كشفت الشيخة خلود القاسمي مديرة إدارة المناهج في وزارة التربية والتعليم عن انتهاء الوزارة من إعداد وثيقتين مطوّرتين لمنهجي التربية الإسلامية والتربية الوطنية لجميع المراحل التعليمية في المدارس الحكومية والمدارس الخاصة التي تطبق منهاج الوزارة. وتقوم الوزارة حالياً بمراجعة تفاصيل الوثيقة قبل رفعها إلى معالي حميد القطامي وزير التربية وطرحها على مجلس الوزراء للموافقة عليها واعتمادها. وقالت القاسمي إن الوزارة ستقوم بطرح المناهج الجديدة لمادتي التربية الإسلامية والتربية الوطنية خلال العام الدراسي 2012-2013، إلى جانب منهج اللغة العربية المطوّر والذي تم الإعلان عن الوثيقة الوطنية الخاصة به الأسبوع الماضي. وأوضحت القاسمي أن السبب وراء عدم طرح المناهج المطوّرة خلال العام الدراسي المقبل يعود إلى صعوبة الانتهاء من تحضير ثلاثة مناهج متكاملة وطباعة الكتب الخاصة بها لجميع الطلبة في مختلف المراحل التعليمية قبل بداية العام الدراسي المقبل. وشرحت القاسمي آلية تأليف الكتب المدرسية الخاصة بمنهاج الوزارة والتي تأتي في 5 مراحل. وأشارت إلى أن المرحلة الأولى تنحصر في تعريف المؤلفين وتدريبهم من خلال إعداد حقيبة التأليف التي تتضمن وثيقة السياسة التعليمية، وخطط التطوير، والوثيقة الوطنية للمادة العلمية، والأدلة الإرشادية حيث يقوم منسق لجنة التأليف بتجميع هذه الحقيبة وتجهيزها. وتقوم إدارة المناهج بعد ذلك بعقد ورشات عمل لأعضاء لجان التأليف للتعرف على مكونات الوثائق وآليات التأليف وخطوات ترجمة الوثائق إلى مواد تعليمية، وكيفية تصميم الأنشطة. وتقوم اللجنة في المرحلة الثانية بتحديد الفترة الزمنية لمراحل التأليف من خلال وضع جدول زمني لجميع المراحل، بدءاً بجمع المادة الأولية وانتهاء بتسليم المخطوطة النهائية وفق التاريخ المحدد في قرار التأليف. ويبدأ العمل التأليفي الفعلي خلال المرحلة الثالثة من خلال 12 خطوة تبدأ بمناقشة محتوى وثيقة المادة الخاص بالصف المراد التأليف له، وتحديد حجم المادة العلمية في ضوء الحصص المقررة، وتوزيع الوحدات والدروس على المؤلفين حسب الرغبات والقدرات وما يقتضيه إنجاز العمل، وإعداد نموذج تطبيقي لدرس أو فصل أو وحدة لتوضيح منهجية بنائية الدرس ونمطية الكتابة والعرض. وبعد ذلك يعدّ المؤلف الجزء الخاص به من حيث جمع المادة العلمية ومعالجتها، وبناء الأنشطة، واقتراح تصور للرسوم والصور والجداول والمخططات، ومن ثم يسلم العمل للمنسق مطبوعاً لتوزيعه على باقي أعضاء اللجنة لمراجعته. وفي المرحلة الرابعة من التأليف يأتي دور الإخراج حيث يضع المؤلفون تصوراً لإخراج الكتاب، من حيث الغلاف وصفحات الكتاب، والعناوين الرئيسية والفرعية. وفي المرحلة الخامسة والأخيرة يتم تحديد الأدوار الإدارية لتسليم وتسلم المخطوطة. إذ يقوم المنسق بتسليم المخطوطة لرئيس اللجنة بعد إعدادها بصورة نهائية من حيث المادة العلمية وسيناريو الصور والرسوم ومواصفات الإخراج، لمراجعتها مراجعة نهائية واعتمادها، ويتابع منسق لجنة التأليف مطابقة تجارب الصف الطباعي، كما يتابع مع الرسام والمخرج تنفيذ سيناريوهات الرسوم والصور والإخراج. ويتم بعدها إعداد نسخة نهائية للكتاب بعد الإخراج، يسلمها رئيس وحدة الإنتاج للمنسق الذي يحيلها بدوره إلى رئيس اللجنة والمؤلفين. ويعتمد رئيس اللجنة النسخة النهائية ويسلمها إلى رئيس القسم، تحال النسخة النهائية إلى المحرر اللغوي لمراجعتها لغويّاً مراجعة نهائية، وتحال النسخة النهائية إلى لجنة تحكيم لإبداء الرأي، ويسلم رئيس القسم النسخة النهائية المعتمدة من رئيس اللجنة إلى رئيس وحدة الإنتاج لإدخال التعديلات لدى المخرج، ثم تسليمها للمطبعة لطباعتها بالعدد المطلوب. وكانت الوزارة قد قامت بإعادة طباعة 24 كتاباً لمواد التربية الإسلامية واللغة العربية للصفوف من الأول إلى صف الـ12، و6 كتب تربية وطنية لصفوف الأول، والثاني، والثالث، والسابع، والثامن، والتاسع من أصل 65 كتاباً في 11 مادة دراسية مختلفة للفصل الدراسي الثاني، والتي سيستخدمها الطلبة خلال الفصل الدراسي الثالث والأخير.