بغداد ـ حمزة مصطفى، وكالات الأنباء:
علمت 'الاتحاد' من مصادرعراقية مقربة من أجواء المباحثات عالية المستوى التي يجريها أمين عام الجامعة العربية عمرو موسى مع القادة العراقيين الرسميين والمرجعيات الدينية والقيادات السياسية والحزبية أن موسى نجح إلى حد كبيرفي تقريب وجهات النظر تمهيدا لعقد أول مؤتمر مصالحة من نوعه في العراق بين مختلف الكتل والمكونات منذ سقوط نظام صدام · وأبلغت هذه المصادر 'الاتحاد' أن المباحثات التي أجراها موسى في اليوم التالي لزيارته إلى العراق أفضت إلى الاتفاق على الخطوط العامة للمؤتمر المذكورالذي رفضت مختلف القوى السياسية عقده في مكان خارج العراق معتبرة أن المكان المناسب لعقد مثل هذا المؤتمر سيكون في بغداد الشهر القادم ، ويسبق الانتخابات التي من المقرر أن تجري في الخامس عشر من شهر ديسمبر القادم والتي ستفضي إلى انتخاب مجلس نيابي جديد لمدة أربع سنوات وتشكيل حكومة للمدة ذاتها· وردا على سؤال بشأن إمكانية تأجيل موعد الانتخابات القادمة تمهيدا لاستيعاب قوى وأطراف جديدة في حال موافقتها على نبذ العنف والعمل المسلح والانخراط في العملية السياسية أشارت هذه المصادر إلى عدم إمكانية تأجيل موعد الانتخابات المذكورة طبقا للمرسوم الجمهوري الذي صدر مؤخرا ، وان أي تأجيل يقتضي تعديل قانون إدارة الدولة المؤقت من قبل الجمعية الوطنية وان هذا الأمر أصبح مستبعدا تماما نظرا لوجود وجهات نظر متباينة داخل الجمعية الوطنية المؤقتة من هذا المؤتمر حيث لاتميل كتلة الائتلاف الشيعي إلى منح المتطرفين فرصة واسعة للعمل السياسي طبقا لما تراه أجندة خاصة بموسى·
وفي إطار الترتيبات الخاصة بعقد هذا المؤتمر يزور موسى مدينة النجف للقاء المرجع الشيعي علي السيستاني وهي الزيارة التي يرى المراقبون في بغداد أنها لاتكتسب طابعا رمزيا فقط نظرا للمكانة التي يحتلها السيستاني في صفوف اتباعه ، بقدر ماتؤكد أن موافقة السيستاني وتأثيره الحاسم على الكتل الشيعية سيكون جزءا من الحل المقترح للازمة العراقية · ومن جانب اخر ابلغ القيادي الكردي فؤاد معصوم 'الاتحاد' أن موسى يحل ضيفا في بغداد على الرئيس العراقي جلال الطالباني وانه يقيم في منزله وهي دلالة رمزية بالغة الأهمية على مدى الحفاوة الرسمية غير المسبوقة التي يحظى بها مسؤول عربي ودولي يزور بغداد من قبل · ومن المقرر أن يلتقي موسى الرئيس العراقي الطالباني اليوم في مدينة السليمانية حيث يتواجد حاليا بعد أن يكون قد التقى رئيس إقليم كردستان الزعيم الكردي مسعود البارزاني في عاصمة الإقليم مدينة اربيل الواقعة على بعد 400كم عن بغداد · ووصف معصوم المباحثات التي سيجريها موسى في إقليم كردستان بعد اختتام مباحثاته في بغداد والنجف بأنها ستكون بالغة الأهمية ، حيث ستعقبها قمة عراقية ـ أميركية في واشنطن بين الرئيس الأميركي جورج بوش والبارزاني في البيت الأبيض في 25 من الشهر الحالي، ومن المقرر أن يطلعه على فحوى المباحثات التي أجراها عمرو موسى مع القيادات والزعامات العراقية وهو مايتحدد في ضوئها موقف واشنطن من مؤتمر المصالحة ورؤيتها للحل المقترح للازمة العراقية ·
الى ذلك اعلن نائب رئيس الجمهورية العراقية الشيخ غازي عجيل الياور عقب اجتماعه مساء أمس الأول بالامين العام للجامعة العربية عمرو موسى عن تأييده الكامل للافكار والمقترحات التي يحملها موسى خلال زيارته الحالية للعراق· كمااستقبل موسى أمس أشرف قاضى ممثل الامين العام للامم المتحدة فى العراق على الخطوط العريضة للمبادرة العربية من أجل عقد مؤتمر للوفاق الوطنى فى العراق· من جهتها رحبت هيئة علماء المسلمين السنة، اكبر المرجعيات السنية في العراق أمس بامين عام الجامعة وقال محمود مهدي الصميدعي امام وخطيب جامع ام القرى في خطبة الجمعة أمس امام مئات المصلين 'نرحب بالجهود المبذولة من قبل الجامعة وامينها العام ونقول لضيفنا حياك الله'·