برلمان مصر 2005.. المعركة الحاسمة بين الإصلاح والجمود
القاهرة - أحمد أيوب:
كل المؤشرات والتقارير تتحدث عن انتخابات برلمانية مشتعلة في مصر· ستكون المعركة الحاسمة بين الإصلاح والجمود وهذه التقارير والمؤشرات مدعومة بالحراك السياسي والمناخ الجديد والتعهد بالنزاهة والشفافية والإشراف القضائي الكامل والسماح بمراقبة المجتمع المدني لهذه الانتخابات والترقب الدولي لمجرياتها ونتائجها·· وهذه المعطيات جعلت المراقبين جميعا يتوقعون سقوط قمم برلمانية شهيرة ومفاجآت مدوية وصعود تيارات محظورة وغير حزبية·· لكن الحديث عن هذه المعطيات أغفل عاملا حاسما هو الناخب نفسه·· فهل اصاب الحراك السياسي هذا الناخب؟ وهل عاد اليه الوعي؟ وهل تغيرت حساباته وقناعاته في اختيار ممثليه؟ وهل سيكون للمال القول الفصل في المعركة الانتخابية كما كان له هذا القول الفصل في انتخابات عام 2000؟··إجابات الأسئلة السابقة سوف تحدد الخريطة السياسية بشكل كبير·· فإما أن تنقلب الصورة رأسا على عقب وإما أن تكون كل المقدمات والمعطيات جيدة لكن رياح النتائج لن تأتي بما تشتهي سفن التوقعات·· ويبقى الوضع على ما هو عليه ويتكرر السيناريو بكل مشاهده·· ولنترقب نهاية الانتخابات التي تجرى على ثلاث مراحل من يوم التاسع من نوفمبر الى التاسع من ديسمبر·
كالعادة جاءت ترشيحات الحزب الوطني الحاكم واحزاب المعارضة لانتخابات برلمان مصر 2005 مخيبة لآمال المرأة التي تسعى للتمثيل في البرلمان وهذا الموقف اغضب المرأة فأحزاب المعارضة قدمت عددا قليلا جدا من السيدات لا يتناسب مع ما ينادون به من المساواة بين الرجل والمرأة في حين ان الحزب الوطني الحاكم الذي تقدمت له 89 سيدة مدربة على خوض الانتخابات وعاشت كل منهن مع الجماهير بدائرتها اكتفى بترشيح ست سيدات فقط رغم ان قوة المرأة الانتخابية تقدر بنسبة 37,8 في المئة من جملة الاصوات وهو ما يتباهى به الحزب الوطني نفسه·
موقف الاحزاب الرافض لترشيح المرأة يفتح قضية ضعف تمثيلها داخل البرلمان فرغم ان مصر كانت من اولى الدول النامية التي منحت المرأة حق الترشيح والانتخاب في عام 1956 فانها مازالت حتى الان اقل دول العالم من حيث المشاركة النسائية في البرلمان عن طريق الانتخاب والغريب ان الاحزاب والقوى السياسية وضعت خلال الفترة الماضية على قائمة برامجها دعم دور المرأة وحقها في الترشيح إلا انه مع اول اختبار حقيقي ظهر زيف هذه الشعارات فالحزب الوطني اكتفى بترشيح ست سيدات منهن خمس نائبات حاليات هن ثريا لبنة وفايدة كامل بالقاهرة وهي من اقدم البرلمانيين في العالم وفريدة الزمر ود· امال عثمان وكيلة البرلمان بالجيزة وفايزة الطهناوي بالمنيا وايمان عبدالحكيم التي تتقدم للترشيح للمرة الاولى وجاء ذلك بينما حمل البرنامج الانتخابي للرئيس حسني مبارك في الانتخابات الرئاسية التي لم يمض عليها سوى شهرين وعودا بزيادة تمثيل المرأة في البرلمان·
ولم تكن احزاب المعارضة افضل حالا من الحزب الوطني، فرغم انها في انتخابات برلمان 2000 رشحت 33 سيدة فإن عدد المرشحات على قوائمها في هذه الانتخابات لم يتجاوز 14 مرشحة منهن سبع على قائمة الجبهة الوطنية من أجل التغيير وهن فتحية العسال وامينة شقيق وعزة عز الدين وسناء محمد أحمد عن حزب 'التجمع' وهاجر أحمد النادي والدكتورة منى عبدالمعطي عن حزب 'الوفد' ومنى فؤاد عن حزب 'الكرامة'، وأربع مرشحات عن حزب 'الغد' هن سوريا سرور عبده بالإسكندرية وبشرى عصفور ببورسعيد وبثينة زكريا ببني سويف ونجاة محرم بأسيوط· وثلاث مرشحات عن احزاب الأحرار ومصر الفتاة والأمة·
وظلت جماعة الاخوان المسلمين هي اللغز المحير، ففي الفترة الأخيرة رفعت الجماعة شعارات المساواة وخرجت تصريحات على لسان مرشدها العام محمد مهدي عاكف بانهم لا يمانعون من ترشيح المرأة للانتخابات البرلمانية، الا ان هذه التصريحات ذهبت مع الريح، فنظرتهم للمرأة لم تتغير وليس أدل على ذلك من ترشيحهم لسيدة واحدة هي الدكتورة مكارم الديري بدائرة 'مدينة نصر' بالقاهرة مكررين نفس تجربتهم في انتخابات 2000 عندما اكتفوا بمرشحتهم بدائرة 'الرمل' بالإسكندرية جيهان الحلفاوي التي خاضت معركة قوية انتهت بدخولها جولة الإعادة وكادت تصل إلى البرلمان لولا صدور حكم من المحكمة الإدارية العليا بوقف الانتخابات·
عدم ثقة الاحزاب بالمرأة كان وراء اتجاه العديد منهن للترشيح كمستقلات وخالفن بذلك مبدأ الالتزام الحزبي الذي رفعه الحزب الوطني ويأملن في الحصول على مقاعد برلمانية أكثر مما حصلن عليه في انتخابات 2000 عندما حصلن على 11 مقعدا منها سبعة بالانتحاب وأربعة بالتعيين· وتعتبر القاهرة من المحافظات التي تعقد المرأة عليها آمالا كبيرة خاصة وان تاريخ المرأة في البرلمان انطلق منها، فهن يحاولن الحصول على أربعة مقاعد على أقل تقدير منهم مقعدان بدائرة مدينة نصر التي يتنافس فيها سيدتان هما ثريا لبنة نقيبة الاجتماعيين والنائبة الحالية ومرشحة الحزب الوطني على مقعد العمال ومكارم الديري مرشحة جماعة الاخوان المسلمين عن 'الفئات'·
أما المقعد الثالث الذي تبحث عنه المرأة بالقاهرة ففي دائرة 'الخليفة' وتمثله النائبة الحالية فايدة كامل منذ سنوات طويلة وهي تواجه منافسة قوية على المقعد من مرشح جبهة المعارضة الدكتور محمود السقا وكيل نقابة المحامين كما تواجه منافسة نسائية من ألفت عبدالبديع العربي التي تخوض الانتخابات للمرة الأولى· ويرى المراقبون ان في ترشيحها تأثيرا سلبيا على موقف فايدة كامل·
وفي دائرة شبرا تخوض الدكتورة منى مكرم عبيد الانتخابات كمستقلة ويعقد الاقباط آمالا كبيرة عليها للحصول على المقعد في ظل ضعف فرص منافسيها من مرشحي الحزب الوطني واعتذار القمص صليب متى ساويرس راهب كنيسة مار جرجس بشبرا عن الترشيح والذي فسره البعض بانه محاولة لتجميع الاصوات القبطية لصالح الدكتورة منى·
وتخوض المرأة المعركة الانتخابية في عدد من دوائر القاهرة الا ان فرصها ضعيفة ففي دائرة قصر النيل تنافس الكاتبة الصحفية فتحية العسال مرشحة حزب 'التجمع' الدكتور حسام بدراوي رئيس لجنة التعليم بالبرلمان الحالي والدكتور هشام مصطفى خليل المنشق عن الحزب الوطني والدكتور جمال عبدالسلام مرشح جماعة الاخوان المسلمين· وفي دائرة 'بولاق أبوالعلا' تواجه أمينة شفيق مرشحة حزب 'التجمع' منافسة قوية من اللواء بدر القاضي مرشح الحزب الوطني ورجل الأعمال محمد المسعود المنشق عن الحزب الوطني·
وفي الجيزة فإن آمال المرأة على مقعدين هما مقعد الفئات بدائرة الدقي والعجوزة الذي تحتله الآن الدكتورة آمال عثمان وكيلة البرلمان ومرشحة الحزب الوطني رغم قوة المنافسة من جانب المنشقين عن الحزب الوطني أو من مرشح الاخوان المسلمين حازم صلاح أبواسماعيل عضو مجلس نقابة المحامين اما المقعد الثاني فتخوض الانتخابات عليه الإعلامية فريدة الزمر بدائرة 'كرداسة' مرشحة الحزب الوطني رغم قوة منافسيها من الاخوان أو مرشح حزب 'الوفد' أحمد ناصر المحامي·
وفي الإسكندرية رغم التواجد النسائي فإن المنافسة ضعيفة وتخوضها ست مرشحات الا ان أهم ما يميز المنافسة هو خروج بعضهن على قاعدة الالتزام الحزبي ففي دائرة المنتزه تنافس منى منير العضو بالحزب الوطني مرشح الحزب الدكتور محمد عبداللاه عضو الامانة العامة للحزب وفي دائرة محرم بك تواجه سامية طاهر أمينة المرأة بالدائرة مرشح الوطني أحمد إبراهيم اسماعيل وفي دائرة المنشية تنافس نجلاء عبده مرشح الوطني حسن أبوهيف، كما تنافس الدكتورة خيرية السكري عضو مجلس إدارة نادي سموحة مرشح الوطني خالد أحمد داود المصري بدائرة الرمل·
وتخوض المعارضة معركة الإسكندرية بمرشحتين الأولى هي سوريا سرور عبده ومرشحة حزب 'الغد' عن دائرة محرم بك لتواجه اضافة إلى مرشحي الوطني والاخوان المرشحة سامية طاهر، بينما رشح حزب 'الاحرار' فتحية عمر هلال على مقعد العمال بدائرة العطارين·
الوجه البحري
ولا يختلف الوضع كثيرا في باقي محافظات الوجه البحري فالسيدات يواجهن منافسة قوية تكاد تكون محسومة للمرشحين ضدهن من الرجال ففي محافظة الدقهلية مرشحتان هما ميسرة محمد شحاتة بدائرة 'نبروه' وحمدية محمد مطر بدائرة 'تمي الأمديد' وفي الشرقية هبة وفاء زين بالزقازيق وستيرة جاد الرب وشهرتها نورا بدائرة 'كفر صقر' وهذه هي المرة الخامسة التي تخوض فيها الانتخابات من دون ان يحالفها التوفيق في أي من المرات الأربع· وفي المنوفية مرشحتان هما فكيهة فوزي الاكتع وأميرة حسن عبدالله بدائرة 'الباجور' في مواجهة كمال الشاذلي وزير الدولة لشؤون البرلمان والدكتور محمد كامل مرشح حزب 'الوفد'·
وفي القليوبية مرشحتان ايضا هما منى حسن عفيفي عن حزب مصر الفتاة بدائرة طوخ وغالايا سيف النجار أمينة المرأة بحزب الأمة بدائرة بنها وفي بورسعيد تخوض بشرى عصفور مرشحة حزب 'الغد' وعضو مجلس نقابة المحامين السابقة منافسة قوية بدائرة المناخ أمام عبدالوهاب قوطة ومحمد شردي مرشح حزب الوفد·
وفي جنوب سيناء تحاول جليلة جمعة عواد عضو البرلمان السابق لاربع دورات ان تستعيد مقعدها الذي فقدته الدورة الماضية·
ويعتبر الصعيد من المناطق التي تعتمد عليها المرأة في الحصول على مقاعد خاصة بعد ان حصلت على أربعة مقاعد في انتخابات ،2000 ففي محافظة بني سويف تقدم عدد منهن للفوز بالمقعد وتكرار ما فعلته زينب عبدالحميد عام 2000 عندما فازت بمقعد الفئات بدائرة 'سمسطا' بني سويف والتي فجرت مفاجأة هذا العام باعتذارها عن عدم الترشيح، فتقدمت بثينة زكريا عن حزب 'الغد' في دائرة مركز ناصر وأربع بدائرة بندر بني سويف ضد بعضهن وهن عايدة محمد جارحي واحلام جابر وليلى معوض امام وعزة محمد عز الدين وتعتبر محافظة المنيا أكثر محافظات الصعيد التي تعقد عليها المرأة املا خاصة بعد ان رشح الحزب الوطني سيدتين هما فايزة الطهناوي النائبة الحالية والتي استطاعت في انتخابات 2000 ان تكسر حاجز الخوف لدى المرأة وتفوز على مرشح الحزب الوطني، وقد يكون ذلك ما شجع الوطني على ترشيحها اضافة الى ايمان عبدالحكيم المحامية بدائرة 'العدوة' رغم تكتل الأصوات المنتمية للتيار الديني بهذه الدائرة، الا ان ترشيح الوطني لايمان قد يكون عاملا مساعدا لحصولها على المقعد خاصة وان الوطني يعتمد على مساندة ايمان من خلال مرشحه الثاني النائب أحمد القاياتي الذي تتمتع عائلته بمكانة دينية واجتماعية داخل الدائرة·
اما في محافظة سوهاج فقد اعتذرت النائبة الحالية ناريمان الدرمللي التي استطاعت ان تهزم العصبية وتفوز بالمقعد رغم خوضها لانتخابات عام 2000 مستقلة، وتأمل المرأة السوهاجية تكرار ما فعلته ناريمان من خلال الدكتورة منى فؤاد مرشحة حزب 'الكرامة' بدائرة قسم أول سوهاج ومحاسن الضبع بدائرة 'جهينة'، ووجيهة الدمنهوري الحاصلة على ليسانس الاداب على مقعد الفئات بدائرة 'المنشأة' مع زوجها الشيخ النحاس أبوصالح لمقعد العمال ليسجلا بذلك سابقة جديدة بترشيح الزوج والزوجة وتعاونهما معا للحصول على مقعدين·
أما أكثر محافظات الصعيد ترشيحا للسيدات فهي محافظة قنا بسبع سيدات ففي دائرة أرمنت رشح حزب 'الوفد' هاجر أحمد النادي بينما تخوض ليلى رفاعة الموظفة بمديرية التربية والتعليم المعركة على مقعد الفئات في مواجهة اللواء محمد عبدالفتاح عمر مساعد أول وزير الداخلية الاسبق ومرشح الحزب الوطني، وثناء محمود مغربي لتتحول الدائرة إلى منافسة نسائية وهي نفس الصيغة التي تنطبق على دائرة 'قفط' التي تتنافس فيها سيدتان هما حميدة كمال عبدالمبدي وفتحية شحاتة عبدالرحيم، وفي دائرة 'اسنا' ترشحت فاطمة السيد أحمد محمد مدرسة اللغة الانجليزية وفي 'الأقصر' راوية الصحابي مراسلة صحيفة 'المساء' والتي سبق لها الترشيح في انتخابات مجلس الشورى الماضية·
خيبة أمل
وهكذا بقي الوضع على ماهو عليه من دون تغيير فرغم ان وزارة العدل ارسلت عدة مقترحات للمجلس القومي للمرأة لزيادة تمثيل المرأة بشكل قانوني يحقق الانصاف خاصة وان هناك عناصر نسائية على مستوى عال قادرة على خوض الانتخابات، فهناك 447 سيدة تدرس في مركز التأهيل السياسي بالمجلس القومي للمرأة الا ان هذا لم يشجع الاحزاب على الدفع بمزيد من المرشحات· مما دفع الدكتورة فرخندة حسن أمين عام المجلس القومي للمرأة للقول: نحن في استياء شديد لاننا بذلنا جهودا كبيرة لدفع المرأة للمشاركة السياسية وقمنا بتدريب 420 سيدة على خوض الانتخابات اضافة الى 27 سيدة تم تدريبهن قبل ذلك الا اننا فوجئنا باختيار عدد قليل منهن للترشيح وهو مخيب لآمال المرأة وسيعطل دورها السياسي·
وعن الكتل التصويتية التي تعتمد عليها المرأة في الانتخابات تقول الدكتورة فرخندة ان المرأة لديها الآن بطاقات انتخابية تصل إلى 37,8 من جملة الاصوات فهي قوة مؤثرة وكان يجب احترام هذه القوة الانتخابية وترشيح عدد كبير يتناسب مع أصواتهن حيث يبلغ عددهن 11,6 مليون سيدة من مجمل المقيدين بالجداول الانتخابية واذا نظر البعض إلى محافظات الصعيد والمحافظات الحدودية مثل الوادي الجديد فإن نسبة المشاركة من جانب النساء تصل إلى 46 في المئة وهو ما يفسر فوز اربع مرشحات بدوائر الصعيد في انتخابات 2000 عن طريق الانتخاب رغم المنافسة الشديدة·
أما الدكتورة مؤمنة كامل -أمينة المرأة بالحزب الوطني- فتقول ان الحزب كان لديه 89 سيدة تقدمن باوراقهن للمجمع الانتخابي من كل المحافظات وتم اختيار 6 سيدات فقط منهن، وكان اقتصار الاختيار على ست مرشحات فقط مفاجأة لنا لكننا لن نيأس بل سنعمل على الاستفادة من جهود كل السيدات اللاتي تقدمن للمجمع الانتخابي داخل لجان المرأة خاصة وان الرأي العام الغالب الآن ان المرأة لن تستطيع خلق شعبية لها الا من خلال اقتحام مشاكل الشارع وايجاد حلول لها، وعندما يتحقق ذلك تستطيع فرض رأيها وتواجدها في الانتخابات·
أما ضياء الدين داود -رئيس الحزب الناصري- فقد أرجع عدم ترشيح الحزب الناصري
لا مرأة على قائمته إلى عدم تقدم اي من عضوات الحزب للترشيح، مشيرا إلى ان الناصري لا يتدخل برؤيته ورأيه في المرشحين سواء أكانوا رجالاً ونساءً ويترك الامر لهم لتقرير خوضهم الانتخابات او الاعتذار وهو ما ادى الى قلة عدد قائمة الحزب التي لا تزيد على اربعين مرشحا بدوائر الجمهورية البالغ عددها 222 دائرة·
ويضيف ان الحزب الناصري لا يمتلك المقومات المالية التي تؤهله لترشيح عدد كبير على قائمته لأن الحملات الانتخابية اليوم تحتاج لنفقات نظرا لوجود عدد كبير من رجال الاعمال ينفقون اموالا طائلة ولا تستطيع الاحزاب أيا كانت مقدرتها وقاعدتها الجماهيرية مسايرتهم في ذلك·
اما محمد سرحان -مساعد رئيس حزب الوفد- فيقول ان ترشيحات الحزب للمرأة في الانتخابات اقتصرت على 3 سيدات فقط لان الانتخابات تجري بالنظام الفردي الذي تتحكم فيه القبلية والعصبية بين العائلات اضافة الى ان المجتمع المصري وخاصة في القرى لا يساعد على ضمان نجاح المرأة في الانتخابات·
ويضيف ان حزب الوفد لا يقلل من شأن المرأة وانما طبيعة الانتخابات هي التي فرضت ذلك مؤكدا ان انتخابات عام 2010 القادمة اذا تمت بالقائمة النسبية فإن الحزب سيرشح عددا كبيرا من السيدات·
ايمان عبدالحكيم مرشحة الحزب الوطني بدائرة 'العدوة' بمحافظة المنيا تقول انها تخوض تجربة الانتخابات البرلمانية لاول مرة في حياتها وسط مجموعة من المرشحين اصحاب الخبرة وبالتالي فإنها تعتمد في اساس برنامجها الانتخابي على سمعة والدها المستشار جمال عبدالحكيم وما فعله لاهالي الدائرة اضافة الى المشروعات التي قامت بها بمركزي العدوة ومغاغة·
وتؤكد انها تقدمت الى المجمع الانتخابي للحزب الوطني ولم تكن تتوقع اختيارها الا ان الفرصة سنحت بترشيحها وستعمل على استغلالها خاصة انها تملك شعبية كبيرة بالدائرة اما في حال فشلها فإنها لن تتوقف ايضا عن القيام بمساعدة اهالي الدائرة خاصة الشباب والمرأة·
المصدر: 0