بعثت إيران بخطاب إلى وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي تحذرهم فيه من أن تأييدهم لفرض عقوبات أوروبية عليها قد تكون له عواقب وخيمة على علاقات الاتحاد معها، مؤكدة استعدادها لمواجهة العقوبات الاقتصادية الجديدة التي فرضها مجلس الأمن الدولي في ضوء ما “تراكم لديها من خبرة مناسبة في مواجهة آثار العقوبات، بما في ذلك الاقتصادي منها”. من جهته، أكد وزير الدفاع العميد أحمد علي وحيدي، أن على روسيا تسليم منظومة الدفاع الصاروخية “أس-300” إلى طهران لأنها تسلمت كل المبالغ المتعلقة بالصفقة موضحاً أن موسـكو لم تبـين للإيرانيين موقفها من الصفقة بعد العقوبات الدولية الأخيرة. وبالتوازي، هدد الرئيس محمود نجاد بأن بلاده سترد على أي إجراء تقوم به القوى “المتغطرسة “يستهدف دول المنطقة، مشدداً على أن من يملك آلاف الأسلحة الذرية لا يحق له أن يدعي إنه يدعم السلام في العالم. وقال وزير الخارجية الإيراني منوشهر متكي في الخطاب الذي حصلت “رويترز” على نسخة منه أمس، “مثل هذا الأسلوب القائم على المواجهة قد يؤدي من دون شك إلى عواقب وخيمة على العلاقات بين إيران والاتحاد الأوروبي”. وحذر متكي في الرسالة التي ذكر دبلوماسي أوروبي أنه تم تسلمها أمس الأول، أن القرار الأوروبي بفرض عقوبات أحادية على طهران سيجلب خسائر كبيرة للاتحاد نفسه، أكثر من تأثيره على طهران الأمر الذي تأكد من خلال الإحصائيات السابقة كافة. وزاد بقوله إن المجموعة التي تتألف من 27 عضواً، ستحرم نفسها من فرص تعاون استراتيجي محتمل مع شريك قوي ونافذ في منطقة الشرق الأوسط الحساسة والخليج. وكان قادة الاتحاد الأوروبي أقروا في قمتهم الأخيرة ببروكسل فرض عقوبات أحادية مشددة على إيران تطال الاستثمارات في قطاعي النفط والغاز ومنشآت التكرير المتطورة التي تفتقر إليها البلاد. وتهدف هذه الإجراءات التي تفوق في قسوتها العقوبات التي فرضها مجلس الأمن في التاسع من يونيو الماضي، إلى تكثيف الضغط على طهران لحملها للعودة إلى طاولة التفاوض بشأن برنامجها النووي. وقال متكي “دعونا نأمل ألا ينصاع الاتحاد الأوروبي للضغوط الأميركية بالسير في الطريق الخاطئ والذي لا يجلب إلا العار أمام الدول المتحررة في العالم”. وكان الوزير الإيراني أبلغ وكالة الأنباء الرسمية أمس، أن “70% من العقوبات التي تم فرضها خلال الأعوام الخمسة الماضية، لا يعدو كونه حرباً نفسية”. وأضاف “على الرغم من أننا لا نسر بالعقوبات، إلا أننا سنظهر مقاومة شديدة للدفاع عن حقوقنا النووية بكل ما أوتينا من قوة”. وأكد متكي في الوقت نفسه، أن بلاده ما زالت مستعدة لتنفـيذ الاتفـاق الثلاثي لتبادل الوقود النووي المبرم مع تركيا والبرازيل والذي يتضمن قيام طهـران بإيداع 2ر1 طن من اليورانيوم منخفض التخصيب الذي تمتلكه لدى أنقرة في مقابل الحصول على 120 كيلو جراماً من الوقود النووي من الخارج. إلى ذلك، أعلن الرئيس نجاد في كلمة أمام ملتقي مكافحة الحرب الكيمياوية بطهران، أن محور الاجتماع يخص جميع أبناء البشر والأجيال والعصور. وأفادت وسائل الإعلام الإيرانية بأن نجاد قال خلال استقباله وزير الخارجية البحريني الشيخ خالد بن أحمد بن محمد آل خليفة “محاولات أعداء إيران والبحرين لتعكير العلاقات الثنائية، ستبوء بالفشل”. وأفادت مصادر إيرانية بأن الرئيس أحمدي نجاد سيزور نيجيريا في الثامن من يوليو الحالي للمشاركة في قمة دول مجموعة “دي 8” في أبوجا. وبعدها سيغادر إلى مالي حيث يختتم الجولة الأفريقية في العاشر من الشهر نفسه. متكي يشمت على هزيمة أميركا وبريطانيا وفرنسا في كأس العالم طهران ( أ ف ب) - ذكرت صحيفة إيرانية أمس، أن وزير الخارجية الإيراني منوشهر متكي أعلن أن الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا تستحق الهزيمة والخروج المبكر من كأس العالم كونها هي التي مارست الضغوط لفرض عقوبات على بلاده بسبب برنامجها النووي. ونقلت صحيفة «امروز» عن الوزير الإيراني قوله «في هذه الدورة لكأس العالم، ثمة علاقة بين السياسة والدبلوماسية وكرة القدم». وأوضح بقوله بحسب الصحيفة «هؤلاء الذين لعبوا دوراً أساسياً في إقرار حزمة العقوبات الدولية الأخيرة ضد إيران، مثل أميركا وبريطانيا وفرنسا، تم إقصاؤهم في المراحل الأولية من التصفيات بجنوب أفريقيا، في حين لم تتمكن بلدان أخرى تورطت لحد ما في التدابير الجديدة، من بلوغ المراحل التالية في المنافسة». والإيرانيون مولعون بكرة القدم لكن فريقهم القومي لم يتمكن من التأهل لنهائيات جنوب أفريقيا على الرغم من مشاركتهم في مرحلة المجموعات في مونديال ألمانيا عام 2006. وكان مجلس الأمن تبنى في 9 يونيو الماضي، بدفع من الولايات المتحدة وحلفائها، القرار 1929 الذي فرض بموجبه حزمة عقوبات واسعة ضد إيران على خلفية برنامجها النووي الذي يشكك الغرب في إنه يهدف إلى إنتاج أسلحة نووية. وشهد المونديال الحالي خروج فرنسا في مرحلة المجموعات بينما تم إقصاء بريطانيا والولايات المتحدة في المرحلة التالية.