آمنة النعيمي (الشارقة)

أكد أيمن عثمان الباروت الأمين العام للبرلمان العربي، حرص البرلمان على تعزيز مفاهيم الشفافية لدى الأطفال منذ الصغر، بما يعزز قدرة الطفل ووعيه بشأن الممارسة النيابية، مشيراً إلى أنه منذ عام 1982 ونحن نطمح لمثل هذا البرلمان، إلى أن توجت هذه الجهود بإجماع عربي في عام 2010 بقمة «سرت» في ليبيا، بأن يكون هناك برلمان للطفل العربي، ثم توجت بمبادرة من صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، باستضافة المقر الدائم للبرلمان العربي للطفل في الشارقة، ليكون أول مؤسسة تتبع لجامعة الدول العربية تتخذ من دولة الإمارات مقراً لها.
وأشار الباروت إلى أن البرلمان يعتبر أحدث مؤسسات جامعة الدول العربية، وأول برلمان إقليمي في العالم معني بالطفل، ونريد الوصول معه وبه إلى أعلى المراتب، ومن خلال البرلمان العربي للطفل وجلساته وفعالياته، نحمي فكر الطفل، ونساعده فيما يمكن أن يشعره بالطمأنينة، ونخرج ما في جعبته من أفكار وملاحظات ومقترحات ونقد أيضاً، من خلال الجلسات والنقاشات، وكذلك من خلال الورش، وعليه يكون لنا دور إشرافي ومتابعة وتوجيه بشكل صحيح وسليم.

4 أعضاء لكل دولة
وأضاف الباروت: خصص البرلمان العربي للطفل وفقاً للائحته الداخلية، 4 أعضاء لكل دولة عربية، بغض النظر عن حجم الدولة وإمكانياتها وظروفها وأحوالها، فالدولة عضو في الجامعة العربية، وعليه من حقها، بل من واجبها أن تكون ممثلة وحاضرة في البرلمان الذي يعتبر أحدث مؤسسة تابعة للجامعة العربية، حيث ترشح كل دولة عربية أربعة من أطفالها من خلال البرلمان الموجود «في حالة وجوده»، أو من خلال مؤسسات أخرى معنية بالطفل، كوزارة التربية والتعليم، «المجالس الطلابية»، وغيرها من المؤسسات والجهات الرسمية المعنية، والتواصل رسمياً مع تلك الجهات والمؤسسات يكون من خلال جامعة الدول العربية.
وأكد أن صلاحيات البرلمان تصل إلى حد التوصيات، ورفعها من خلال الأمانة العامة إلى الجامعة العربية سنوياً، وهناك تقرير من كل دولة عن الطفولة سنوياً أيضاً.

ترسيخ المهارات الأساسية
وأشار إلى أننا ننظر للناتج من الطفل العربي بعد أن تنتهي عضويته، في سن 18 سنة، وعلى أبواب التخرج في الثانوية، ويمكن أن يدخل حياته العملية موظفاً أو أن يستكمل دراساته الأكاديمية، وننظر إلى ما بعد هذه المرحلة بعد 10 إلى 15 سنة قادمة، كيف سيكون التأثير وما الناتج من هذا الطفل في المستقبل عند البلوغ، نقيّم النجاح في ترسيخ المهارات الأساسية التي تعينه، وتساعده على التعامل مع معترك الحياة العملية والشخصية أو حتى على صعيد مهماته الدولية.
وأضاف أن مقر البرلمان الدائم والواقع في ميدان الثقافة جاء منسجماً مع مقر جامعة الدول العربية، وهو يخدم في تجهيزاته الأطفال الأصحاء وأصحاب الهمم، فضلاً عن كبار المواطنين، وتم توفير كل اشتراطات الأمن والسلامة فيه، وتزويده بنظام ذكي للمراقبة الداخلية واستخدام أحدث التقنيات في جميع أعماله وجلساته، بجانب وجود نظام أرشفة حديثة وفق المواصفات المعتمدة بالتعاون مع الأرشيف الوطني في الدولة.

شعار وهوية
وأشار إلى أن شعار وهوية البرلمان العربي للطفل حظي باعتماد أمين عام جامعة الدول العربية، وتم استلهامه من شعار الجامعة العربية، وهو على هيئة غصني زيتون تحيط بهما 22 ألماسة ترمز للدول العربية، مع إضافة قبة البرلمان العربي للطفل وأشكال رمزية للأطفال تزينها زخرفة إسلامية.

الشارقة ورعاية الطفولة
أوضح الباروت أن الشارقة قطعت شوطاً كبيراً من أجل الطفل استند إلى توجه الإمارة وسياستها التي ركزت على الطفل وحقوقه وحمايته، فجاء شورى أطفال الشارقة، والعديد من المؤسسات والهيئات والجهات التي تعنى بالطفل من مختلف النواحي، مثل المجلس الأعلى لشؤون الأسرة، ومؤسسة ربع قرن لصناعة القادة والمبتكرين، كلها تركز على أهمية وضرورة أن ينشأ الطفل في بيئة سليمة ومفيدة، ولفت إلى أن أقدم برلمان عربي للطفل هو برلمان الشارقة «شورى أطفال الشارقة».