263 داراً ونادياً للمُسنِّين في مصر
القاهرة - 'الاتحاد': تختلف الآراء حول ظاهرة انتشار دور المسنين في مصر فهناك من يراها ظاهرة مرضية وآخرون يقولون انها ظاهرة صحية·· وأصحاب الرأي الأول يقولون إن انتشار دور رعاية المسنين دليل قاطع على التفكك الأسري والانهيار الاجتماعي وسيادة الجحود والنكران والمنطق المادي·· وأصحاب الرأي الثاني يرون أن الواقع يفرض إرادته على الجميع فالبيوت لم تعد متسعة كما كانت والزوج يعمل والزوجة تعمل والأبناء في الدراسة أو في العمل أو استقلوا بحياتهم والخدم غير مأموني الجانب·· ورعاية المسنين من جانب أسرهم صارت شبه مستحيلة خاصة إذا كانوا مرضى ومقعدين ويحتاجون الى من يرعاهم على مدار الساعة·· كما أن إيداع الكبار دور رعاية المسنين لا يختلف عن إيداع المرضى المستشفيات حتى إذا كانوا شبابا من أجل عناية ورعاية طبية أفضل·وتقول الإحصاءات إن نسبة المسنين في مصر ارتفعت إلى عشرين في المئة من عدد السكان لكن لا توجد سوى 104 دور لرعاية المسنين في أنحاء الجمهورية تحظى القاهرة والإسكندرية بنصيب الأسد منها ففي القاهرة 49 دارا أنشأت وزارة الشؤون الاجتماعية خمسا منها كما يقول احمد السيسي رئيس الإدارة المركزية بالوزارة·· بينما أقامت الجمعيات الأهلية 44 دارا بالجهود الذاتية· وفي الإسكندرية توجد 16 دارا لرعاية المسنين أقامت وزارة الشؤون الاجتماعية سبعا منها بينما أقيمت 9 دور بالجهود الذاتية وتتدرج هذه الدور بين المستوى الرفيع الذي يصل إلى فنادق سبعة نجوم والمستوى المتوسط ثم المستوى الأدنى ودور الرعاية المجانية·· والمدهش أن هناك قوائم انتظار طويلة أمام هذه الدور جميعا وأنها ترفض حالات كثيرة· وتتراوح تكاليف الإقامة في دور رعاية المسنين بين 200 وأربعة آلاف جنيه شهريا تبعا لمستوى الدار ونوعية الخدمة بها·· ففى إحدى الدور الراقية يبلغ سعر الغرفة بلا حمام 450 جنيها والغرفة بحمام 665 جنيها·· ويبلغ سعر الجناح 900 جنيه بخلاف تكاليف استخدام مرافق للمسن ويتراوح أجره الشهري بين 300 و500 جنيه· وهناك فندق سبعة نجوم للمسنين وهو مشروع إقامته سيدة عملت في الولايات المتحدة سبعة وعشرين عاما·· وتقول إن المسن في أمريكا يطلب بنفسه أن يذهب إلى دور الرعاية وهذا أمر عادي جدا هناك لكننا في مصر مازلنا نعتبر الإقامة في دار لرعاية المسنين وصمة عار· وفي فندق المسنين رعاية خرافية حيث يتم الترفيه على النزلاء برحلة أسبوعية ويمارسون الرياضة ولديهم طباخون على أعلى مستوى مع مرافق دائم لكل منهم وبه مصاعد وتكييف مركزي وتعاقد الفندق مع أحد المستشفيات الكبرى لكي يرسل سيارة الإسعاف خلال عشرين دقيقة عند طلبها·· وفي حالة وفاة أحد المسنين دون أن يأتي أهله لاستلام جثته يظل في ثلاجة المستشفى يومين ثم يتم دفنه في مقابر الصدقة· وهذا الفندق لا يرفض النزيل المريض إلا إذا كان يتغذى عن طريق الخراطيم أو لديه قرح فراش·· وتبلغ تكلفة الإقامة في هذا الفندق ثلاثة ألاف جنيه شهريا وألف جنيه أخرى للمرافق الدائم للمسن· وتقول صاحبة المشروع إن النزلاء من الطبقة الراقية ومنهم آباء وأمهات بعض كبار نجوم السينما· وتتنوع الخدمة في دور المسنين التي أقامتها وزارة الشؤون الاجتماعية وفقا لمستوى الدار لكن جميع الدور التابعة للوزارة لا تصل على كل حال إلى مستوى فنادق النجوم السبعة·· ويتراوح المقابل المادي للإقامة بدور الوزارة بين 200 وألف جنيه شهريا وهناك دور رعاية مجانية للمسنين غير القادرين· وهناك أندية للمسنين تختلف عن الدور وتقدم لهم برامج خدمية وترفيهية·· كما أن هناك أندية كبار السن وهي بديل للمقاهي وتضمن للمسنين جوا اسريا سليما يكونون فيه صداقات ويقومون برحلات جماعية بأسعار رمزية·· وهناك 159 ناديا من هذا النوع في جميع أنحاء مصر·· تنفق وزارة الشؤون الاجتماعية على تسعين في المئة منها·· كما أن هناك 53 وحدة علاج طبيعي ولياقة بدنية للمسنين و27 مكتب خدمة يقدم لهم كل الخدمات·
المصدر: 0