حسن الورفلي (القاهرة)

شن سلاح الجو الليبي غارات مكثفة استهدفت مواقع الميليشيات المسلحة في مدينة غريان غرب البلاد، ما أدى لسقوط عدد من القتلى والمصابين في صفوف مقاتلين ينتمون لما يعرف بـ«مجلس شورى بنغازي» الإرهابي المتمركزين في المدينة.
وقالت غرفة عمليات الجيش الليبي بالمنطقة الغربية إن سلاح الجو الليبي تمكن من تدمير شاحنة أسلحة في منطقة أبوغيلان جنوب غريان، لافتة إلى أنه من بين الضربات الدقيقة استهداف ما يعرف بمعسكر «أبو معاذ» الذي تتمركز به عدد من المرتزقة التشادية الذين يستعين بهم قائد إحدى الميليشيات المسلحة الداعمة لحكومة الوفاق ويدعى أسامة الجويلي.
وأكد المركز الإعلامي لغرفة عمليات الكرامة التابعة للجيش الليبي في بيان صحفي، وصول 12 جثة لشباب من مدينة مصراتة داعمين للميليشيات المسلحة، موضحاً أن أسر المسلحين تسلمت جثامين أبنائها لدفنهم.
وكشف الإعلام الحربي التابع للجيش الليبي عن وصول 10 طيارين وفنيين أجانب من صربيا، لافتاً إلى أن الطيارين المرتزقة تم استقبالهم في فندق فيكتوريا في العاصمة طرابلس.
وفي وسط طرابلس، اندلعت تظاهرات واحتجاجات بسبب الانقطاع المستمر للكهرباء في أحياء طرابلس، وأقدم عدد من المتظاهرين على حرق إطارات في عدد من شوارع العاصمة مطالبين بحل لأزمة الكهرباء.
وخرج متظاهرون في منطقة سوق الجمعة بسبب أزمة انقطاع الكهرباء التي تستمر لما يقرب من 20 ساعة يومياً، متهمين المجلس الرئاسي الليبي بقيادة فائز السراج وعناصر جماعة الإخوان بتردي الأوضاع المعيشية في طرابلس، وعدم توجيه واردات النفط الليبي لحل مشكلات الشعب وتقديم أموال ضخمة لقيادة الميليشيات المسلحة.
وفي جنوب ليبيا، تستمر أزمة انقطاع الكهرباء في مدينة سبها جنوب البلاد وتضرر السكان من الانقطاع المستمر للكهرباء في ظل ارتفاع درجات الحرارة، وسط دعوات لقطع النفط والمياه عن مدن الساحل الليبي التي تنعم بالكهرباء وتهميش لأبناء مدن الجنوب الليبي.
ويرى مراقبون أن السياسات الفاشلة للمجلس الرئاسي الليبي تسببت في تفاقم أزمة الكهرباء وعدم استعانة السراج بالكفاءات القادرة على حل أزمة الكهرباء في البلاد، فضلا عن دعم الميليشيات المسلحة التي تدعم حكومة الوفاق الوطني بأموال طائلة لعرقلة عملية الجيش الليبي لتحرير طرابلس.
إلى ذلك، يعقد النواب الليبيون اليوم السبت لقاءً تشاورياً في القاهرة يضم أعضاء من مجلس النواب يمثلون مناطق الشرق والغرب والجنوب، في أول لقاء من نوعه بين النواب منذ مقاطعة عدد من البرلمانيين لجلسات المجلس قبل عدة أشهر.
وعلمت «الاتحاد» أن ما يقرب من 80 نائباً سيشاركون في اللقاء التشاوري بالقاهرة، وذلك لبحث توحيد وترابط مجلس النواب الليبي لنزع فتيل الأزمة في البلاد، والوصول لرؤية توافقية بين كافة الأعضاء لدعم أي عملية سياسية مستقبلية.
وأكد عضو مجلس النواب الليبي، رئيس لجنة الطاقة النائب عيسي العريبي لـ«الاتحاد» أن اللقاء التشاوري بين النواب في القاهرة يأتي بمبادرة من الجانب المصري لبحث توحيد المجلس، مشيراً إلى أن أعضاء مجلس النواب الليبي سيقومون بزيارة إلى مجلس النواب المصري وجامعة الدول العربية، وذلك لبحث التعاون المشترك ودعم البرلمان الليبي في الوقت الراهن الذي تشهد فيه ليبيا تدخلات خارجية سافرة.
وأكد العريبي أن اجتماعات القاهرة تأتي كخطوة أولى لتوحيد مجلس النواب الليبي، مشيراً إلى أن أعضاء البرلمان يتطلعون لتوحيد صفوف المجلس للمساهمة في حل الأزمة الليبية.
وأشار العريبي إلى حرص أعضاء مجلس النواب على توحيد الصفوف لنزع فتيل الأزمة، معرباً عن تفاؤله باللقاءات التشاورية التي ستجري في القاهرة خلال الفترة المقبلة، متهماً السراج بأنه أصبح رهينة للميليشيات المسلحة التي تسيطر على طرابلس، وهو ما يحتاج لدور فاعل لمجلس النواب الليبي باعتباره الجهة التشريعية الوحيدة في ليبيا.
وقال عضو مجلس النواب الليبي عن الجنوب محمد آدم لينو لـ«الاتحاد» إن اجتماعات القاهرة هي بداية لسلسلة لقاءات واجتماعات تشاورية ستجري في القاهرة خلال الفترة المقبلة، مؤكداً أن القاهرة تقوم بتحركات للتوصل لرؤية لنزع فتيل الأزمة الليبية في ظل الانقسام والتشظي الذي يعصف بليبيا.
وأكد عضو مجلس النواب الليبي عن مدينة مرزق الليبية أن الشعب الليبي بحاجة للم الشمل والدفع بالحل السياسي وتوحيد المؤسسات السيادية في البلاد، موضحاً أن الهدف من اجتماعات القاهرة هو الوصول لنقطة توافقية ولم الشمل بين الليبيين.
وأشار البرلماني الليبي إلى أهمية توحيد مجلس النواب الليبي كونه الجسم التشريعي المنتخب في البلاد، مؤكداً أن الانقسام في صفوف مجلس النواب خلق حالة من عدم الاستقرار في البلاد.
وتأتي التحركات المصرية في ظل تدخلات خارجية سافرة في الشأن الداخلي الليبي وهو ما يهدد بنسف أي عملية سياسية في البلاد ويهدد أمن واستقرار البلاد.
وقالت السلطات المصرية إن أعضاء مجلس النواب الليبي وصلوا إلى القاهرة للمشاركة في اجتماع برعاية اللجنة الوطنية المعنية بليبيا في إطار الجهود المصرية، لتوحيد رؤى النواب الليبيين تجاه حل سياسي يقوده البرلمان الليبي.
ويمثل أعضاء مجلس النواب الليبي كافة التيارات السياسية داخل ليبيا ويمثلون جغرافياً الشرق والجنوب والغرب الليبي، وسيلتقون على مدار الأسبوع الحالي بقيادات سياسية مصرية لبحث كيفية الخروج من الأزمة الحالية وتحقيق الاستقرار في ليبيا ودعم مؤسساتها وعلى رأسها البرلمان والجيش الوطني.