بسام عبد السميع (أبوظبي)

أصدرت الهيئة الاتحادية للرقابة النووية، خلال العام الماضي، 1088 رخصة للقطاعات النفطية والصناعية والطبية التي تستخدم أجهزة تعتمد في عملها على نشاط إشعاعي.
وتوزعت بين 483 رخصة جديدة، وتجديد 459 رخصة، وأجرت تعديلات على 146 رخصة أخرى لممارسة أنشطة تستخدم فيها مصادر مشعة في مجالات طبية وغير طبية، كما استكملت الهيئة مراجعة وتقييم 95% من الطلب الذي تقدمت به شركة نواة للطاقة للحصول على رخصة تشغيل الوحدة 1 بمحطة براكة للطاقة النووية، بحسب التقرير السنوي للعام 2018 الصادر على الموقع الإلكتروني للهيئة أمس.
كما واصلت الهيئة تقييم الاستعداد الفني بالوحدتين 1 و2 في محطة براكة للطاقة النووية، إضافة إلى تقييم الاستعداد التشغيلي للجهة المشّغلة والتحقق منه، وتدعم عمليات التحقق المذكورة أنشطة تفتيش مع التركيز على برامج وإجراءات الاستعداد والقوة العاملة المطلوبة لتشغيل الوحدة 1 بصورة آمنة. وقال التقرير: «أصدرت الهيئة رخصاً إضافية لكميات ضئيلة من المواد النووية توزعت بين 7 رخص جديدة، وتجديد 19 رخصة، وإجراء تعديلات على 3 رخص تتعلق بحيازة ومناولة مواد نووية ونقل مواد نووية ومواد خاضعة للرقابة».

الأمان الإشعاعي
وفي مجال الأمان الإشعاعي، أصدرت الهيئة خلال العام الماضي 774 ترخيصاً للاستيراد و270 ترخيصاً للتصدير، كما قامت خلال العام الماضي بـ430 عملية تفتيش، منها 137 عملية على شركات بمختلف أنحاء الدولة، بما في ذلك عمليات تفتيش بإشعار وأخرى من دون إشعار، فضلاً عن عمليات تفتيش استجابة لعوامل محددة. وتستهدف عمليات التفتيش على الشركات التأكد من التزام هذه الشركات بأحكام الضمانات والاستيراد النووي والتصدير النووي أيضاً، وتركز ما يزيد على 40% من عمليات التفتيش على ضمان الالتزام بأحكام لائحة الهيئة رقم (09-FANR-REG)، «لائحة الرقابة» على استيراد وتصدير المواد النووية والمفردات ذات الصلة بالمجال النووي والمفردات ذات الاستخدام المزدوج المتعلقة بالمجال النووي.
وتركزت بقية عمليات التفتيش على التأكد من الالتزام بأحكام لائحة الهيئة رقم (-FANR 10-REG)، «لائحة نظام حساب المواد النووية ومراقبتها وتطبيق البروتوكول الإضافي».

المصادر المشعة
قامت الهيئة خلال العام 2018 بإجراء عمليات تفتيش متعددة في مجال أمن المصادر المشعة في مختلف مناطق الدولة، بما في ذلك 78 عملية تفتيش على مرافق تخزين للمرخص لهم و80 عملية تفتيش على مركبات نقل خاصة بالمرخص لهم.
كما واصلت الهيئة عملية تطوير نظام الدولة لحصر المواد النووية والرقابة عليها، وأعدت خطة من 4 خطوات لإدارة المعلومات المتعلقة بحساب المواد النووية وعمليات التفتيش والترخيص.
وتماشياً مع التزاماتها تحقيق تكامل الأمان والأمن والضمانات في النهج الرقابي، يتركز الاهتمام في المرحلة الحالية من تطبيق النظام على دمج الضمانات وترخيص ضوابط التصدير في خدمة الترخيص الإلكتروني الحالية الخاصة بالهيئة.

الاستخدام الآمن
وقال معالي عبدالله ناصر السويدي رئيس مجلس إدارة الهيئة، في مقدمة التقرير: «شهد العام 2018 إنجاز الهيئة خطوة رئيسية في رسالتها لضمان الاستخدام الآمن والمأمون والسلمي للطاقة النووية ومصادر الإشعاع، وضمان استدامة البنية التحتية الرقابية لدولة الإمارات، وفقاً للاستراتيجية المؤسسية للهيئة 2017-2021».
وأضاف معاليه: حققت الهيئة خلال العام الماضي تقدماً متميزاً، باتجاه تحقيق رؤيتها لتصبح هيئة رقابة نووية معترف بها عالمياً، مشيراً إلى أن الرقابة على محطة براكة للطاقة النووية تأتي في صدارة أولويات الهيئة، إذ أن هذا المشروع سيساهم في شبكة الطاقة وفي تحقيق أهداف الدولة الرامية إلى تنويع مصادرها، كما تعمل الهيئة في الوقت نفسه على ضمان أمان وأمن القطاع النووي في الدولة واستخدامه في الأغراض السلمية.
وأضاف: استضافت الإمارات خلال العام 2018، بعثة للوكالة الدولية للطاقة الذرية قامت بالإشراف على المرحلة الثالثة من مراجعة البنية التحتية النووية المتكاملة، حيث قامت بمراجعة كامل البنية التحتية النووية في الدولة، وقام فريق البعثة بمراجعة الشروط المطلوبة لتحقيق المرحلة الثالثة، من خلال تقييم 19 مسألة من المسائل المتعلقة بالبنية التحتية الواردة في منهجية المراحل الرئيسية، وهي منهجية شاملة تتضمن الإرشادات التي توجِّه الدول والمؤسسات في شأن العمل على نحو منهجي، لضمان الاستخدام السلمي للطاقة النووية.
وأشادت البعثة، التي كانت على قدر كبير من الأهمية، بفعالية البنية التحتية الرقابية التي أسستها الإمارات العربية المتحدة للرقابة على المرافق النووية في الدولة.
واختتم بالقول: «تتضمن عملية الرقابة على القطاع النووي مجموعة من التحديات تتطلب مواجهتها مستوى عالياً من المعرفة والخبرة، وتفخر الهيئة بكوادرها المؤهلة من مواطني الدولة الذين يعملون جنباً إلى جنب مع الخبراء الأجانب في مجالات الأمان النووي والأمن النووي وحظر الانتشار النووي».

20 عملية
بدوره، قال كريستر فيكتورسن مدير عام الهيئة: «تظل محطة براكة للطاقة النووية المشروع الذي يحظى بقدر كبير من اهتمامنا، إذ نقوم حالياً بمراجعة طلب رخصة لتشغيل الوحدتين 1 و2 بالمحطة، وقامت الهيئة خلال عام 2018 بأكثر من 20 عملية تفتيش متعلقة بمحطة براكة، اشتملت على التحقق من برنامج تدريب واعتماد المشغلين الخاص بالمرخص لهم، فضلاً عن التحقق من الاستعداد المؤسسي وتخزين الوقود النووي ومراجعة متطلبات أخرى، والالتزام بضمان أعلى معايير الأمان والأمن وحظر الانتشار. كما واصلت الهيئة، في نفس العام، إعداد ومراجعة عدد من اللوائح وإرشادات اللوائح، وفقاً لإطار عمل حددت الهيئة أن تكون فترته الزمنية 5 سنوات».
وأضاف، أنه خلال عام 2018 أصدرت الهيئة 413 رخصة لممارسة أنشطة تستخدم فيها مواد نووية في مختلف المجالات، وصدرت غالبية الرخص لممارسة أنشطة تتعلق بالمجال الطبي، بالإضافة إلى رخص لأغراض أخرى و70 رخصة تتعلق بنقل مواد نووية.
كما أطلقت الهيئة في مارس 2018 نظام NuTec Portal، وهي بوابة إلكترونية تهدف إلى تسريع خطوات عملية الموافقة على التخليص الجمركي.

قدرات المواطنين
وتابع فيكتورسن: «ظلَّت الهيئة ملتزمة بتطوير قدرات ومهارات المواطنين الإماراتيين العاملين في القطاع الرقابي النووي، كما التحقت الدفعة الثالثة من الإماراتيين بالبرنامج التدريبي للمهندسين حديثي التخرج، وتفخر الهيئة باعتماد عدد من منسوبيها من مواطني الدولة الذين استكملوا بنجاح برنامج اعتماد مشغّل أول المفاعل».
كما تم إعداد برنامج تدريب المهندسين الجدد، بهدف تزويد خريجي كليات الهندسة من مواطني دولة الإمارات بالمعارف اللازمة للوقوف على المفاهيم التقنية المتعلقة بالهندسة النووية والوقاية الإشعاعية والرقابة في القطاع النووي، وتتم الاستفادة من الفرص الوظيفية على المدى الطويل في الهيئة، من خلال الاستقطاب المدروس وبرامج التدريب والتطوير، كما بلغت نسبة المواطنين الإماراتيين 66% من إجمالي موظفي الهيئة في عام 2018.

23 اتفاقية
أبرمت الهيئة الاتحادية للرقابة النووية، حتى نهاية العام الماضي، 23 اتفاقية دولية ومذكرات تفاهم للتعاون في مجال الأمان النووي والأمن النووي والضمانات، وأبرمت في عام 2018 اتفاقيات جديدة مع إدارة الأمان النووي في الصين ومجلس الأمان النووي في إسبانيا، وتشمل الاتفاقيات الجديدة تبادل المعلومات والموظفين لأغراض التدريب وبناء القدرات.
وسعت الهيئة في تعاونها مع منظمات الخبرة الرئيسية في فرنسا، بما في ذلك تعاونها مع معهد الوقاية الإشعاعية والأمان النووي ومع هيئة الأمان النووي، لمواصلة تبادل المعلومات في مجالات الأمان النووي والوقاية الإشعاعية.

ضمان الاستعداد للتشغيل
انتقلت مهام ومسؤوليات الإشراف الرقابي للهيئة الاتحادية للرقابة النووية، خلال العام الماضي، من مرحلة تشييد محطة الطاقة النووية إلى مرحلة العمليات، حيث قامت الهيئة بوضع خطتها اللازمة لإدارة هذا الانتقال بصورة فاعلة، بحسب التقرير السنوي للهيئة 2018.
وتركز هذه الخطة الشاملة على مجالات مثل التدريب ورأس المال البشري ومؤسسات الدعم الفني، وأنشطة أخرى مطلوب وجودها لأغراض عمليات المحطة، وسعياً لتسهيل الانتقال من مرحلة إلى أخرى وضمان الاستعداد لعمليات المحطة، قامت الهيئة خلال العام 2018 بتقديم عدد من البرامج التدريبية، وأعدت مجموعة من الإجراءات والتعليمات الداخلية.