تعقد محكمة استئناف العين اليوم أول جلسة لها للنظر في قضية المنطاد الهوائي السياحي الذي سقط في منطقة جنوب ناهل بمدينة العين يوم 25 أبريل الماضي في منطقة رملية، وأسفر عن مقتل شخصين فرنسي وهندي، وإصابة 11 آخرين بإصابات تراوحت ما بين متوسطة وحرجة. وكانت محكمة العين الابتدائية دائرة الجنح الثانية، حكمت حضورياً في 25 مايو الماضي على قائد المنطاد السياحي (ب.ج) بولندي الجنسية، بالحبس لمدة سنة وإلزامه بدفع 400 ألف درهم دية شرعية، لتسببه في وفاة شخصين من ركاب المنطاد وإصابة بقية الركاب بإصابات مختلفة أشدها إصابة مساعده التي أدت به إلى “العناية المركزة”. واتهمت النيابة العامة قائد المنطاد المتهم (ب.ج)، بأنه “تسبب بخطئه في وفاة المجني عليهما (ج.ب.ش) و(م.هـ.هـ)، نتيجة لعدم انتباهه واحتياطه ومن دون اعتبار لسلامة الآخرين، وكان ذلك إخلالاً بما تفرضه عليه أصول مهنته بأن أقلع بالمنطاد من دون التأكد من حالة الطقس مما أدى إلى تعرضهم لرياح قوية أدت إلى سقوط المنطاد، وتسبب في إصابة المجني عليهما سالفي الذكر بالإصابات الموصوفة بالتقرير الطبي المرفق ووفاتهما على النحو المبين بالتحقيقات. ووجهت النيابة العامة للمتهم تهمة التسبب بخطئه في المساس بسلامة جسم المجني عليهم (ن.ب) و(ت.ب) و(ب.ب) و(ب.ر) وآخرين، وكان ذلك ناشئاً عن عدم انتباهه واحتياطه ومن دون اعتبار لسلامة الآخرين، وتسبب في إصابة المجني عليهم بالإصابات الموصوفة بالتقارير الطبية المرفقة على النحو المبين بالتحقيقات. كما اتهمت النيابة العامة لقائد المنطاد تهمة الارتكاب العمد فعلاً من شأنه تعريض حياة الناس للخطر وذلك بأن أقلع بالمنطاد في ظروف جوية سيئة على النحو المبين بالتحقيقات. وطالبت النيابة العامة بمعاقبة المتهم طبقاً لأحكام الشريعة الإسلامية الغراء والمادة 1/342 - 2، و343 و348 من قانون العقوبات الاتحادي وتعديلاته. وأنكر قائد المنطاد أمام المحكمة الابتدائية علاقته بالحادث، مؤكداً أن الوقت كان صحواً حين أقلع بالمنطاد، وأن هبوب رياح مفاجئة أدى إلى سقوط المجني عليهم أولاً ووفاة اثنين منهم وإصابة البقية الذين بقوا في المنطاد. كما أكد المتهم أنه تأكد من سلامة الطيران من خلال مدير الشركة (ب.ك) نيوزلندي الجنسية عن طريق الهاتف فاتخذ قرار الطيران. من جانبهم أكد المجني عليهم أمام المحكمة أنهم انتظروا برفقة المتهم حوالي 30 دقيقة بسبب سوء الأحوال الجوية وأنهم بعد هدوء الرياح أقلعوا وبعد 10 دقائق هبت ريح عاتية أدت إلى اهتزاز المنطاد وسقوط بعض المجني عليهم ووفاة اثنين منهم، في حين أجمع المجني عليهم على عدم وجود “وسائل أمان مفيدة شاهدوها سوى حبال يتمسكون بها”. ووفقاً لقانون العقوبات الاتحادي، فإنه “يعاقب بالحبس أو الغرامة من تسبب بخطئه في موت شخص، وتكون العقوبة الحبس مدة لا تقل عن سنة والغرامة إذا وقعت الجريمة نتيجة إخلال الجاني بما تفرضه عليه أصول وظيفته أو مهنته أو حرفته أو كان تحت تأثير سكر أو تخدير عند وقوع الحادث أو امتنع حينئذ عن مساعدة المجني عليه أو من طلب المساعدة له مع استطاعته ذلك. وكانت الشرعية الإسلامية الغراء قد حذرت من التعرض للآخرين بما فيه تعريض حياتهم للخطر. وكانت الهيئة العامة للطيران المدني أكدت لـ”الاتحاد” في حينها، إن ملكية المنطاد الذي تعرض لحادثة السقوط تؤول لشركة محلية في دبي حاصلة على التراخيص اللازمة من الهيئة لتشغيل المناطيد في الدولة. وأوضحت الهيئة أن أنشطة تشغيل المناطيد غير منتشرة في مناطق واسعة في الدولة، إذ تقتصر على التحليق في مدينة العين التي اختارتها الهيئة لتشغيل المناطيد. كما أوضحت أنها منحت ترخيصين فقط لتشغيل المناطيد في الدولة، وأن من شروط ترخيص شركات تشغيل المناطيد معايير الأمن والسلامة ومعايير متعلقة بالطيارين.