ليبرفيل -ا ف ب: قال مراقبون ان النداء الذي وجهته نجامينا الى 'اصدقاء تشاد' التي قالت انها في 'حالة عداء' مع السودان تعكس رغبة الرئيس التشادي ادريس ديبي في 'تدويل' توترات داخلية تضعف سلطته وذلك في سبيل الحصول على دعم· واوضح باحث فرنسي رفض ذكر اسمه ان 'هناك على ما يبدو تورطا سودانيا كبيرا وراء' الهجوم الذي وقع في 18 ديسمبر الحالي على بلدة ادريه التشادية المحاذية للحدود مع السودان ونفذه متمردون تشاديون تابعون للتجمع من اجل الديموقراطية والحرية الذي ظهر حديثا· واضاف 'غير ان من مصلحة ديبي ان يظهر التوتر داخل الزغاوة (اثنية الرئيس التي تتحكم باهم مواقع السلطة) وكانها عملية سودانية لزعزعة استقرار نظامه'· والتجمع من اجل الديموقراطية والحرية نشأ داخل الجيش الوطني للمقاومة وهو حركة تمرد كانت نشطة في التسعينات في شرق التشاد ولديها قواعد في دارفور بالسودان· وقد كانت في وقت ما اداة في يد حكومة الخرطوم· ويواجه الرئيس ديبي حاليا معارضين من قبائل الزغاوة يريدون الاطاحة به في سبيل الحفاظ على هيمنة هذه القبائل على السلطة ومعارضين من خارج قبائل الزغاوة يسعون الى الافادة من تصدع النظام لفرض التناوب على السلطة اضافة الى توتر في العلاقات مع الخرطوم· واضاف الباحث الفرنسي 'اذا نجح ديبي ببساطة في 'تدويل' مشاكله' فانه سيتمكن من تحريك وساطات خارجية ·وهي 'استراتيجية بقاء تتيح كسب الوقت'·