لحق بني ياس بالوحدة إلى نصف نهائي كأس صاحب السمو رئيس الدولة لكرة القدم بعد فوزه على العين وتفوق العنابي على الوصل أمس في ربع نهائي المسابقة ليكمل السماوي والعنابي أضلاع المربع الذهبي بعد تأهل الشارقة والجزيرة (حامل اللقب) إلى نصف النهائي عبر فوزهما على اتحاد كلباء وعجمان. وكان الوحدة قد عبر إلى نصف النهائي بعد فوزه على الوصل 3 - 2، فيما جاء تأهل بني ياس عبر الفوز على الزعيم بهدف، ويلتقي بني ياس الوحدة في نصف النهائي بينما يواجه الجزيرة الشارقة. وسجل هدف بني ياس سانجاهور في 104 من عمر المباراة التي جمعت الفريقين أمس باستاد آل نهيان. وكان الوقت الأصلي لمباراة العين وبني ياس قد انتهى بالتعادل السلبي بعد أداء متكافئ حيث غلب على المباراة الجانب التكتيكي، وغابت عنها جماليات اللعبة مع استثناءات قليلة حيث كان الحضور الأكبر للمدافعين والرقابة الفردية ليحتكم الفريقان إلى شوطين إضافيين (15 دقيقة لكل شوط). حضرت الإثارة بعد مرور دقيقة فقط على انطلاقة المباراة عندما ضغط العين وأرسل رامي يسلم كرة عرضية داخل منطقة بني ياس حاول محمد فوزي إبعادها بيده لينال الإنذار الأول في المواجهة، بعد أن احتسب فهد الكسار حكم الساحة ضربة جزاء، وعاد وتراجع عنها بعد الحديث مع مساعده الثاني حسن صقطري ليحتسب ضربة حرة خارج المنطقة نفذها سكوكو وصدها محمد علي غلوم. ورد بني ياس عن طريق كرة عكسية من عدنان حسين قابلها سانجاهور برأسه، لكن داود سليمان حارس العين سيطر على الكرة من على خط المرمى، وأجرى العين تبديلاً اضطرارياً بعد إصابة فوزي فائز في الدقيقة العاشرة وحل مكانه عبد العزيز فايز. وأبعد محمد جابر الكرة من أمام محمد مال الله، ثم بالمقابل أرسل عدنان حسين كرة عرضية كان داود لها بالمرصاد، وعاد مال الله وشكل تهديداً جديداً، وتصدى غلوم بنجاح للكرة، قبل أن يسقط يوسف جابر مصاباً. وأصبح اللعب أكثر انفتاحاً في الجزء الأخير من الشوط الأول، وتكررت مساعي العين للوصول إلى مرمى بني ياس الذي بدوره تكررت مساعيه للتسجيل. وحول علي مسري تسديدة محمد عبد الرحمن إلى الركنية التي نفذت وقابل مهند العنزي المتقدم الكرة برأسه لترتطم بالأرض وتغالط الحارس غلوم قبل أن تعلو العارضة لتضيع فرصة هدف للعين. ورد فوزي بشير مباشرة بتسديدة قوية أخطأت المرمى، ثم أبعد خالد الرحمن الكرة من أمام حبوش صالح المتأهب للتسجيل إلى الركنية، نفذت وأبعد مهند العنزي الكرة مرة ثانية إلى الركنية أبعدت كذلك كأخر فرص الشوط الذي تفوق فيه المدافعون بامتياز وفشل خلاله المهاجمون في هز الشباك. وفي أول دقيقة من الشوط الثاني انخرط محمد مال الله بالكرة باتجاه مرمى بني ياس ليرتكب معه علي مسري خطأ وينال عليه إنذاراً هو الثاني في المباراة وللاعبي العين، ثم سدد سكوكو كرة قوية علت العارضة، وبعدها انعكس الحال لمصلحة السماوي الذي كسب ضربة ركنية نفذها حبوش صالح وأبعدت الكرة من أمام عدنان حسين الذي أصبح مصدر إزعاج لمدافعي العين الذي قاد هجمة مرتدة سريعة لم يكتب لها النجاح. وارتكب علي مسري خطأ جديداً بعرقلة هلال سعيد على مشارف خط الـ 18 ليحتسب الحكم ضربة حرة نفذها رادوي واصطدمت الكرة بمسري ثم تحولت إلى ركنية نفذت وقابلها رامي يسلم برأسه لكن القائم الأيسر حرم العين من هدف، وبعدها أخطأت تسديدة محمد عبد الرحمن المرمى السماوي في الدقيقة 55. وأرسل محمد فوزي كرة عرضية قابلها سانجاهور برأسه وعبرت بجوار القائم، ثم سدد سكوكو كرة بين يدي غلوم، وأجرى بعدها بني ياس تبديله الأول ودفع بصالح المنهالي مكان حبوش صالح في الدقيقة 63. وفي محاولة مزدوجة سدد سكوكو وهلال سعيد لكن الكرة عادت في المرتين من محمد جابر وعلي مسري، وسقط سانجاهور والعنزي بعد اصطدام بالرأس عندما ارتقيا للكرة، وفي حالة مشابهة لضربة الجزاء الملغية ارتكب عدنان حسين خطأ مع عبد العزيز فايز لتحتسب ضربة حرة ونفذها رادوي باتجاه سكوكو الذي أبعدت الكرة من أمامه. وأجرى العين تبديله الثاني بدخول محمد سالم مكان محمد عبد الرحمن، وأعقبه بني ياس بتبديل آخر بدخول أحمد حبوش مكان عدنان حسين، ومن كرة عكسية من محمد سالم حاول محمد مال الله زيارة مرمى بني ياس برأسه لكن غلوم كان يقظاً، ثم نال يوسف جابر إنذاراً بعد خطأ مع محمد مال الله، ثم مرر هلال سعيد الكرة إلى محمد سالم الذي سدد كرة جميلة حولها غلوم إلى الركنية في الدقيقة 85. وسدد سلطان الغافري كرة سيطر عليها داؤود على دفعتين، ثم أجرى العين تبديله الثالث والأخير بدخول محمد ناصر مكان هلال سعيد وهو ما أثار جمهور العين الذي احتج على خروج هلال، وتبعه بني ياس بتبديله الثالث بدخول ثامر محمد مكان علي مسري. وشهد الشوط الإضافي الأول ضياع فرصتين لسانجاهور الذي انفرد ولعب الكرة بدون تركيز ولسكوكو الذي نجح محمد علي غلوم في إبعاد الكرة من أمامه، لكن سانجاهور نجح في التسجيل في الدقيقة 104 عندما استثمر تمريرة يوسف جابر التي حولها برأسه في المرمى العيناوي، وانذر سلطان الغافري بعد خطأ مع عبد العزيز فائز. وسيطر غلوم على تسديدة العنزي في الدقيقة 111، وتواصل بعدها بحث العين عن معادلة النتيجة وسط تراجع من بني ياس للحفاظ على الهدف وتخلل ذلك انذرا سانجاهور بعد خطأ مع رامي يسلم، قبل أن يطلق فهد الكسار صافرة النهاية ليعلن بذلك تأهل بني ياس إلى قبل النهائي. وكان الوحدة قد وضع حداً لطموحات الوصل وأبعده من البطولة عندما فاز عليه أمس في المباراة التي جرت على ملعب طحنون بن محمد بالقطارة، وجاء فوز الوحدة بثلاثة أهداف مقابل هدفين بعد أن انتهى الشوط الأول بالتعادل السلبي لينجح الفريقان في تسجيل خمسة أهداف في الحصة الثانية، حيث سجل للعنابي بيانو (هدفين) وهدف لمحمد الشيبة، بينما سجل هدفي الوصل لاعبه أوليفيرا. وتقدم الوصل لكون رد الوحدة بتسجيل 3 أهداف قبل أن يضيف الوصل هدفه الثاني في الوقت المحتسب بدل ضائع. لم تمض سوى أربع دقائق فقط من انطلاقة المباراة، فإذا بالمحترف الوصلاوي دوندا ينبري لكرة من خارج المنطقة ويسددها قوية تصطدم بالعارضة وتعود إلى الداخل قبل أن ينجح دفاع الوحدة في تشتيتها وإبعادها من منطقة الخطر. ويضغط الوصل بقوة على مرمى الحارس معتز عبدالله الذي عاد إلى الذود عن عرين أصحاب السعادة بعد أن غاب في الجولتين التاسعة والعاشرة في بطولة دوري المحترفين. وتكررت محاولات الفهود عسى ولعلّ أن ينجحوا في خطف هدف مبكر في الدقائق الافتتاحية يمنحهم الثقة والدافع المعنوي المطلوبين، ولكن الدفاع الوحداوي لم يسمح لهم ببلوغ مبتغاهم، وبعد مرور عشرة دقائق على البداية يعود فريق الوحدة لمجاراة الوصل وشن بعض الهجمات للوصول إلى شباكه. ومن تسديدة قوية كاد خالد جلال أن يصيب المرمى الأصفر من الكرة الصاروخية التي أطلقها في الدقيقة 15 إلا أنها أخطأت المرمى ومرّت من فوق العارضة، وفرصة أخرى لحمدان الكمالي في الدقيقة 28 من كرة رأسية لم ينجح في استثمارها. وضاعت للفهود فرصة في الدقيقة الأخيرة من الشوط الأول عندما سدد دوندا كرة مفاجئة اصطدمت بالقائم الأيمن أطلق بعدها الحكم نهاية هذا الشوط بتعادل الفريقين بدون أهداف. وأشعل الوصل المباراة ورفع من درجة سخونتها بعد أن تمكن اللاعب أوليفيرا من إصابة المرمى العنابي من الكرة التي نفذها محمد جمال في الدقيقة الثانية من الشوط الثاني وسددها برأسه على يسار الحارس معتز عبدالله، ولكن فرحة الوصلاوية ومدربهم الأرجنتيني دييجو مارادونا لم تدم سوى ثلاث دقائق فقط عندما رد البرازيلي بيانو بكرة رأسية أيضاً أرسلها محمود خميس لتلج الشباك على يمين الحارس ماجد ناصر لتعود المواجهة مجدداً إلى نقطة الصغر. ويجري مارادونا التبديل الأول في المباراة عندما سحب محمد جمال في الدقيقة 58 ودفع باللاعب عبيد ناصر بدلاً منه ثم يحل حميد حامد مكان طارق حسن الذي تعرَّض للإصابة في الدقيقة 63 وغادر الملعب، ولم يكمل المباراة. وبعدها بثلاث دقائق يهدر أوليفيرا فرصة ثمينة لفريق الوصل عندما وضع الكرة خارج الشباك وهو على بعد خطوتين من المرمى العنابي. ويعود محمود خميس ويهيئ الهدف الوحداوي الثاني للوحدة عندما نفذ كرة ثابتة أمام المرمى ليقفز لها محمد الشيبة المتقدم ويضعها في الشباك، في الدقيقة 73، وتلوح فرصة تعديل النتيجة لفريق الوصل بعد هدف التقدم العنابي بدقيقتين عندما هيأ أوليفيرا كرة بالرأس للإيراني محمد رضا المندفع من الخلف لكنه يهدرها فوق العارضة وهو في مواجهة الحارس معتز عبدالله وسط دهشة الجميع. وقبل نهاية الوقت الأصلي بخمس دقائق يدفع مارادونا بالورقة الأخيرة، حيث لعب خليفة عبدالله سعيد بدلاً من خليفة عبدالله، ويضغط الوصل بغية تسجيل هدف التعادل، ولكن الوحدة يتماسك ويسد أمامه كل المنافذ ويضع حداً لطموحات الوصلاوية عندما هيأ البرازيلي هوجو كرة أمامية لمواطنه بيانو الذي لم يتوانَ في أن يحسم الموقف ويسجل الهدف الثالث قبل دقيقة واحدة من نهاية اللقاء، ولكن أوليفيرا يقلِّص الفارق مسجلاً هدف الوصل الثاني لينتهي اللقاء بفوز الوحدة بثلاثة أهداف مقابل هدفين.