إنه لمن المؤلم والمؤسف حقاً أن نشاهد هذا التعدي الصارخ والقاتل على لغتنا العربية لما نلمسه من مشاهدات يومية من خلال اللوحات الإعلانية والدعايات ولوحات الأسماء التجارية على واجهات المحلات التجارية ومن المراسلات الخطية اليومية والتي غالباً ما يضيع فيها المضمون ولا تعرف لها معنى أو مغزى ومن بطاقات التعارف والفواتير وإعلانات التنزيلات وغيرها الكثير من هذه الأخطاء الفادحة والشائعة والتي أصبح أمر مشاهدتها في بلادنا من الأمور العادية والمألوفة، هذه التجاوزات اللغوية في لغة الضاد والتي قد أصابتها في مقتل، للأسف فإنها تأتي من خلال مجموعة من هؤلاء الآسيويين الذين يمارسون هذه المهنة وهذه الكتابات وهم أصلاً غير متقنين أو ملمين بمعاني ومفردات وأصول هذه اللغة العظيمة، وغير مدركين لقيمة هذه اللغة الخالدة، وفي المقابل من ذلك نجد كتابة اللغة الأجنبية تكون سليمة تماماً ونادراً ما نشاهد فيها أخطاء كتابية أو لغوية مقارنة مع ما نشاهده في العربية التي تعاني الأمرين من هذا التجني والتطاول الواقع عليها· إذا وبشكل عام فإن هذه التجاوزات السلبية الواقعة على لغتنا العربية من قبل فئة من الناس لا تمت بأي صلة لهذه اللغة القرآنية الجليلة وفي بلادنا التي تنتمي وبكل فخر واعتزاز للهوية العربية الأصيلة فهو شيء لابد من الوقوف له بكل حزم وقوة ووقف هذه التصرفات والتجاوزات التي تسيء إلى لغتنا العربية حتى أمست وكأنها غريبة وهي في وطنها الأصلي وضحية من ضحايا العمالة الآسيوية الوافدة، فالمطلوب هو ضرورة اتخاذ خطوة جادة وسريعة لمعالجة مثل هذه الظاهرة السلبية الخطيرة التي أخذت منحى خطيراً وتحدياً سافراً للغتنا العربية بحيث تسند هذه المهنة لأصحابها الضالعين في بحور أصولها ومعانيها وهم العرب فهذه الوضعية السائدة حالياً من تجاوزات مؤلمة بحق اللغة العربية إذا ما بقيت واستمرت على هذا النحو المؤلم والمحزن والمزيد من الأخطاء اللغوية والتمادي فيها من قبل هؤلاء الآسيويين، وفي المقابل مزيداً من التجاهل من قبل أصحاب الشأن والمسؤولين عن هذه الأمور فهذا بدوره سيؤدي إلى مزيد من التدهور أكثر مما هو حاصل الآن للغتنا العربية خاصة ونحن نعاني من تفاقم وتزايد نسبة هؤلاء الآسيويين في مجتمعنا مما انقلب بالتالي عكسياً على لغتنا وحتى لهجتنا المحلية فلم تسلم من هذه التعديات فأصبحت هي الأخرى مكسرة تماماً أمام هذا الطوفان الجارف للغات الآسيوية الكثيرة والتي غزتنا في عقر دارنا وبرضانا·
حمدان محمد /كلباء