شهدت أم القيوين خلال الربع الثالث، استمرارا في تراجع الإيجارات السكنية بمعدلات متفاوتة، فيما سجلت إيجارات المحال التجارية انخفاضا محدودا تراوح بين 5 إلى 10 %، مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي بحسب متعاملين وأصحاب مكاتب عقارية. وقال يوسف محمد مدير عام مكتب العربية للاستثمارات العقارية بأم القيوين، إن “العقار يمرض ولا يموت، وسيتعافى خلال السنوات القادمة ليرتفع مرة أخرى بنسب عالية”، معللا ذلك بتحسن أسواق الأسهم وارتفاع ملحوظ في أعمال الشركات. وأضاف محمد أن قيمة الإيجارات انخفضت بصورة ملحوظة، وهناك كثير من الشقق المعروضة للإيجار ولكن لا يوجد طلب عليها، ورغم ذلك فإن بعض الملاك يثبتون على الأسعار القديمة. وذكر يوسف إن المستأجرين يبحثون عن البيوت الصغيرة التي لا يتجاوز سعرها ألف درهم، لافتاً إلى إن سعر الشقة المكونة من الغرفة وصالة 25 ألف درهم للبنايات الجديدة و30 ألف درهم للغرفتين وصالة و40 ألف درهم لـ 3 غرف وصالة. من جهته، أكد فيصل حسين من مكتب البيرق للعقارات بأم القيوين، إن قيمة الإيجارات شهدت انخفاضاً في الأسعار خاصة في سكن العمال نتيجة لانعكاسات الأزمة الاقتصادية، حيث اضطرت بعض الشركات للاستغناء عن العمالة، الأمر الذي أثر سلباً على قيمة الإيجارات. وأشار حسين إلى أن بعض أصحاب البنايات بدأوا بخفض الأسعار، وتقديم عروض مغرية لجذب المستأجرين، مشيراً إلى إن ملاك البنايات الجديدة قاموا بتوصيل المولدات الكهربائية، لتغطية مصاريف البناء، وبالتالي فإن زيادة الشقق المعروضة سيفتح باب أمام المستأجرين للبحث عن أفضل سعر. وقال أن حركة سوق الأسهم خلال الفترة الحالية ستساعد على تنشيط في سوق العقارات في حال تحسنت وارتفعت بنسب عالية، كما أن الشركات المدرجة في السوق تلعب دور كبير في عملية العقار. وأضاف أن انخفاض الإيجار في الإمارات الأخرى جذب الكثير من الأشخاص العاملين بتلك الإمارات للسكن في أم القيوين، فيما خرج الكثير منهم للسكن بالقرب من أعمالهم بعد تراجع الإيجارات في تلك الإمارات، وهو ما أثر على السوق بالإمارة. وقال عمر الصمعي من مكتب غزال المدينة للعقارات بأم القيوين، إن الربع الثالث من العام الحالي، شهد انخفاضا ملحوظا على الإيجارات السكنية، وذلك لخروج عدد من شركات المقاولات من الإمارة، بسبب الأزمة المالية العالمية، لافتاً إلى إن خروجهم أثر على سوق العقارات في أم القيوين. ولفت إلى إن معظم الملاك يصرون على الأسعار القديمة، ولكن المستأجرين يعللون عدم قدرتهم على دفع أيجار أكبر من استطاعتهم، وذلك بسبب الظروف الاقتصادية التي تمر بها الشركات. ويقول أشرف سعد وهو مقيم في أم القيوين، إن الإيجار بدأ في الانخفاض، وذلك لخروج المستأجرين من الإمارة، وتوصيل “المولدات الكهرباء” لبعض البنايات الجديدة، والتي تتوفر بها شقق مناسبة وبأسعار أفضل عن القديم. وأضاف احمد علي، وهو من قاطني أم القيوين، إن الإيجار سكن العمال أصبح سهل الحصول عليه في الفترة الحالية، وذلك لكثرة المعروض بالأسعار المناسبة، لافتاً إلى إنه قام بتأجير سكن لعمال الشركة بسعر 33 ألف درهم لـ 4 غرف وصالة.