في رواق المركز النسائي في ''نادي تراث الإمارات'' تجلس أم سيف مع قريناتها يَحُكن السرود، تقول: ''إنها قطعة حصير دائرية، استخدمها أجدادنا، توضع فوقها أطباق الطعام، وتصنع من خوص النخيل بعد نقعه في الماء ليكتسب الليونة، ثم تصنع منه جدائل صغيرة ''السف'' وبعدها تخاط الجدائل وتتصل ببعضها باستخدام المسلة والسير، بشكل حلزوني دائري، مع ملاحظة أن المسلة لا يمكن استبدالها بواحدة أكبر حجماً وأغلظ، لئلا تخرم ''السفة'' كما لا يمكن استعمال مسلّة رفيعة لئلا تجعل المهمة أكثر مشقّة''· وتضيف أم سيف: ''كان حجم السرود قديماً يقتصر على قياسين خمسة وعشرين باعاً، وثلاثين باعاً، ويستخدم لغرض واحد هو وضع صحون الطعام فوقه· لكن السراريد الآن أصبحت تستخدم كمفارش أو كقطع لتزيين جدران وواجهات المنازل، من قبيل الحفاظ على تراث الأجداد، وللديكور في آن معاً''· ويذكر الباحث التشكيلي صلاح الحيثاني أن ''السرود حصير مسفوف مدور، يصنع من خوص النخل بعد أن ينقع بالماء لعمل جدائل تخاط بالمسلة ''الإبرة الكبيرة'' والسير ''الخيطان'' بشكل حلزوني''· وفي مجال تأصيل مفردة (السرود) يقول الحيثاني: ''هي مفردة أوردتها المعاجم العربية، في مادة ''سرد'' الدالة على الدروع، من خلال طريقة صناعتها، في التخريز والتتابع والخصف والشكل الدائري ذاته· كما ذكر الباحث داود الجلبي مفردة ''سارود'' كأسم آلة للغربال الكبير الواسع الثقوب في اللغة الآرامية· وبذا فوجه الشبه واضح بين الغربال والسرد في التخريز والسفّ''