تنفيذاً لتوجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة القائد الأعلى للقوات المسلحة حفظه الله ومتابعة الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، باشرت القيادة العامة للقوات المسلحة بتنظيم جسر جوي إلى جمهورية اليمن الشقيقة لتقديم المساعدات والإغاثة اللازمة لمنكوبي الفيضانات والسيول التي اجتاحت عدداً من المحافظات اليمنية خلال الأيام القليلة الماضية تخفيفاً للمعاناة التي يتعرض لها أبناء الشعب اليمني الشقيق جراء هذه الكارثة· فقد وصلت إلى اليمن صباح أمس الأربعاء طائرات عسكرية محملة بكميات كبيرة من مستلزمات الإغاثة اللازمة من أدوية وأدوات طبية مزودة بطاقم طبي تابع لسلاح الخدمات الطبية بالقوات المسلحة والذي سيقوم بإنشاء مستشفى ميداني يضم جميع التخصصات والعيادات الخارجية من الباطنية والجراحة وأمراض النساء والأطفال والعظام والأنف والأذن والحنجرة وطب الأسرة إضافة لطاقم فني مساند متمثلاً في المختبر وغرفة الأشعة مزود بأحدث الأجهزة الطبية وصيدلية وعدد من سيارات الإسعاف· كما تم اختيار الموقع المناسب للمستشفى بناء على متطلبات الحالات المنكوبة في أكثر من منطقة وتم اختيار الموقع في المنطقة الأنسب القريبة من المناطق المتضررة وتم البدء في تجهيز الموقع للمستشفى الذي يستوعب 100 سرير يمكن زيادتها حسب الحالات، كما يضم المستشفى أيضاً غرفة عناية مركزة وغرفة إنعاش وغرف عمليات مزودة بطاولات جراحية مجهزة بالمعدات اللازمة للتخدير والإنعاش· وقد وصلت الطائرات التابعة للقوات المسلحة الإماراتية محملة بالفرق والمعدات الطبية اللازمة وبمواد إغاثة للمتضررين من كوارث السيول ومن المتوقع وصول عدة طائرات أخرى تحمل معدات استكمال المستشفى الميداني العسكري· وتأتي حملة المبادرة من دولة الإمارات ضمن الاهتمام التي توليه قيادتنا الرشيدة وسعيها الحثيث للحد من معاناة الشعب اليمني الشقيق وتحسين ظروفهم وتأكيداً للدور الإنساني لدولة الإمارات ، وعملها الدؤوب لمد يد العون ومساعدة المحتاج وإغاثة الملهوف في جميع أنحاء العالم · تحمل 40 طناً مساعدات لإغاثة المتضررين في سيئون وصول طائرة لـ الهلال الأحمر إلى المكلا صنعاء (الاتحاد) - وصلت إلى مطار المكلا في محافظة حضرموت أكثر المناطق تضرراً بالسيول التي تعرضت لها اليمن مؤخراً، أمس طائرة المساعدات الإنسانية لهيئة الهلال الأحمر حاملة 40 طناً من المساعدات والإمدادات الإغاثية للمتضررين بالسيول التي غطت نحو 1800 منزل وعددا من المنشآت الحيوية والمستشفيات والمدارس وتأثرت بها خطوط المواصلات وإمدادات المياه والكهرباء· وباشر وفد الهيئة مهامه الإنسانية بتقديم المساعدة دعماً للجهود الميدانية للجمعيات الأهلية والسلطات الرسمية، وبحث فور الوصول احتياجات المنكوبين على ضوء تقييم المسؤولين للوضع الراهن تمهيداً لوضع خطة لتسيير العمل الإغاثي الميداني لوفد هيئة الهلال الأحمر خلال المرحلة المقبلة في المناطق المنكوبة التي سيتم من خلالها نقل وتقديم كميات كبيرة من المساعدات إلى سيئون لتوزيعها على المتضررين· وكان في استقبال وفد هيئة الهلال الأحمر المرافق للطائرة سعيد بايمين الأمين العام للمجلس المحلي بمحافظة حضرموت ومحمد علي محسن قائد المنطقة العسكرية وعبد الله الشبيبي مدير عام مطار المكلا وعدد من المسؤولين اليمنيين بالمحافظة الذين أعربوا عن الاعتزاز والفخر بالدور الإنساني الذي تضطلع به دولة الإمارات من خلال تواجدها المكثف لتقديم العون والمساندة في الظروف الراهنة· وأكد بايمين أن التجاوب الإنساني والمبادرات التي تم تقديمها في ضوء الاهتمام الكبير من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة ''حفظه الله'' بتقديم العون للمتضررين والمنكوبين والعمل على سرعة توفير الاحتياجات والحد من تداعيات الظروف جاءت تعكس عمق الروابط الأخوية والمشاعر النبيلة التي تجمع بين الشعبين الشقيقين بكل احترام وتقدير مشيراً إلى ما لدولة الإمارات حكومة وشعباً من سمعة ومكانة عظيمة في قلوب أبناء الشعب اليمني· وقال إن الوضع الراهن في المناطق المتضرره يتطلب مزيداً من الجهود الميدانية لإزالة الآثار التي ترتبت على جريان السيول والتي نتج عنها انقطاع خطوط المواصلات متأثرة بجريان التربة التي ردمت تلك الطرق بالكامل، مشيراً إلى أن ارتفاع السيول وصل في بعض المناطق لأكثر من 10 أمتار ما أدى لانهيار البنية التحتية لبعض القرى ودمار عدد كبير من المساكن والمنشآت الحيوية والمساجد بالإضافة إلى نفوق عدد كبير من الحيوانات في مناطق يصعب الوصول إليها ما ينذر باحتمال انتشار الأمراض والأوبئة· ولفت إلى أن عمليات الإغاثة تجري حالياً على قدم وساق بشكل جيد مشيراً إلى خطط السلطات المعنية القائمة على حشد الطاقات لدحر آثار الكارثة وتداعياتها، مشيراً إلى أثر المبادرات المتواصلة من الدول الشقيقة والصديقة في حفز تلك الجهود من خلال تقديم المساعدات الأساسية لتحسين أحوال المتضررين· وأوضح بايمين أن أهم المستلزمات الضرورية حالياً ضمن مواد الإغاثة هي الخيام والبطانيات وبعض الأدوية والمستلزمات الطبية للمساهمة في الوقاية من حدوث الأمراض· بدوره أكد السيد عبد الله الشبيبي مدير عام مطار المكلا أن المطار استقبل خلال الأيام القليلة الماضية 5 طائرات من المساعدات الإنسانية الإماراتية دعماً للمتضررين في المناطق المنكوبة باليمن، لافتاً إلى أهمية تلك الجهود كونها على رأس الأولويات التي يمكن أن تساهم في تأمين متطلبات العوائل والأسر المتأثرة للحد من معاناتهم· وقال إن هناك مزيداً من المساعدات والطائرات سيتم استقبالها بشكل متواصل من الإمارات دعماً للمنكوبين خلال الساعات المقبلة بمطار المكلا، موضحاً أن سلطات المطار وضعت نفسها على أهبة الاستعداد لتسهيل عمليات تفريغ حمولة المساعدات الإنسانية وتقديم العون للمبادرات الإنسانية التي يبادر بها الأشقاء والأصدقاء تجاوباً مع الكارثة التي تشهدها بعد المحافظات اليمنية· إلى ذلك أكد حميد الشامسي رئيس وحدة الاستجابة للطوارئ بهيئة الهلال الأحمر رئيس وفد الهيئة أن المساعدات المقدمة للشعب اليمني هي جزء من الواجب الإنساني الذي تمليه الظروف الراهنة مشدداً على الموقف الرسمي والتوجيهات الكريمة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة ''حفظه الله'' بتقديم العون للشعب اليمني الشقيق، موضحاً أن جهود الهيئة تأتي في هذا السياق وبدعم من الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة وبمتابعة مباشرة من سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس هيئة الهلال الأحمر الذي وجه بتقديم العون بشكل عاجل وسرعة التحرك للمناطق المنكوبة وتنفيذ برنامج إغاثي لتلبية احتياجات المتأثرين وتحسين الوضع الإنساني المترتب على كارثه إنهيار السيول· وقال إن حمولة طائرة المساعدات تشمل كميات كبيرة من البطانيات والخيام وأواني وأدوات الطهي وكميات كبيرة من التمور والأرز والقمح ومواد غذائية متنوعة إضافة إلى طرود وأدوية ومستلزمات طبية سيتولى وفد الهيئة توزيعها على المتأثرين في المناطق المنكوبة بالتنسيق مع الهلال الأحمر اليمني· كما سيتم بحث احتياجات الأهالي في القرى والمدن المتضررة وتقديم المساعدات اللازمة وشراء المزيد من المتطلبات الضرورية من مواد الإغاثة من السوق المحلية· وقام وفد الهيئة بجولة تفقدية في مدينة المكلا اطلع خلالها على حجم الأضرار التي تسببت فيها السيول ونتائجها على البنية التحتية وشبكة الطرق والمنشآت والمباني المنهارة· وقدم وفد هيئة الهلال الأحمر كميات من المساعدات الطبية لدعم جهود الجمعية الإسلامية الاجتماعية الخيرية بحضرموت لتقديم الإغاثة اللازمة لسد حاجة عدد من الوحدات الصحية والعيادات من اللوازم الضرورية من الأدوية· كما قدم وفد الهيئة دعماً مادياً لمساندة جهود الجمعية في شراء المستلزمات الضرورية من المواد الأساسية اللازمة للمتضررين والمنكوبين من السيول