سلطان بن عدي
وعبد الرحيم عسكر:
افتتح الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان وزير الداخلية أمس الدورة الثانية لمعرض ومؤتمر الامن والسلامة 'الشرق الاوسط '2005 والذي يقام تحت رعاية الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة في مركز أبوظبي الدولي للمعارض·
ويشارك في الحدث الذي تنظمه شركة أبوظبي الوطنية للمعارض بالتعاون مع وزارة الداخلية ومؤسسة 'ميسه ايسن' الالمانية 243 عارضا من 37 دولة و40 وفدا رسميا·
وأدان الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان وزير الداخلية العمليات الإرهابية الأخيرة في الأردن واصفاً إياها بالآفة التي أتت على العالم·
وقال سموه في المؤتمر الصحفي الذي عقده أمس على هامش فعاليات 'معرض الأمن والسلامة' في دورته الثانية ان موضوع الإرهاب هي آفة اتت على العالم اجمع وان الذي نراه اليوم في عصرنا الحاضر هو شيئا غريبا جداً على الانسانية واعتقد ان الاشخاص الذين يقومون بهذه الاعمال هم اعداء للإنسانية بغض النظر عن الاعذار التي يطرحونها والتي ليس لها علاقة بالواقع ولا شك ان مثل هذه المعارض والاجتماعات تساهم بشكل مباشر لحل مثل هذه المشاكل، وان هذه اللقاءات تصب في مجال مكافحة هذه الآفة وان وزارة الداخلية عليها مسؤوليات ودور كبير في مواجهة هذه الفئة الضالة كما ان المجتمع كذلك له دور في مساندة وزارة الداخلية للتصدي لهذه الآفة·
واكد سموه خلال المؤتمر الصحفي على الاستثمار والتطوير في المجال الانساني قبل التقني حيث يشكل العنصر الاساسي والرئيسي وبعدها يأتي التطوير التقني باعتبار ان التقنية اليوم اصبحت من العناصر المهمة والأساسية للمؤسسات الحكومية ومؤسسات القطاع الخاص·
وقال سموه ان وزارة الداخلية تهتم بشكل كبير في تطوير كوادرها بالاضافة الى تطوير الأجهزة المساعدة للارتقاء بمستوى الخدمات التي تقدمها للمجتمع·
وأضاف سموه ان وزارة الداخلية لديها مسؤوليات كثيرة وكبيرة ومسؤولة عن قطاعات كثيرة في الدولة مثل الدفاع المدني وعناصر السلامة الأخرى وما لهذه القطاعات من دور في نمو وزيادة الاقتصاد في الدولة وان الاستثمار في وزارة الداخلية هو استثمار لكافة القطاعات المجتمعية الأخرى·
وأكد سموه ان دولة الامارات تشهد طفرة اقتصادية كبيرة طالت كافة القطاعات ونجد ان هذه الاستثمارات تأخذ في التطور يوماً بعد يوم بشكل كبير وان الامارات باستقرارها الحالي والدعم الحكومي وسياستها الرشيدة وبمواطنيها والمقيمين فيها لهم دور كبير وفعّال في مساعدة وزارة الداخلية في مواكبة التطور المستمر في دولة الامارات العربية المتحدة·
وقال سموه إن مجلس التعاون الخليجي هو مثال جيد على مستوى الشرق الأوسط للتعاون الأمني والتي يشترك فيه جميع دول المجلس منها التنقل ببطاقة الهوية بين دول المجلس، وتوحيد بعض المعلومات للتنقل بالجواز الالكتروني الموحد·· مشيراً الى ان الجواز الالكتروني ودورة في دخول جميع انحاء العالم بالشروط المطلوبة وذلك لدقة المعلومات وضمان عدم التزوير فيه·
وتطرق سموه الى ان هناك العديد من قطاعات الأمن قد خصصت وان شركات الأمن الخاصة موجودة ووزارة الداخلية جزء من المجتمع وتشارك المجتمع في توزيع التخصصات الأمنية، وهذا يعتبر مكسبا لنا جميعاً ونحن حريصون جداً على تطوير مثل هذه الافكار التي تساعد وزارة الداخلية في مشاركة قطاعات المجتمع في تطبيق مفاهيم وأساليب الأمن والسلامة ومن خلال هذا المؤتمر نعلن اننا نرحب بالافكار التطويرية بين وزارة الداخلية والقطاع الخاص·
واكد سموه ان الشرطة المجتمعية هي دعامة للمجتمع تساهم في التقرب من كافة شرائح المجتمع والتقرب منهم بدون حواجز وان العاملين في هذا المجال هم اخصائيون لديهم خبرة عالمية وميدانية وهم أقرب للميدانيين من العسكريين وان أغلب المشاكل التي يواجهها المجتمع تنبع من الأسرة ونحن نحاول ان نجد وسائل مناسبة لحل هذه المشاكل قبل ان تتفاقم وتتطور وان وزارة الداخلية استفادت من هذه التجربة وساهمت في التقرب من الناس والمجتمع ككل·
وقال سموه إن الاتفاقيات الأمنية وصلت الى مراحل متطورة وهناك العديد من الاتفاقيات الأمنية حيث من الممكن ان تكون لهذه الاتفاقيات فوائد كثيرة كما ان هناك عمل وتنسيق قوي بين جهات الاختصاص في مجلس التعاون الخليجي كما ان هناك اتفاقيات موقعة سابقاً على مستوى جامعة الدول العربية· وأكد سموه ان التنسيق بين اجهزة الامن مفيدة وخاصة فيما يخص الارهاب·
وقال سموه إن هذا المعرض من المعارض الممتازة التي تعرض أحدث ما توصل اليه العلم في مجال الامن والسلامة حيث بلغ نسبة التطور فيه 25 في المئة عن الدورة الأولى وهذه النسبة تعتبر نجاحاً كبيراً يبشر بتطور المعرض والمعروضات عاماً بعد عام·
ومن جانبه قال العميد مطر سالم بن مسيعد النيادي رئيس اللجنة المنظمة لمعرض الامن والسلامة ان دولة الامارات وبناء على توجيهات الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان وزير الداخلية قد قطعت شوطاً كبيراً جداً وانتهينا من التجارب فيما يخص الجواز الالكتروني والذي سيبدأ في مطلع العام المقبل 2006م· وقال العميد مطر سالم بن مسيعد النيادي رئيس اللجنة المنظمة خلال افتتاح المؤتمر تسعى كافة شعوب العالم نحو تحقيق الأمن والاستقرار وذلك ايماناً منها بأنه الركيزة الاساسية للتقدم والتنمية ونحن في دولة الامارات العربية المتحدة وبتوفيق من الله وبفضل القيادة الرشيدة لسيدي صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان 'رئيس الدولة' حفظه الله واخوانه اعضاء المجلس الأعلى للاتحاد - حكام الامارات - نسير بخطى ثابتة ونحقق النجاح تلو الآخر في هذا المجال آخذين بالاعتبار حقوق الانسان وضمان أمنه واستقراره· واشار الى ان معرض ومؤتمر الامن والسلامة الشرق الأوسط يهدف بمختلف فعالياته المتجددة الى تزويد رجال الامن والمهتمين بصناعة الأمن والسلامة بالمعرفة المتكاملة حول المستجدات الامنية واحدث ما بلغته العلوم والتكنولوجيا في مجال التقنيات والاجهزة والتدابير الامنية الرامية الى مواجهة مشكلات الامن والسلامة·
هذا وتعكس استضافة دولة الامارات العربية المتحدة لهذا الحدث المهم الثقة الكبيرة التي تتمتع بها الدولة على المستوى العالمي وما تنعم به من أمن واستقرار، حيث تعد المشاركة الواسعة للشركات العالمية بالمعرض لهذا العام انعكاساً لما حققه المعرض في دورته الأولى عام 2003م من نجاح حيث زادت المشاركة بنسبة 25 في المئة وبلغ عدد الشركات العارضة هذا العام ''243 شركة تمثل ''37 دولة·
واضاف النيادي في إطار حرص وزارة الداخلية على تعزيز الجهود الرامية الى محاصرة الجريمة والتصدي لها سواء على المستوى المحلي او الاقليمي او الدولي سوف يعقد على هامش المعرض مؤتمراً علمياً يشارك فيه نخبة متميزة من الخبراء والباحثين والمحاضرين في المجال الامني للتعريف بأنماط الجرائم وابراز جهود دولة الامارات العربية المتحدة في الاستفادة من التقنيات الحديثة في مختلف المجالات الامنية·
وقال الدكتور ولفانج عمدة مدينة ايسن رئيس مجلس الاشراف لمدينة ميسه ايسن دأبت مدينة ايسن منذ عام 1913 على عقد المعارض· وتقيم مدينة ميسه ايسن حوالى 45 معرضاً مختلفاً يشكل 13 منها فعاليات دولية رائدة· واضاف ولفجانج لقد تطور معرض أبوظبي للأمن ليصبح ملتقى عالمياً رئيسياً في قطاع الامن بالشرق الأوسط والدول الآسيوية والافريقية المجاورة· واعتباراً من اليوم حتى يوم الخميس سيقوم اكثر من مائتي جهة عارضة تنتمي لسبعة وثلاثين دولة بعرض منتجاتهم وخدماتهم في قطاع الأمن· واذا ما قارنا هذا بعدد الجهات العارضة لعام 2003 يتضح ان العارضين المحليين والقادمين من دول أجنبية قد زاد بشكل ملحوظ·
واعرب عن سعادته لزيادة عدد مجموعات الجهات المنتمية الى الدولة الواحدة التي جادت الى أبوظبي لتشارك في المعرض اذ يؤكد هذا بوضوح بأن المعرض فعالية دولية وملتقى مركزياً للمهتمين بهذا الشأن في المنطقة· ونوه الى ان الجناح الالماني الذي يضم 32 عارضاً تضاعف من حيث عدد الجهات المشاركة ومساحة العرض·
وقال ان المتحدثين العالميين من آسيا، الولايات المتحدة، أوروبا واستراليا سيتناولون في المؤتمر القضايا الامنية والاقتراحات المهمة التي من شأنها تحسين أحوال الامن الخاص والامن الصناعي· مرة أخرى اود ان أكرر بأن تنظيم المؤتمر جاء متميزاً بجهود وزارة الداخلية بدولة الامارات العربية المتحدة التي وفرت الدعم اللازم لتطوير مؤتمر الأمن والسلامة في الشرق الأوسط· وستعقد للمرة الأولى اضافة الى المؤتمر ورشة عمل بعنوان 'التكنولوجيا ضد الإرهاب' والتي ستتناول التطورات الفنية الواعدة التي أمكن التوصل اليها في منع الهجمات الارهابية·
واشار الى ان معرض ومؤتمر الامن والسلامة الشرق الأوسط 2005 المنعقد في أبوظبي ليس مجرد معرض من الدرجة الأولى للمصنعين العاملين في كافة أنحاء العالم بل هو ملتقى للمسؤولين في مختلف الدوائر والهيئات الحكومية والصناعية·
وقال الفريق سعد بن عبد الله التويجري الذي يترأس الوفد السعودي المشارك في معرض ومؤتمر الامن والسلامة نيابة عن سمو وزير الداخلية السعودي أوضح ذلك الفريق التويجري حيث اضاف بأن هذه المشاركة تأتي تلبية للدعوة التي تلقاها صاحب السمو الملكي وزير الداخلية من شقيقه الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان وزير الداخلية بدولة الامارات العربية المتحدة·
وأبان ان مثل هذه المشاركة تأتي في اطار الاهتمام والدعم والتوجيه الدائم من وزير الداخلية وسمو نائبه وسمو مساعده للشؤون الامنية 'حفظهم الله'· للاستفادة من كافة التقنيات والآليات الحديثة وكل ما من شأنه المساهمة في تطوير الاجهزة الامنية وتحقيق الامن والسلامة لهذا الوطن وابنائه· وقال إننا في الدفاع المدني وكذلك زملاءنا في القطاعات الامنية الاخرى حريصون على المشاركة والاستفادة من كافة المؤتمرات والمعارض الاقليمية والدولية التي تعني بأمور السلامة والامن·
واضاف الفريق التويجري بأن مثل هذه المؤتمرات يقدم فيها العديد من الدراسات والبحوث وأوراق العمل القيمة التي يقوم عليها نخبة من المهتمين والمختصين في مجال الأمن والسلامة وهو أمر كما أسلفت يحظى باهتمام الجهات التخطيطية والتدريبية في القطاعات الامنية·
مضيفاً بأن امكانية الاستفادة مما تعرضه الشركات العالمية والمحلية من تجهيزات حديثة خلال المعرض المصاحب للمؤتمر واردة نظراً لأن الوفد المرافق يضم العديد من القيادات المتخصصة التي سوف تستفيد من تلك المعروضات· وأشاد الفريق التويجري بالحراك الثقافي والتقني الذي تشهده دولة الامارات العربية المتحدة المتمثل في عقد العديد من المعارض والمؤتمرات الاقليمية الذي جعلها محط أنظار المتابعين والمختصين·
كما اشاد الفريق التويجري بما تشهده دولة الامارات العربية المتحدة من تطور في كافة المجالات وقال إن ذلك محل فخر واعتزاز كافة أبناء مجلس التعاون الخليجي· مثمناً ما وجده والوفد المرافق من حسن الاستقبال وطيب الوفادة وهذا ليس غريباً على شعب الامارات الذين عرفوا بالشهامة والكرم ونبل الأخلاق·
وقد تضمنت فعاليات الافتتاح عرض فيلم تسجيلي بعنوان 'عيون المستقبل' يستعرض انجازات وزارة الداخلية والخدمات الالكترونية والانسانية التي تقدمها للجمهور·
ثم قام الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد بافتتاح معرض الامن والسلامة يرافقه عدد من وزراء الداخلية العرب والاجانب حيث تجولوا في اجنحة المعرض واطلعوا على منتجاته ومعروضاته والتي تمثل احدث ما تنتجه الشركات العالمية في مجال الامن والسلامة·
وقد أبدى سموه إعجابه بالمنتجات المعروضة، ثم شاهد وعدد من وزراء الداخلية العرب والاجانب عروضا حية للجهود التي تقوم بها أجهزة الشرطة في مجال الامن والسلامة·