بدرية الكسار (أبوظبي)

افتتح معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التسامح الجلسة الحوارية لأولياء الأمور التي عقدت أمس بمقر الاتحاد النسائي العام لمناقشة اقتراحات ومبادرات من المجلس الاستشاري للأطفال حول برنامج الوقاية من التنمر.
حضر الجلسة معالي جميلة المهيري وزيرة الدولة لشؤون التعليم العام، والدكتور محمد مطر الكعبي رئيس الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف، والريم الفلاسي الأمين العام للمجلس الأعلى للأمومة والطفولة، وعدد من الخبراء والمختصين وأولياء الأمور وأطفال المجلس الاستشاري للمجلس الأعلى للأمومة والطفولة.
وشارك في الجلسة الدكتور فيصل بابكري مستشار وزير التربية والتعليم، وناصر الأحبابي رئيس مجلس أولياء الأمور في العين، وخليفة سعيد المقبالي مدير مدرسة سابقاً، ومنى دينار خليل ولية أمر حاصلة على جائزة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة للوقاية من التنمر 2019، والطالبة سلامة الطنيجي رئيسة المجلس الاستشاري للأطفال بالمجلس الأعلى للأمومة والطفولة.
وقال معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان: «أنتهز هذه المناسبة كي يرفع باسم الجميع التحية والاحترام والشكر والتقدير إلى سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية لمساندتها الكريمة لكل مبادرة جادة، تستهدف النهوض بأبنائنا وبناتنا، وتيسير كل وسائل الحياة الآمنة لهم، وإعدادهم لمواجهة تحديات الحياة، والتعامل الناجح مع كل ما قد يتعرضون له من تصرفاتٍ معيبة أو سلوكيات خاطئة».
وأوضح معاليه أنه يحضر هذه الجلسة التي ستسهم في توعية أولياء الأمور بكيفية وقاية الأطفال من ظاهرة التنمر.. هذه الظاهرة السيئة التي تؤثر فيهم بشكلٍ سلبي للغاية، مؤكداً أن «وزارة التسامح تشترك مع المجلس الأعلى للأمومة والطفولة في تنظيم هذه الحلقة النقاشية، ومن هنا فإننا نعبر عن اعتزازنا الكبير، برؤية سمو أم الإمارات الشيخة فاطمة بنت مبارك، أعزها الله، وجهودها المتواصلة، في رعاية الطفولة، وحرصها القوي على توفير سُبل تنمية طاقات الطفل وتطوير قدراته، وتوفير سُبل الحياة الآمنة والسعيدة له، باعتبار أن ذلك هو المنطلق الرئيس لتحقيق تنمية بشرية ناجحة تشكل الركائز الأساسية والجوهرية لمسيرة الوطن والنهوض به على كافة المستويات».
وعبر معاليه عن الفخر والاعتزاز برؤية قادة الوطن الكرام وقناعتهم الكاملة بأن أطفالنا حين تتوافر لهم تربية صالحة من قبل أسر واعية ومعلمين مخلصين، وحين تتوافر لهم أيضاً بيئة صالحة، من قبل أصدقاء طيبين ومجتمع آمن ومتسامح، فإنهم ينشؤون على الفضيلة، وحب الناس، وحب الوطن، والعزم والتصميم على العطاء والإنجاز: يحققون بذلك ما نرجوه لهم من نجاح في الدراسة وتفوق في المواهب، وتميز في الصداقات البناءة والمفيدة»، مشيراً إلى أن هناك قناعة قوية لدى قادة وشعب الإمارات بأن الأطفال إنما يحققون ما نسعى إليه في هذا الوطن العزيز من نشأة أجيال قادرة ومتميزة، تضم إلى جانب العلم والمعرفة أفضل جوانب الصحة النفسية، في إطارٍ من المبادئ القويمة، والسلوك الفاضل والنبيل.
وأكد أن وجودنا معاً في هذه الحلقة النقاشية إنما هو دليل على أن تحقيق هذه الأهداف والغايات إنما يتطلب التضافر القوي من الجميع، والعمل المشترك من كافة قطاعات المجتمع، وإننا نتفق جميعاً على أن ظاهرة التنمر تمثل واحدة من أرذل الظواهر التي يواجهها الأطفال، سواء في المدرسة أو في الشارع أو حتى من خلال الشبكات الإلكترونية ووسائل التواصل الاجتماعي، كما أننا نتفق تماماً على أن الآباء والأمهات لهم دور محوري في تشكيل سلوك أبنائهم وبناتهم، باعتبارهم المعلمين الدائمين لهم.
وقال: إن مسؤولية الآباء والأمهات في مكافحة هذه الظاهرة الخبيثة، هي جزء مهم وأساسي في مسؤوليتهم تجاه أبنائهم وبناتهم، ويتطلب منهم التعامل مع هؤلاء الأبناء والبنات بشفافية وفتح قنوات الحوار معهم والتقرب إليهم، واحترام آرائهم وتعويدهم على الحديث بصراحة عن حياتهم، بالإضافة إلى ملاحظة أي تغييرات مقلقة أو غير طبيعية في سلوكهم والتعامل معها بقدرة وحكمة.
وأشار إلى أن نتائج البحوث والدراسات في هذا المجال تؤكد أهمية أن يبدأ التفات أولياء الأمور إلى ظاهرة التنمر في مرحلة مبكرة من عمر الطفل، وأن يسعى أولياء الأمور دائماً إلى التعرف على هذه الظاهرة، والإحاطة بخصائصها وأعراضها: ويأخذون في ذلك بمبادئ الحوار، والمشاركة في المناقشات والفعاليات الملائمة، وأن يتواصلوا كذلك مع المدارس وأولياء الأمور الآخرين، لاكتساب المعارف والخبرات من أجل فهم سلوك الطفل وشخصيته، وكيف يكون التعامل معه من أجل إرشاده وحمايته، ومن أجل القضاء على أي نزعة لديه للتنمر بالآخرين، كما أن على أولياء الأمور كذلك مسؤولية كبرى في أن يكونوا نماذج يحتذى بهم لأطفالهم في التعامل مع الناس بتسامح وأخوة واحترام.
وقالت الريم الفلاسي الأمين العام للمجلس الأعلى للأمومة والطفولة: «جاءت فكرة الجلسة من إحدى جلسات العصف الذهني للمجلس الاستشاري للأطفال في بحث طريقة مبتكرة للحد من هذه الظاهرة السلبية، فجاءت فكرة دور أولياء الأمور الأساسي، وهي الأسرة في تربية الأبناء وربط هذه الظاهرة بالتسامح».