السعيدي: اقتصادات المنطقة تمر بمرحلة حاسمة تتطلب مبادرات جديدة
دبي (الاتحاد) - قال الدكتور ناصر السعيدي، رئيس الشؤون الاقتصادية ورئيس العلاقات الخارجية في سلطة مركز دبي المالي العالمي إن اقتصادات منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تمر بمرحلة تحول حاسمة ومهمة الامر الذي يستلزم إطلاق مبادرات جديدة للإصلاح وإدارة جيدة لهذا التحول.
واضح انه على الرغم انه المنطقة تسير في خضم فترة من التغيرات المهمة التي تشوبها المخاطر والشكوك ويملؤها في الوقت ذاته التفاؤل بالفرص القادمة.
وأشار الى ان الأحداث الأخيرة كشفت خللاً في التركيبة الديموجرافية والسياسية والاقتصادية وفي مستوى الحوكمة في عدد من دول منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، والذي تفاقم بشكل واضح مع ارتفاع معدل التضخم مؤخراً.
وقال: “ولهذا يجب وضع السياسة الاقتصادية المناسبة لمعالجة هذا الخلل والتي تعتمد على القيام بإصلاحات هيكلية تهدف إلى رفع معدلات النمو من خلال تحقيق نمو يتسم بشموليته ويزخر بعوامل مشجعة، ويتضمن ذلك تمكين القطاع الخاص بحيث يعتمد خلق فرص العمل وارتفاع نمو الإنتاجية على الدور المتنامي لهذا القطاع، بما في ذلك السماح له بالمشاركة في مشاريع البنية التحتية والتنمية”.
وأضاف السعيدي: “لدينا الموارد الطبيعية والمالية اللازمة لتطبيق هذه الإصلاحات وتحسين مستوى الحوكمة، كما سيمكن ارتفاع أسعار النفط دول مجلس التعاون الخليجي من لعب دور رئيسي في إرساء التكامل الإقليمي ودفع النمو في الدول غير النفطية في المنطقة”. وزاد “علينا أن نعمل جاهدين كي لا يؤدي تحقيق مكاسب شعبية قصيرة الأجل إلى التراجع إلى ما قبل الخطوات الكبيرة التي قامت بها الحكومات الإقليمية خلال السنوات الماضية والمرتبطة بالتنويع والتكامل الاقتصادي وتيسير التجارة الحرة”.
واستعرض السعيدي عدداً من المبادرات لمعالجة التحديات الاقتصادية الراهنة، في مقدمتها مبادرة كل دولة بالعمل على تطوير سياساتها الخاصة بمعالجة التحديات، بالاضافة الى قيام المؤسسات المالية العالمية ومن بينها صندوق النقد الدولي بالمبادرة الى زيادة مساعداتهم للمنطقة.
وطالب السعيدي بضرورة الاسراع في تطوير شبكات الامان الاجتماعي في المنطقة، واطلاق منظومة عربية موحدة للبيانات والمعلومات، ومواصلة تطوير القطاع المالي، من خلال تأسيس أسواق دين بالعملات المحلية، تطوير اسواق للرهن العقاري وتسهيل آليات الحصول على تمويل للمشاريع الصغيرة والمتوسطة بالاضافة الى العمل على إنشاء سوق ثانوية لهذه المشاريع.
وأكد اهمية انشاء بنك الشرق الاوسط وشمال افريقيا للانشاء والتعمير، بهدف تقليص الاعتماد على المؤسسات الدولية في تمويل مشاريع البنية التحتية بالمنطقة، لافتا الى ان منطقة الشرق الاوسط الوحيدة في العالم التي لا يوجد بها مثل هذا البنك.