ناصر الجابري (أبوظبي)
تلقى المجلس الوطني الاتحادي، رسالة حكومية تفيد بالموافقة على مجموعة من التوصيات، منها تبني مبادرات تسهم في توفير فرص عمل للمحامين المواطنين غير المشتغلين، في مكاتب الاستشارات القانونية ومؤسسات القطاع الخاص الأخرى، بما يحد من ارتفاع عدد المحامين المواطنين غير المشتغلين، ضمن توصيات تبناها المجلس، ورفعها إلى مجلس الوزراء خلال الفصل التشريعي الماضي، بشأن سياسة وزارة العدل في تطوير مهنة المحاماة، بعد مناقشتها سابقاً بحضور ممثلي الحكومة.
وتضمنت قائمة التوصيات الموافق عليها حكومياً، العمل على سرعة الانتهاء من إصدار قانون جديد لتنظيم مهنة المحاماة، على أن يراعي معالجة بعض الصعوبات التي يتضمنها القانون رقم 23 لسنة 1991 في شأن تنظيم مهنة المحاماة، وذلك على سبيل المثال تعريف عبارة الاشتغال بالتجارة المنصوص عليها في المادة 12 من القانون المشار إليه، واستحداث آلية للرقابة على مكاتب المحاماة للحد من ظاهرة محامي الظل أو مالك مكتب المحاماة الصوري، إضافة إلى استحداث نص خاص لتجريم انتحال الغير لصفة المحاماة، أو القيام بأي عمل من أعمال المحاماة.
ووفقاً للرسالة الحكومية الواردة للمجلس، شملت التوصيات تضمين اللائحة التنفيذية للقانون الجديد المزمع إصداره بشأن تنظيم مهنة المحاماة، معالجة تشريعية للتحديات القائمة بحيث تشمل إلزام المحامي المشتغل والمقيد أمام المحاكم الابتدائية والاستئنافية، بحضور ندوات ومؤتمرات متخصصة أثناء مزاولته المهنة.
وشملت التوصيات الموافق عليها، عقد اتفاقيات شراكة بين الوزارة والجهات المحلية المختصة بإصدار تراخيص مزاولة مهنة المحاماة، بما يضمن سرعة وسهولة استصدار وتجديد تراخيص مزاولة المهنة، إضافة إلى إنشاء قاعدة بيانات في الوزارة تشتمل على تاريخ ترخيص مزاولة المهنة للمحامين وسيرتهم العملية وأعداد القضايا وأنواعها وتخصصاتهم النوعية، وأن تكون متاحة للجميع للإطلاع.
ومن ناحيته، تضمنت الرسالة الحكومية توجيه وزارة العدل بالاستئناس بمجموعة من التوصيات على ضوء الخطط الحكومية المعتمدة، منها: وضع معايير محددة لتقدير أتعاب المحامي بشكل عام، لتتوافق مع الجهد المبذول في القضايا التي ينتدب بها من قبل الوزارة في الجنايات التي عقوبتها الإعدام والمؤبد، والتنسيق المباشر بين وزارة العدل والسلطات المحلية المعنية بإصدار التراخيص الخاصة لمزاولة مهنة المحاماة والاستشارات القانونية في المناطق الحرة بالدولة، بما يكفل استحداث آلية للرقابة على هذه الشركات، كما ضمت قائمة التوصيات التي سيتم الاستئناس بها، تبني وزارة العدل لمبادرة توفر التأمين الصحي للمحامين المواطنين بعقد اتفاقية مع إحدى الشركات المتخصصة لإصدار بطاقة التأمين الصحي، وفقاً للأدوات والمصادر التمويلية المناسبة.
وكان المجلس الوطني الاتحادي، قد ناقش خلال الفصل التشريعي الماضي، سياسة وزارة العدل في تطوير مهنة المحاماة ضمن محاور منها لتشريعات المنظمة لمهنة المحاماة، والمحور المتعلق بالقانون الاتحادي رقم 23 لسنة 1991 في شأن تنظيم مهنة المحاماة وبرامج توطين مهنة المحاماة، والتي تشمل الضمان الاجتماعي للمحامين المواطنين والانتداب في قضايا الجنايات للمحامين المواطنين وتراخيص مهنة المحاماة على المستويين الاتحادي والمحلي، وأثر ترخيص مكاتب المحاماة لغير المواطنين في المناطق الحرة.
«صحية الوطني» تواصل مناقشة مشروع قانون السلامة الأحيائية
واصلت لجنة الشؤون الصحية والبيئية بالمجلس الوطني الاتحادي خلال اجتماعها الذي عقدته أمس، في مقر الأمانة العامة بدبي، برئاسة محمد أحمد اليماحي، رئيس اللجنة، مناقشة مشروع قانون اتحادي في شأن «السلامة الأحيائية من الكائنات المحورة وراثياً ومنتجاتها»، والذي يتكون من (28) مادة.
حضر الاجتماع، أعضاء اللجنة الدكتورة حواء الضحاك المنصوري، وناعمة عبدالله الشرهان النائب الثاني لرئيس المجلس، وسميه عبدالله السويدي، وعذراء حسن بن ركاض، وجميلة أحمد المهيري.
وقال محمد اليماحي، إن اللجنة انتهت من مناقشة جميع مواد مشروع القانون، وسوف تقوم بمناقشتها مع ممثلي الحكومة في اجتماعها المقبل، مشيراً إلى أن اللجنة ناقشت خلال اجتماعها السابق مشروع القانون مع ممثلي الجهات المعنية وهي جامعة الإمارات العربية المتحدة وجامعة الشارقة وبلدية رأس الخيمة ومركز امبريال كوليدج لندن للسكري.
وأوضح أن أهمية مشروع القانون تنبع من ضرورة مواجهة التحديات الناجمة عن التطور السريع في التكنولوجيا الأحيائية، وما قد يترتب عليها من آثار إيجابية أو سلبية، مما اقتضى انضمام الدولة إلى عدد من الاتفاقيات الدولية المتعلقة بالسلامة الأحيائية.
وأشار اليماحي إلى أن مشروع القانون يهدف إلى الحفاظ على صحة الإنسان من مخاطر الكائنات المحورة وراثياً أو منتجاتها، وضمان حماية البيئة في مجال تطوير أو تصنيع، أو إنتاج أو نقل أو تناول الكائنات المحورة وراثياً، أو منتجاتها الناشئة عن التكنولوجيا الأحيائية الحديثة، والحفاظ على الموارد الوراثية المحلية والتنوع البيولوجي من مخاطر إطلاق، أو إدخال الكائنات المحورة وراثيا أو منتجاتها في البيئة، وضمان التحكم أو تخفيض، أو إلغاء أو معالجة الأضرار التي تقع، أو التي يحتمل وقوعها بسبب الكائنات المحورة وراثيا أو منتجاتها.
وتابع أن مشروع القانون تضمن 28 مادة تناولت تعريفات لبعض الكلمات والعبارات الواردة ضمن مشروع القانون، وأهدافه، بالإضافة إلى نطاق تطبيقه، والأحكام المتعلقة باستيراد وعبور وتداول الكائنات المحورة وراثيا أو منتجاتها وتصديرها، وإعادة تصديرها والإطلاق والاستخدام المعزول، والأحكام المتعلقة بالتزامات مسؤول المنشأة، وتقييم المخاطر وسرية المعلومات وبطاقة البيانات وتدابير الاستجابة والإتلاف والرصد والمراقبة، والأحكام المتعلقة بالمحظورات والمسؤولية المدنية عن الضرر والجزاءات الإدارية، وإلغاء الموافقة المسبقة والتصريح وإيقاف التداول، كما تناولت الأحكام المتعلقة بالعقوبات، والأحكام الختامية المتعلقة بالضبطية القضائية، وإلغاء الأحكام المخالفة للقانون، والرسوم اللازمة لتنفيذ هذا القانون، وإصدار اللائحة التنفيذية والقرارات المنفذة له.
من جهتها، ذكرت الدكتورة حواء الضحاك المنصوري «مقررة اللجنة» أنه تتم مناقشة مشروع قانون اتحادي في شأن «السلامة الأحيائية من الكائنات المحورة وراثياً ومنتجاتها»، من منطلق سعي دولة الإمارات الدائم إلى وضع سياسات وخطط استراتيجية استباقية في جميع المجالات، ومن ضمنها المتعلقة بالسلامة الأحيائية.
وأضافت أن اللجنة تستعد لمناقشة موضوع «سياسة وزارة التغير المناخي والبيئة بشأن تحقيق التنمية المستدامة للموارد السمكية والحيوانية والزراعية في الدولة».