أشادت منظمة الصحة العالمية، بنظام الرعاية المنزلية للمسنين المطبق في الدولة، وثمنت الأسلوب الذي يتم به تقديم هذه الخدمة وتطور دور الرعاية من حيث التجهيزات الطبية والفنية والكوادر العاملة فيها. وزار الدكتور حسام الغصن مستشار منظمة الصحة العالمية، نهاية الأسبوع الماضي، دور رعاية المسنين في كل من دبي والشارقة ورأس الخيمة، واطلع على برامج الرعاية الصحية المقدمة لهم سواء في منازلهم أو في المؤسسات الصحية المخصصة لهم. واستعرض معالي الدكتور حنيف حسن علي وزير الصحة مع الدكتور الغصن، في ديوان الوزارة بدبي، واقع الخدمات الطبية والصحية التي تقدمها الوزارة لكبار السن، وكيفية الارتقاء بها لتعبر عن طموحات الوزارة في توفير الرعاية الصحية المتطورة لهم وتحقيق التميز في مجال رعاية المسنين. وكشف الدكتور محمود فكري المدير التنفيذي لشؤون السياسات الصحية في الوزارة، أن الوزارة تنوي توفير حزمة من الخدمات والمبادرات المتعلقة بالمسنين، أهمها إنشاء قاعدة بيانات للمسنين لمعرفة معدلات العمر والبرامج الصحية المطلوبة لهذه الفئة، وكذلك التوسع في تقديم الخدمات الصحية المنزلية للمسنين، لتشمل كل الإمارات الشمالية. كما تتضمن مبادرات الوزارة في هذا الاتجاه، وفقاً للدكتور فكري، إعداد دورات تدريبية معتمدة للكوادر الطبية والفنية وكذلك الأسر التي بها مسنين لضمان كفاءة الأداء في مجال رعاية المسنين. وبلغت نسبة المسنين بين المواطنين في الدولة، 2,8 % لترتفع العام المقبل إلى 3%، فيما ترتفع النسبة إلى 19,4 % عام 2030. وارتفع متوسط العمر المأمول في دولة الإمارات بسبب الرعاية الصحية المتقدمة إلى 76 عاماً للرجال و 78 للنساء، وفقاً للدكتور فكري. وأوضح معالي الدكتور حنيف حسن، أثناء اللقاء مع مستشار منظمة الصحة العالمية، أن الدولة ترعى كافة الفئات دون استثناء، لافتاً إلى أن فئة المسنين تمثل أهمية كبرى لجميع القطاعات عرفاناً بفضلهم وتقديراً لدورهم وما بذلوه من جهد في بناء المجتمع. وأشار معالي الدكتور حنيف حسن إلى أن الوزارة تسعى للارتقاء بالخدمات الصحية التي يتم تقديمها لهم في دور الرعاية الخاصة بهم في مختلف المناطق. وأكد الدكتور الغصن ضرورة الاستمرار في هذا العمل تعزيزاً لصحة المسنين بحيث يتوفر للمسن الرجوع إلى أحضان أسرته، مشيراً إلى أهمية العناية بتدريب الأسرة على كيفية التعامل مع المسن، وتحقيق راحته الصحية والنفسية. ولفت الغصن إلى أن استراتيجيات المنظمة تؤكد على توفير هذا النوع من الرعاية الصحية” الرعاية المنزلية” والتركيز عليه ضمن محاور الخدمات الصحية من خلال الارتقاء بدور رعاية المسنين و بخدمات الرعاية المنزلية المقدمة لهم. وكان قطاع السياسات الصحية في الوزارة قدم الدعوة للدكتور الغصن لزيارة الدولة، والقيام بتقييم خدمات الرعاية المنزلية للمسنين، التي يتم تنفيذها كإحدى المبادرات الاستراتيجية في المجال الصحي. وتوفر وزارة الصحة الرعاية المنزلية للمسنين منذ أكثر من عام، وبدأت في مركز جلفار في رأس الخيمة من خلال فريق متحرك يقوم بتنفيذ الزيارات المنزلية للمسنين واستكمال متابعة رعايتهم الصحية بين ذويهم وأسرهم. ويتم تطبيق هذا البرنامج في كل من رأس الخيمة وأم القيوين وعجمان والفجيرة والشارقة، حيث تم مؤخراً افتتاح مركز رعاية المسنين في مستشفى عبيد الله الذي أصبح يقدم الرعاية الصحية المتكاملة للمسنين ويوفر لهم الاحتياجات الضرورية. وذكر الدكتور فكري أن التوجهات الجديدة لوزارة الصحة تولي هذا الجانب رعاية خاصة، بحيث يتم توفيرها لفترات محددة في دور الرعاية المخصصة ويتم استكمالها في المنزل من خلال الفرق المتحركة بحيث يتوفر للمسن الرعاية الصحية والتواجد بين ذويه وأسرته مما يمنحه نوعاً من الطمأنينة والدفء الأسري. وأفاد أن ثمة توصيات تقدمها المنظمة العالمية يتم دراستها من حيث تعزيز الكادر الطبي والفني والفرق المتحركة بحيث تستطيع تلبية احتياجات كافة المناطق الطبية من هذه الخدمة. وأشار إلى أن الوزارة تنوي تحويل المراكز الصحية المخصصة للمسنين إلى مراكز مرجعية بالتعاون مع المكتب الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية، وهو ما يجعل الدولة مقراً للعديد من الاجتماعات والمؤتمرات المتعلقة بالمسنين وعقد دورات تدريبية إقليمية في الدولة. وأكد أنه في حال إنجاز هذا الأمر فستستفيد الدولة كثيراً في مجال الاطلاع على التجارب والاستفادة من الخبرات الإقليمية والعالمية في مجال رعاية المسنين