بحضور صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، انطلقت اليوم الجمعة، أعمال قمة قادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية في مكة المكرمة التي دعا إليها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ملك المملكة العربية السعودية الشقيقة للتشاور والتنسيق بشأن التحديات والتطورات التي تشهدها المنطقة وتداعياتها على أمنها واستقرارها.

وقال خادم الحرمين الشريفين إن القمة تنعقد في ظل تحديات مباشرة تهدد الأمن والاستقرار إقليمياً ودولياً.

وأضاف "لقد استطعنا في الماضي تجاوز العديد من التحديات التي استهدفت الأمن والاستقرار، وكذلك الحفاظ على المكتسبات وتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية في دولنا. وسنعمل معاً، بحول الله، لمواجهة كافة التحديات والتهديدات بعزم وحزم".

اقرأ أيضاً... محمد بن زايد يصل جدة على رأس وفد الدولة إلى القمتين الخليجية والعربية الطارئتين

وقال الملك سلمان بن عبدالعزيز إن ما يقوم به النظام الإيراني من تدخل في الشؤون الداخلية لدول المنطقة وتطوير برامجه النووية والصاروخية، وتهديده لحرية الملاحة العالمية بما يهدد إمدادات النفط للعالم يعد تحدياً سافراً لمواثيق ومبادئ وقوانين الأمم المتحدة لحفظ السلم والأمن الدوليين. كما أن دعمه للإرهاب عبر أربعة عقود وتهديده للأمن والاستقرار بهدف توسيع النفوذ والهيمنة هو عمل ترفضه الأعراف والمواثيق الدولية.

وأكد أن الأعمال الإجرامية، التي حدثت مؤخراً باستهداف أحد أهم طرق التجارة العالمية بعمل تخريبي طال أربع ناقلات تجارية فى دولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة وكذلك استهداف محطتي ضخ للنفط، وعدد من المنشآت الحيوية في المملكة "تستدعي منا جميعاً العمل بشكل جاد للحفاظ على أمن ومكتسبات دول مجلس التعاون"، مشدداً على أن "المملكة حريصة على أمن واستقرار المنطقة، وتجنيبها ويلات الحروب وتحقيق السلام والاستقرار والازدهار لكافة شعوب المنطقة بما في ذلك الشعب الإيراني. وستظل يد المملكة دائماً ممدودة للسلام، وسوف تستمر بالعمل في دعم كافة الجهود للحفاظ على الأمن والاستقرار في المنطقة".

وأشار العاهل السعودي إلى أن "عدم اتخاذ موقف رادع وحازم لمواجهة الأنشطة التخريبية للنظام الإيراني في المنطقة هو ما قاده للتمادي في ذلك والتصعيد بالشكل الذي نراه اليوم. ونطالب المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته إزاء ما تشكله الممارسات الإيرانية من تهديد للأمن والسلم والدوليين واستخدام كافة الوسائل، لوقف النظام الإيراني من التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى ورعايته للأنشطة الإرهابية في المنطقة والعالم، والتوقف عن تهديد حرية الملاحة في المضائق الدولية".