أعلنت وزارة الخارجية الروسية في بيان أمس، إن وزير الخارجية سيرجي لافروف ناشد رئيس الوزراء الليبي البغدادي المحمودي، تنفيذ قرارات مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة وإنهاء الهجمات على المدنيين. وذكرت الوزارة في موقعها على الإنترنت مشيرة إلى مكالمة هاتفية بين لافروف والمحمودي أمس الأول “ قال لافروف إن القضية الأهم الآن هي وقف إراقة الدماء ومعاناة السكان المدنيين”. وأشار البيان إلى أن لافروف أبلغ المحمودي بأنه يتعين على ليبيا الالتزام بقرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة “وضمان وقف فوري لإطلاق النار في مصراتة أولاً وغيرها من المراكز السكنية”. وقتل المئات في مصراتة الواقعة في غرب ليبيا التي قال متحدث باسم المعارضة المسلحة إنها تتعرض أمس لقصف عنيف من قبل القوات الموالية للزعيم الليبي معمر القذافي بعد يوم من احتفال المعارضة بانسحاب القوات الحكومية منها. ووجهت الحكومة الليبية مراراً نداءات لوقف إطلاق النار رفضتها المعارضة قائلة إن أفعال الحكومة الليبية لا تدعم هذه النداءات. كما دعت روسيا ليبيا للعمل مع المنظمات الدولية لتخفيف حدة الأزمة الإنسانية في ليبيا. وقال البيان إن “روسيا مستعدة للعمل مع الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة لتحريك الموقف إلى قنوات سياسية ودبلوماسية”. وأفادت وكالة “الجماهيرية” الليبية للأنباء أن لافروف أبلغ المحمودي بأن موسكو قد ترسل مراقبين لمراقبة وقف لإطلاق النار لكن البيان لم يورد أي ذكر للاقتراح. وتنتقد روسيا الضربات الجوية الغربية ضد قوات القذافي قائلة إنها تتجاوز تفويض الأمم المتحدة الذي ينص على استخدام القوة لحماية المدنيين. وروسيا عضو دائم في مجلس الأمن تتمتع بحق النقض “الفيتو”، لكنها امتنعت عن التصويت لإجازة التدخل العسكري في ليبيا. وأفادت الوكالة الليبية أن المحمودي أجرى اتصالاً هاتفياً أمس الأول أيضاً مع رئيس الوزراء اليوناني اليوناني جورج باباندريو وشدد على التزام ليبيا بقرارات الأمم المتحدة. وقال أيضاً إن ليبيا ملتزمة بمبادرة السلام التي تقدم بها الاتحاد الأفريقي. وذكر مسؤول في المكتب الإعلامي لرئاسة الحكومة اليونانية أن باباندريو الذي تقيم حكومته تقليدياً، علاقات ودية مع العالم العربي، شدد لنظيره الليبي على “ضرورة تطبيق قرارات الأمم المتحدة”. وكان باباندريو اتصل الجمعة الماضي بالرئيس الروسي ديمتري ميدفيديف وشمل البحث تطورات الوضع في ليبيا. وقد وضعت اليونان العضو في حلف شمال الأطلسي، قاعدة سودا بجزيرة كريت، بتصرف الحلف ومنشآت عسكرية أخرى للعمليات في أجواء ليبيا دون المشاركة في العمليات عبر إرسال عسكريين. من جهته ناشد السناتور الجمهوري جون ماكين إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما أمس، لتعزيز انخراطها في الضربات الجوية التي يقودها حلف شمال الأطلسي “الناتو” فوق الأجواء الليبية، محذراً من “جمود” ميداني يفتح الباب أمام تنظيم “القاعدة” الإرهابي للتسلل إلى هذا النزاع. وأبلغ ماكين برنامج “مييت ذا برس” بشبكة تلفزيون “ان بي سي” الأميركية أمس بقوله “ كلما تأخرنا في الانخراط، كلما تعاظمت فرص حدوث جمود في الصراع.. وإذا ما كنا قلقين من دخول القاعدة ميدان القتال في ليبيا، لا شي يجلب القاعدة على نحو أسرع وأخطر من حالة الجمود”. وقال أرفع سناتور جمهوري في مجلس الشيوخ الأميركي في اللقاء الذي أجري معه في القاهرة بعد يومين من زيارته لبنغازي معقل الثوار، أنه لا زال يعارض نشر قوات أميركية على الأرض الليبية لمساعدة المعارضة المسلحة في إطاحة الزعيم الليبي معمر القذافي، لكنه أكد أن الوضع الحالي ليس جيداً. وأضاف بقوله “ هناك مؤشرات على وقوع جمود ميداني..نحن نأمل الآن أن يتداعى نظام القذافي من الداخل.. لكن الأمل لا يشكل استراتيجية نبني عليها”. وأضاف ماكين بقوله “من الواضح جداً أنه لابد للولايات المتحدة من لعب دور أكبر في الضربات الجوية. حلفاؤنا في “الناتو” لا يملكون القدرات الكافية..وبكل الوضوح.. العزيمة، لأنه من بين 28 عضواً في الحلف، تشارك 6 دول فقط في الضربات الجوية”. والجمعة الماضي، حث ماكين أثناء زيارته لمعقل التمرد المناهض للقذافي في بنغازي، المجتمع الدولي على الاعتراف بالمجلس الوطني الانتقالي في ليبيا كممثل شرعي وحيد للشعب الليبي، كما طالب بتسليح الثوار. كما حث السناتور الأميركي حلف الناتو على تصعيد حملته العسكرية الجوية ضد قوات القذافي لحماية المدنيين في مصراتة.