على الرغم من تسجيل تراجع نسبي عام في أسعار المواد الغذائية، إلا أن عجز السلطات العمومية في ضبط ومراقبة الأسواق سواء بالجملة أو بالتجزئة، يدفع أسعار الخضر والفواكه واللحوم البيضاء والحمراء إلى عدم الاستقرار في السوق كما تبينه الاحصائيات الدورية للديوان الوطني للإحصاء·
وبعد ملاحظة ارتفاع محسوس لأسعار المواد الغذائية شهر يناير 2005 والذي قدر بــ 5ر2 بالمائة، تبين الاحصائيات المقدمة من طرف الديوان تراجعا في أسعار بعض هذه المواد بالنسبة لشهر فبراير الماضي وبقاء أسعار مواد أخرى مرتفعة، وفي غياب تفسيرات موضوعية دقيقة حول كيفية تحديد الأسعار وأسباب التقلبات التي تعرفها انطلاقاً من أسواق الجملة إلى أسواق التجزئة وصولاً إلى دائرة المستهلك، فإن ندرة بعض المواد ووفرة بعضها الآخر تبقى أحد الأسباب المتداولة لدى القائمين والمسيرين للأسواق·
فمثلاً سجلت أسعار البطاطا بنوعيها الأبيض والأحمر ارتفاعاً منذ بداية السنة الجارية في مختلف الأسواق الجزائرية قدر بالنسبة للأولى بــ 18ر90 بالمائة و8ر90 بالمائة شهر فبراير مقارنة يناير الماضي، وقد بلغت أسعار البطاطا البيضاء شهر فبراير 26ر56 دينار للكيلو غرام و22ر19 دينار للكيلو غرام للبطاطا الحمراء، مقارنة مع نفس الشهر لسنة 2004 كانت أسعار هذين النوعين أقل انخفاضا، حيث قدرت بــ 22ر33 دينار للبطاطا البيضاء و20ر37 دينار للبطاطا الحمراء·
أما اللحوم بأنواعها فتسجل تذبذبا في أسعارها على الرغم من تراجعها النسبي في فبراير 2004 مقارنة بيناير لكنها تبقى مرتفعة بالنسبة لنفس الشهر من السنة الماضية، حيث أنها لا تتوافق والقدرة الشرائية للمواطن الجزائرية الذي لا يزال يرى في هذه المواد الأساسية مواد كمالية·
وقد قدر متوسط سعر الكيلو غرام للحم الخروف 743ر33 دينار مقابل 773ر40 دينار شهر يناير الماضي، أي ما يمثل تراجعاً قدر بــ 3ر90 بالمائة وذات الأمر ينطبق على أسعار الأسماك·
وفيما يخص أسعار المنتجات الغذائية الصناعية، سجلت انخفاضا طفيفا مقارنة مع أسعار الخدمات التي ارتفعت بــ 4ر8 بالمائة·
من جانب آخر بلغت نسبة التضخم في الفترة الممتدة من مارس 2004 الى فبراير 2005 3ر2 بالمائة مقابل 3ر6 بالمائة بالنسبة لسنة 2004 أي من يناير 2004 إلى ديسمبر 2004 ويظل المواطن رهين تقلبات سوق غير محكوم بضوابط تجارية صارمة·
صحيفة الخبر
تذبذب في أسعار الخضر والفواكه واللحوم بالجزائر
المصدر: 0