاثين شخصاً حاولوا الدخول إلى المسرح. ووُضع إيمانويل وبريجيت ماكرون، اللذان كانا يحضران عرض مسرحية "لاموش" (الذبابة)، في مكان "آمن" لبضع دقائق ثم عادا لمتابعة العرض حتى النهاية.
وأكدت دائرة شرطة باريس أن المتظاهرين لم يتمكنوا من الدخول.
وأظهرت مقاطع فيديو نشرت على مواقع التواصل الاجتماعي محتجين وهم يطالبون ماكرون بالاستقالة ويحاولون اقتحام المكان.
وقال مصدر، قريب من الرئيس ماكرون، "كانت هناك محاولة لاقتحام المسرح لكن الرئيس وزوجته تمكنا من البقاء إلى نهاية العرض وغادرا المكان بالسيارة نحو الساعة العاشرة مساء بمرافقة الشرطة".
وأفاد مراسلون صحفيون أن المتظاهرين هتفوا "جميعنا سوياً، إضراب عام" وواجهوا على مدى ساعة من الوقت عدداً كبيراً من عناصر الشرطة أمام المسرح.
وكان الرئيس وزوجته يحضران عرضاً عندما نشر صحافي ناشط كان يجلس خلف الرئيس بثلاثة مقاعد، صوراً على "توتير" دفعت بناشطين إلى المجيء لمقاطعة العرض، وفق ما قال مصدر مقرّب من الرئيس.
وكتب صحافي آخر دافيد دوفرسن تغريدة قبل حوالى عشر دقائق من تغريدة الناشط أشار فيها إلى وجود الرئيس في المسرح ودعا المتظاهرين إلى القدوم.
وفي اليوم الـ44 من الإضراب احتجاجاً على إصلاح نظام التقاعد، اقتحم معارضو المشروع مقر الكونفدرالية الفرنسية الديمقراطية للعمل، وهي النقابة الأولى في البلاد والمؤيدة لنظام التقاعد الشامل الذي يندد به المضربون.
ويهدف مشروع إصلاح نظام التقاعد إلى اعتماد نظام تقاعد موحّد بدلاً من 42 نظاماً معمولاً بها حالياً في فرنسا وتسمح بتقاعد مبكر وتعطي منافع أخرى لموظفي القطاع العام وكذلك المحامين وأخصائيي العلاج الطبيعي وحتى عمال أوبرا باريس. ويقول منتقدو المشروع الحكومي إنه سيجبر ملايين الموظفين على العمل لفترة أطول وتقاضي مرتب تقاعدي أقل.
وكان محتجو حركة "السترات الصفراء" استهدفوا ماكرون في السابق خلال حملتهم التي استمرت على امتداد العام الماضي ضد زيادة أعباء المعيشة.