شهد صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وجلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين ملك المملكة الأردنية الهاشمية الشقيقة، اليوم جانباً من التمرين العسكري المشترك "الثوابت القوية / 1" بين القوات المسلحة لدولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة الأردنية الهاشمية "الجيش العربي" على أرض الدولة.

كما شهد فعاليات التمرين سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني ولي العهد الأردني.

وقام صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان وجلالة الملك عبدالله الثاني بجولة في مواقع التدريب شملت.. "مركز التدريب القتالي"، إذ صافح سموه والملك عبدالله الثاني كبار ضباط القوات المسلحة من الجانبين المشاركين في التمرين العسكري، واستمعا إلى إيجاز حول فعاليات التمرين الذي يشمل العديد من التدريبات المشتركة، منها الدفاع الساحلي والقتال في المناطق المبنية والرماية الحية باستخدام مختلف أنواع الأسلحة المتوسطة والثقيلة والتي أظهرت المهارات القتالية ونوعية التدريب والتأهيل التي حظيت بها القوات المشاركة، إضافة إلى المستوى العالي من التفاهم والانسجام في تنفيذ العمليات العسكرية المشتركة.

بعدها انتقلا إلى "مركز المشبهات" حيث تعرفا على أحدث الأنظمة الالكترونية المستخدمة في التدريب، ثم اطلعا على منطقة المباني التي تستخدم في التدريب في المناطق المبنية.

كما زار صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان وجلالة الملك عبدالله الثاني برج المراقبة، حيث شاهدا جانباً من التمرين العسكري المشترك "الثوابت القوية 1".. ووجها التحية للقوات المشاركة على مستوى المهارة والأداء الذي ظهر به المشاركون في التمرين في مختلف التشكيلات العسكرية من البلدين.

كما ألقى أحد المشاركين قصيدة شعرية عبّرت عن مدى فخرهم واعتزازهم بوطنيتهم وولائهم لأرضهم.

وأخذت في ختام الجولة صورة جماعية لصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان وجلالة الملك عبدالله الثاني عاهل المملكة الأردنية الهاشمية، وكبار الضباط والمشاركين في تمرين "الثوابت القوية / 1".

وتم أمام الحضور تنفيذ مرحلة القتال في المناطق المبنية، و"انفتاح" فريق قتال في مهمة تأمين وتطهير منطقة مبنية مع اشتراك مجموعات القناصين من الجو ومشاركة فرق مقاومة الإرهاب.. وتميز العمل باشتراك الجندي الإماراتي والأردني جنباً إلى جنب، وإظهار العمل المشترك والفهم المتبادل بين المشاركين في التمرين، وإبراز الكفاءة العملياتية للقوات في القتال في البيئة المبنية المعقدة، وتكامل صنوف الأسلحة لإنجاز المهام ضمن فريق واحد.

ويندرج التمرين العسكري المشترك " الثوابت القوية / 1 " ضمن التدريبات المشتركة التي تقام بين دولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة الأردنية الهاشمية الشقيقة في إطار التعاون العسكري المشترك بينهما، بهدف التدريب على تخطيط وتنفيذ وإدارة العمليات العسكرية المشتركة، وتفعيل الإجراءات الموحدة بين مختلف وحدات القوات المسلحة المشاركة في هذا التمرين.

ويهدف التمرين إلى تعزيز العلاقات العسكرية وتكامل مفاهيم التخطيط والإدارة والتنفيذ للعمليات العسكرية وتبادل الخبرات، بما يسهم في رفع مستوى القوات المسلحة في البلدين الشقيقين.. وستطبق القوات سلسلة من التدريبات العسكرية المشتركة في سبيل توحيد العمليات والمفاهيم المشتركة وأساليب التدريب.

وأكد صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان بمناسبة تنفيذ التمرين العسكري المشترك، أن التعاون العسكري المستمر بين دولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة الأردنية الهاشمية الشقيقة، يصب في مصلحة الأمن والاستقرار والسلام في المنطقة، ويعزز العمل في مواجهة المخاطر التي تواجه الأمن الإقليمي بشكل عام، والأمن القومي العربي بشكل خاص، ويوثق من عرى المحبة والتفاهم التي تجمع بين أبناء الشعبين الشقيقين منذ القدم.

وأضاف سموه، أن هناك تاريخاً طويلاً وحافلاً من التعاون العسكري المثمر والمتميز بين البلدين الشقيقين، يجسد قوة العلاقات بينهما، والإدراك المشترك لأهمية التعاون والتنسيق بين الأشقاء في ظل بيئة إقليمية مضطربة ومليئة بمصادر التوتر والتهديد وعدم الاستقرار.

وأشار سموه إلى أن التمارين والتدريبات العسكرية المتنوعة بين دولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة الأردنية الهاشمية تسهم في رفع كفاءة القوات المسلحة في البلدين، وتعزيز جاهزيتها للقيام بالمهام المنوطة بها على المستويات كافة، مشيداً بالمستوى المتقدم الذي ظهرت عليه القوات التي شاركت في التمرين "الثوابت القوية /1" وما أبدته من كفاءة وتفان واحترافية، ما يسهم في نجاح التمرين في تحقيق أهدافه التي كانت مخططة له، وهو أمر يبعث على الفخر والارتياح لما وصلت إليه القوات المسلحة الإماراتية والأردنية من تطور وقوة، وما تمتلكانه من قدرة على العمل معاً في مواجهة التهديدات المشتركة.

وعبر سموه عن تقديره الكبير لحرص الملك عبدالله الثاني بن الحسين، ملك المملكة الأردنية الهاشمية الشقيقة، على تعزيز العلاقات الإماراتية - الأردنية.. مؤكداً أن دولة الإمارات العربية المتحدة تحت قيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة "حفظه الله"، تولي العلاقات مع المملكة الأردنية الهاشمية أهمية كبيرة، وتعمل على دفعها إلى الأمام في مختلف المجالات السياسية والعسكرية والأمنية والاقتصادية وغيرها، خاصة أن البلدين يقفان في جبهة واحدة في الحرب ضد التطرف والإرهاب، والعمل من أجل السلام والتنمية في المنطقة، والتصدي لمحاولات التدخل في الشؤون الداخلية العربية.

وألقى جلالة الملك عبدالله الثاني كلمة أمام القوة المشاركة في التمرين أعرب خلالها عن شكره وتقديره العميقين للقوات المسلحة من الجانبين المشاركة في تمرين "الثوابت القوية / 1" على ما أبدوه من مستوى رفيع في تنفيذ برنامج التمرين، موجهاً الشكر والتحية إلى صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة على الدعم الذي قدمه ليتحقق التقارب بين الجيشين.

وقال جلالته: "كل الشكر والتقدير مني ومن أخي محمد بن زايد على ما رأيناه اليوم من مستوى رفيع في التدريب.. كان أملنا منذ أعوام أن تكون القوات الإماراتية مع القوات الأردنية كتفاً بكتف.. والحمد لله هذا تحقق ورأيناه اليوم.. وهذه رسالة ليست فقط لشعبي البلدين الشقيقين.. بل هي رسالة للإقليم والعالم بأننا نقف معاً في خندق واحد.. ضد أي تحد يواجهنا معاً.. وإن شاء الله نراكم كل عام إما في الإمارات أو الأردن.. وأكرر شكري إلى صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان الذي قرب الجيش الإماراتي من الجيش الأردني".

‏ كما حضر فعاليات التمرين سمو الشيخ طحنون بن محمد آل نهيان ممثل الحاكم في منطقة العين، وسمو الشيخ ذياب بن محمد بن زايد آل نهيان رئيس دائرة النقل في أبوظبي، والشيخ ذياب بن طحنون بن محمد آل نهيان، ومعالي الفريق الركن حمد محمد ثاني الرميثي رئيس أركان القوات المسلحة، واللواء الركن صالح محمد صالح مجرن العامري قائد القوات البرية، واللواء الركن بحري طيار الشيخ سعيد بن حمدان بن محمد آل نهيان قائد القوات البحرية، وعدد من الشيوخ.