عندما يحاول المرء أن يصنّف هذه الآلة التي ابتدعها مهندسو شركة “إنتل” لإنتاج الرقاقات والمعالجات الحاسوبية، فإنه سيقع في حيرة”، هل هي “روبوت” يتدحرج على أربع عجلات؟ أم هي سيارة استعارت من أجهزة الهاتف المتحرك الذكية بعض تطبيقاتها ووظائفها؟ بدأت قصّة “ويماكس” عندما عمدت شركة “إنتل” إلى الاتفاق مع شركة مرسيدس- بنز على إجراء عشرات التعديلات والإضافات على وظائف السيارة القزمة “سمارت”، بحيث تخرج بخصائص السيارة الأكثر ذكاء وصداقة مع البيئة، والأكثر قدرة على التفاعل مع السائق والطريق. ومن مظاهر ذكاء “ويماكس”، وهو الاسم الذي أطلقته إنتل على “سمارت” المعدلة، أنها على اتصال دائم بمواقع الإنترنت عبر تقنية “ويماكس” اللاسلكية، وهي تستفيد منها في التوجّه، والوقوف على حالة الجو، ومعرفة ما يجب تشغيله من الأجهزة وما ينبغي إيقافه. و”ويماكس” مجهّزة بكمبيوتر يسمح بالدخول السريع إلى شبكة الإنترنت، ومجهّزة بما يسمى “تكنولوجيا سنترينو للحوسبة عبر اللاب توب” وتتضمن شاشة عريضة تعمل باللمس بالأصابع مثبتة في صدر واجهة القيادة. والسيارة مجهّزة أيضاً بكاميرتي فيديو، إحداهما مخبأة في مركز المرآة الجانبية اليمنى، والثانية مصوّبة إلى الأمام. وتعمل أحدث نسخة من نظام تحديد الموقع “جي بي إس” على زيادة معدل تدفّق المعلومات والبيانات إلى دماغ السيارة التي تكاد تكون قادرة على الاستغناء تماماً عن السائق. وفازت “ويماكس” أيضاً بنظام بالغ التطوّر لتمييز الكلام المنطوق والذي يسمح بتوجيه الأوامر الشفاهية إليها بما في ذلك طلب أرقام الهاتف أو الأسماء الموافقة لتلك الأسماء أو حتى توجيه الأمر بالدخول إلى موقع إنترنت من مجرّد قراءة العنوان. ويلعب نظام تمييز الكلام المنطوق دوراً مهماً في زيادة مستوى ذكاء “ويماكس” لأنه يفهم بسهولة أسماء الأفلام أو البرامج التلفزيونية التي يرغب السائق أو الركاب في مشاهدتها ويقوم باستحضارها وعرضها على الفور. كما يستطيع النظام استحضار الأغاني والقطع الموسيقية التي يطلبها السائق من مكتبة موقع “سكايب دوت كوم”. ويمكن اعتبار “ويماكس” أول منصّة حقيقية لإضافة مجموعة كبيرة من الوظائف الذكية إلى السيارات النظيفة. عن موقع blogs.intel.com