أحمد النجار (دبي)

محمد الغفلي نموذج ملهم لأصحاب الهمم، متعدد المواهب والإبداعات، فقد بصره صغيراً، لكنه لم يفقد بصيرته، استطاع أن يتحدى نفسه ليثبت أنه قادر على أن يرى العالم بطريقة أجمل ويفتح باباً للمستقبل ويعيش أملاً جديداً في كل يوم، محمد كان يعاني من ضغط في العين منذ عمر السادسة، لكنه أبى الاستسلام للعتمة، وقرر أن ينخرط في المجتمع ليكون شخصاً مميزاً يشار إليه بالبنان، درس وتفوق، ثابر واجتهد، صنع لحياته مجداً خاصاً به، فلم تثنيه إعاقته عن إنهاء دراسته وحصوله على درجة البكالوريوس في الاتصال الجماهيري من جامعة الشارقة، عمل في قسم العلاقات العامة في هيئة تنمية المجتمع في دبي، ويشغل حالياً وظيفة تنفيذي رئيسي لأصحاب الهمم في دائرة الشئون الإسلامية والعمل الخيري في دبي، ورئيس لجنة العلاقات العامة والإعلام، عضو مجلس الإدارة بجمعية الإمارات من ذوي الهمم بصرياً.

قصائد وكتاب ومسرحيات
يمتلك محمد العديد من المهارات الإبداعية فهو كاتب وممثل مسرحي وناشط اجتماعي، تنقل من محطة لأخرى، بدءاً من إتقانه العمل على الحاسب الآلي والهواتف الذكية عبر طريقة «برايل»، مروراً بكتابة الشعر وتأليف كتاب بعنوان «للحياة مذاق آخر»، وله قصائد ذات طابع اجتماعي ووطني تم تلحينها وإنشادها من قبل بعض الفنانين والمنشدين مثل «علي النقبي» وفرقة النهام الإماراتية، وعلي بوبر».
وقال محمد إنه يعشق التمثيل وله العديد من المسرحيات التي شارك في بطولتها منها ثلاث مسرحيات منها «عودة القراصنة». ومسرحية «سفر العميان» التي نالت جائزة أفضل عرض مسرحي، وأخرها مسرحية النول من تأليف وإخراج أحمد يوسف، وتم عرضها في أحد مسارح العاصمة العمانية مسقط.

طموحات
وأوضح أنه أصيب بإعاقة بصرية بشكل كامل على عمر الـ 6 سنوات، و بعدها اندمج في مدارس عادية، له ولد اسمه راشد، وتزوج من كفيفة بصر، تعرف على زوجته خلال عمله في جمعية الإمارات للمكفوفين، كرئيس للجنة العلاقات العامة والإعلام، وكان أصغر إداري منتخب بالجمعية في عام 2004، موضحاً أن سبب اختياره لزوجة كفيفة، إنما هو لأجل أن تناصفه التفكير والمسؤوليات. ولا يدخر محمد مناسبة أو فعالية إلا ويشارك فيها، خاصة عندما يتعلق الأمر بقضايا أصحاب الهمم، أو تقديم خدمة مجتمعية أو تلبية مبادرة وطنية، ويتطلع إلى تحقيق الكثير من الطموحات فمنها الحصول على درجة الدكتوراه والوصول إلى منصب وزير، وهو يسعى ويواظب على تحقيق هاذين الطموحين، أوضح بأنه بصدد إنهاء رسالة الماجستير في تخصص «الإدارة العامة»، ويخطط إلى تحويل المشروع وطباعته في كتاب علمي ليكون منهجاً بحثياً يستفيد منه الطلاب والمهتمون.

رواية إنسانية
اعتبر محمد القراءة هي هوايته المحببة وبوابته نحو عوالم المعرفة وتنمية الذات والتحليق في فضاءات ملهمة، ولديه هوايات أخرى مثل الشعر والتمثيل والكتابة، مشيراً بأنه كان يفكر في كتابة رواية بوليسية غير أنه الأفكار لم تنضج بعد، لكنه يجد نفسه أقرب إلى تأليف رواية إنسانية تناقش موضوعات تلامس الحسّ وتخاطب الفكر تحمل رسالة نبيلة وتترك وقعاً جميلاً في وجدان القارئ.
وتحدث محمد عن طقوسه في عيد الفطر السعيد، فقال: أحرص على أداء صلاة العيد، ثم العودة إلى المنزل لمعايدة وزيارة الأقارب وتبادل التهنئات مع الأهل والأصدقاء، والخروج مع العائلة في المساء إلى أماكن ووجهات ومتنفسات ترفيهية رفقة ابني راشد، وغالباً نفضل قضاء إجازة العيد في الإمارات الشمالية سواء في الفجيرة أو رأس الخيمة أو أم القيوين، والحجز في أحد الفنادق لتمضية العطلة.