سمر إبراهيم (القاهرة)

قال وزير الكهرباء والسدود بدولة جنوب السودان، الدكتور مضيو مطوك، إن الرئيس سيلفا كير ميارديت، طرح مبادرة «سودانية» لتجميع الفرقاء السودانيين، للعودة مجدداً إلى طاولة المفاوضات السياسية بينهما، والوصول إلى الحد الأدنى من التفاهمات حتى يتمكن المجلس العسكري الانتقالي السوداني من تشكيل الحكومة. وأضاف مطوك في تصريحات خاصة لـ«الاتحاد» أن وفداً رفيع المستوى من جنوب السودان برئاسة المستشار الأمني للرئيس، توت جالوك، ضم عدداً من الوزراء بحكومة جنوب السودان، ووزير الكهرباء والسدود، الدكتور مضيو مطوك، التقى رئيس المجلس الانتقالي العسكري، الفريق أول عبدالفتاح البرهان، ونائبه الفريق أول محمد حمدان دقلو، وممثل اللجنة السياسية بالمجلس، وممثلين عن قوى إعلان الحرية والتغيير، وتجمع المهنيين، وعدداً من التحالفات السياسية الجديدة في السودان والتي تضم في عضويتها أكثر من 175 كياناً سياسياً، ورئيس حزب الأمة السوداني، الإمام الصادق المهدي، واطلعنا على كافة الرؤى ووجهات النظر الخاصة بهم، لبلورة مقترح سياسي لإنهاء الأزمة في البلاد، وأشار إلى أن هناك تقارباً في الرؤى والأفكار بين جميع الأطراف، مؤكداً أن هذا التقارب سيمكن الرئيس سيلفا كير من التواصل مباشرة مع كافة الأطراف بالسودان حتى يصل لإعلان محدد في أقرب وقت.
وأكد الوزير أن جميع الأطراف في السودان، أعلنت قبولها للمبادرة والعمل على دعمها وتنفيذها، وأشار إلى أن تلك المبادرة ليست تدخلاً في شؤون السودان ولكن هي مبادرة سودانية أصيلة منعاً لأي تدخل دولي. وأوضح أن الوفد الجنوب سوداني أطلع على كافة التطورات الداخلية بالسودان، ووجهات نظر كل الأطراف مما يمكن من الإعلان عن تشكيل حكومة سودانية قريباً. وأضاف أن رئيس جنوب السودان يتمتع بـ«كاريزما» شخصية تمكنه من التدخل في الأزمة السودانية، فضلاً عن إنه كان ضابطاً بالجيش السوداني والضباط السودانيين الذين يتصدرون المشهد الراهن بالسودان كانوا زملاءه بالجيش ويتمتع بقبول بينهم، كما أنه لديه علاقات سابقة مع عدد من الرموز السياسية الأخرى بالسودان، ومن ثم كل تلك المؤهلات توفر له رصيداً وقبولاً كافياً لدى الأطراف هناك أكثر من أي قيادي آخر في الإقليم. وأشار الوزير إلى أن التنسيق مع جميع المنظمات الإقليمية بشأن السودان، وخاصة مع منظمة «إيجاد» ومفوضية الاتحاد الأفريقي أمر هام للغاية، ويجب التنسيق معهما فيما يتعلق بطرح أي مبادرة تدعم استقرار السودان، وهذا ما سنعمل عليه خلال الفترة المقبلة.
وأكد مطوك أن مباحثات وفد جنوب السودان مع المجلس العسكري السوداني لم تتطرق إلى ملف السلام المنشط في جوبا ورعاية السودان له، لاسيما أن منظمة «إيجاد» هي المعنية باختيار الدولة البديلة للسودان بشأن ضمان ورعاية ملف السلام بجانب دولة أوغندا.
وأوضح أنه ليس هناك جدول زمني محدد للمبادرة ولكن الفترة المقبلة سيتم الإعلان عن كافة التفاصيل بشأنها عقب بلورتها وطرح الرئيس سيلفاكير لرؤيته بعد التواصل مع كل الأطراف السودانية، مشيراً إلى أن الأخير سيزور الخرطوم قريباً. يذكر أن رئيس دولة جنوب السودان، سيلفا كير ميادريت، طرح مبادرة للوساطة بين المجلس الانتقالي العسكري، والقوى السياسية السودانية، لتقريب وجهات النظر بينهما، وأرسل وفداً رفيع المستوى برئاسة المستشار الأمني للرئيس، توت جالوك، الثلاثاء الماضي، إلى الخرطوم.