كل عام والكمبيوتر بخير
أشرت قبل أيام إلى خطورة ما قد يحدث أمنيا في نهاية العام، وأقصد أخطار الفيروسات، ولكن السؤال له وجه آخر: هل سيكون العام المقبل آمنا من الفيروسات والاختراقات والديدان الكمبيوترية؟ وهل سيكون الإبحار على الانترنت، رائعا وممتعا؟
ليس في الأمر تكهنات أو توقعات، لأن الدلائل في العام الماضي وما قبله، تشير إلى عكس ذلك· وإذا كان العام الجاري شهد موجة كاسحة من الفيروسات والديدان وخيول طروادة (التروجانات)، فإن المؤشرات لا تدل على أن العام المقبل سيكون أفضل من الجاري·
السبب بسيط، وهو ما نشهده يوميا من فيروسات جديدة، ووسائل اختراق متطورة· وإذا كانت شركات انتاج برامج مقاومة الفيروسات تنشط في تطوير وتحسين برامجها، فإن الهاكرز بدورهم يشحذون أسلحتهم ويواجهون ذلك بمزيد من الخبرة والكفاءة، ويطورون فيروسات أشد فتكا·
لا يزال وندوز اكس بي خاصة عرضة للاختراقات رغم طرح مايكروسوفت الحزمة البرمجية اس بي ،2 وما بعدها، كما لا يزال المستعرض انترنت اكسبلورر عرضة للاختراقات·
وليست منتجات مايكروسوفت هي التي كانت عرضة باستمرار للاختراقات، بعد أن ظهرت ثغرات في العديد من المنتجات الأخرى، ومنها مستعرض الوب 'موزيلا' المنافس لانترنت اكسبلورر، والبرامج الأخرى التي يقبل عليها المستخدمون·
البريد الالكتروني لا يزال مصدر الخطر الأساسي ، فعبره تنتقل الملحقات الحاملة للفيروسات، ولا تزال صفحات الوب في جزء منها، وسيلة لنقل ملفات التجسس التي تغزو أجهزة الكمبيوتر عبر النوافذ المفاجئة Pop ups
على ضوء هذه الأوضاع، فمن المتوقع أن يرتفع معدل الثغرات الأمنية التي يعلن عنها شهريا خلال العام المقبل وبشكل أكبر· أما بالنسبة إلى برامج وملفات التجسس (سباي وير) Spyware فيبدو من مؤشرات العام الحالي، أنها ماضية في الطريق، رغم تطوير البرامج القوية لمواجهتها·
شهدنا هذا العام نشاطا محموما لما يسمى Phishing وهو أحد أساليب القراصنة في التجسس وسرقة البيانات الحساسة بما فيها سرقة ارقام بطاقات الائتمان الشخصية، والمالية والمصرفية، وقد شهدنا نحن في الإمارات بعضا منها·
آمل ألا أكون متشائما·· وكل عام والكمبيوتر بخير
منصور عبدالله
internet_page@emi.ae
على الخط
المصدر: 0