عمر الأحمد (أبوظبي)
قال خليفة الطنيجي، إن الإمارات ترتبط بعلاقات وثيقة ومتميزة بجمهورية الصين الشعبية، تسير بوتيرة متطورة وسريعة نحو مزيد من التفاهم والتعاون المشترك، حيث كانت الزيارة الأخيرة لفخامة رئيس جمهورية الصين الشعبية شي جين بينغ في يوليو العام الماضي التي تم خلالها توقيع العديد من الاتفاقيات ورفع مستوى العلاقات الثنائية إلى مستوى علاقات استراتيجية شاملة تتويجاً لعمل جاد للدبلوماسية الإماراتية.
وأشار إلى أن القيادة الرشيدة في الإمارات تؤمن بأهمية العلاقات الاستراتيجية مع جمهورية الصين الشعبية، والتي انعكست إيجاباً على تطور الشراكة الاستراتيجية، حيث تكمن ضرورة استشراف مستقبل العلاقات الثنائية بين البلدين في ظل مستقبل غامض وعالم متعدد الأقطاب، وتمثل خطوة إيجابية نحو تعزيز علاقات التعاون والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط.
واستعرض الطنيجي مستويات التعاون بين البلدين حيث أكد على أنه في المستوى السياسي تبرز أهمية تنسيق المواقف السياسية تجاه القضايا الراهنة الإقليمية والدولية، مستشهداً بالجهود الثنائية المشتركة لتحقيق توافق عربي صيني، وبالإضافة إلى الدور الكبير للدولة في المشاركة واستضافة الفعاليات الدولية الصينية.
وحول الجانب الاقتصادي، أشار الطنيجي إلى الدور المحوري الذي تلعبه الإمارات في مبادرة «الحزام والطريق» بحكم موقعها الجغرافي في قلب الجزيرة العربية وبوابة لمنطقة الشرق الأوسط، موضحاً أن الفترة الماضية شهدت العديد من الاستثمارات الصينية القادمة إلى المنطقة كـاستثمار محطة كوسكو أبوظبي للحاويات في ميناء خليفة، علاوة على عزم شركة «ايست هوب» الصينية استثمار 10 مليارات دولار في مدينة خليفة الصناعية، بالإضافة إلى قيام موانئ دبي العالمية بتعزيز استثماراتها في الموانئ الصينية.
التوافق العربي الصيني
أكد خليفة الطنيجي الخبير بالشؤون الصينية لـ «الاتحاد»، أن العلاقة بين البلدين تسهم بشكل فعال في تحقيق الأمن والاستقرار والسلام في منطقة الشرق الأوسط الملتهبة بالقلاقل وعدم الاستقرار، مشيراً إلى التعاون الكبير بين البلدين في المجالات السياسية.
الذكاء الاصطناعي
تطرق الطنيجي إلى الجانب التكنولوجي، لافتاًَ إلى أن الصين تبرز كإحدى الدول الرائدة في مجال تطوير الذكاء الاصطناعي وتقنية الرجل الآلي والتكنولوجيا الحيوية، ومن المهم تعزيز الاستثمارات واستقطاب المراكز التقنية وبناء الكوادر الوطنية في هذه المجالات.