آمنة الكتبي(دبي)

كشفت حمدة الشامسي، مديرة مركز سعادة كبار المواطنين في عجمان، التابع لوزارة تنمية المجتمع أن عدد المستفيدين من الخدمات التي تقدمها الوحدة المتنقلة للرعاية المنزلية بلغ 400 حالة بينهم 280 من الإناث و 120 من الذكور، وبلغ عدد المستفيدين من برنامج النادي النهاري 100 حالة.
وقالت لـ«الاتحاد»: يوفر المركز عربتين للوحدة المتنقلة لرعاية كبار المواطنين «نوصلكم»، وهي وحدة مجهّزة فنياً بفريق عمل متخصص مكوّن من اختصاصية اجتماعية وطبيبة واختصاصية علاج طبيعي وممرضة ومساعدة، يقومون بزيارات منزلية لكبار المواطنين لتقديم الخدمات اللازمة التي يحتاجونها، اجتماعية كانت أو صحية، وذلك بهدف تقوية الروابط الأسرية وتعريف أفراد الأسرة بطرق العناية والتعامل مع كبار المواطنين».
وأضافت: تهدف الوحدة المتنقلة في تطوير أساليب رعاية كبار المواطنين، وتقديم مختلف الخدمات النفسية والاجتماعية والصحية التي يحتاجها الفرد من كبار المواطنين في منزله وبين أسرته، بالإضافة إلى تدريب أسرة الفرد من كبار المواطنين ومساعدتها على رعايته في منزله بطريقة صحية وسليمة.
كما تهدف إلى توفير الأجهزة المختلفة التي يحتاجها كبار المواطنين لتسهيل حركة الشخص وإقامته في منزله، وتخفيف أعباء رعاية كبار المواطنين على الأسرة، وتشجيعها على رعايته والتمسك بوجوده في منزله من خلال تقديم أفضل سبل الرعاية والعناية بكبار المواطنين، ودمجهم في المجتمع من خلال مشاركتهم في أنشطة وبرامج المركز.
ووفقاً للشامسي، يشترط للحصول على الخدمة أن يكون المتقدم من كبار المواطنين في دولة الإمارات العربية المتحدة، وأن يكون عمره من سن 60 عاماً فما فوق وأن يكون خالياً من الأمراض المعدية، مع توفير الأوراق الرسمية، لافتة إلى تفاعل كبار المواطنين مع خدمة الوحدة المتنقلة وتحسن كثير من الحالات، لاسيما أن التأهيل يتم في المنزل وبين أفراد الأسرة.
وأشارت إلى أن الخدمة المتنقلة تعمل على رفع معنويات الفرد من كبار المواطنين ودمجه في المجتمع، وتقوية روح الولاء والانتماء لكبار المواطنين تجاه أسرهم والوطن وتمكين الأسرة ودعم دورها في تنمية القيم الإيجابية مثل بر الوالدين.

إيواء كبار المواطنين
وقالت: يعد مركز سعادة كبار المواطنين في عجمان، أحد المراكز التابعة لوزارة تنمية المجتمع، وأنشئ في عام 1982، ويُعنى بتقديم خدمات متكاملة من رعاية اجتماعية وصحية ونفسية للمقيمين في المركز، بالإضافة إلى توفير خدمات العلاج الطبيعي والأنشطة والفعاليات المبتكرة التي تستهدف كبار المواطنين بشكل مستمر. كما يتولى المركز إيواء كبار المواطنين من الجنسين، بشروط محددة، أهمها عدم وجود معيل له من أقارب الدرجة الأولى. ويتولى المركز تقديم مجموعة من الخدمات النوعية لكبار المواطنين وأسرهم، أبرزها التنشيط الذهني.

تمارين تحسين الذاكرة
وأكدت مديرة مركز سعادة كبار المواطنين بعجمان أن بالإمكان تحسين ذاكرة كبار المواطنين باتباع تمارين عقلية بسيطة تساعدهم على إعادة استخدام أجزاء من الدماغ لها علاقة بالذاكرة لم تكن تستخدم مما يبطّئ عملية خرف الشيخوخة، ويحقق ذاكرة أفضل لدى كبار المواطنين عن طريق التدريبات العقلية.
وحول آلية التنشيط الذهني قالت: يتم إخضاع كل فرد من كبار المواطنين لاختبار عالمي بسيط لتحديد نسبة خرف الشيخوخة لديه، وبذلك تحديد التمارين والألعاب المناسبة له وفقاً لنتيجة الاختبار، كما يتم إنجاز 3 جلسات شهرية لكل فرد من كبار المواطنين لمدة سنة، ويتم إعادة إخضاع كبار المواطنين المشاركين في البرنامج العلاجي للاختبار مرة أخرى بعد مرور عام، لمعرفة مدى تأثير التمارين على كبار المواطنين وذاكرتهم. وتابعت: تعتبر الإعاقة الحسية من أهم المسببات في تقليل الثقة بالنفس وخفض التفاعل المجتمعي، لذلك يحرص مركز سعادة كبار المواطنين على مواكبة كل ما هو جديد في تطوير علاج كبار المواطنين على مستوى صحي عالمي. ومن هذا المنطلق كانت فكرة عمل مشروع يتم فيه إدخال العلاج الحسّي والحركي باللعب كأحد طرق العلاج الفعالة لكبار المواطنين.
وبينت أن أهداف مشروع التنبيه الحسي هي تطوير طرق العلاج الطبيعي والعلاج النفسي، وإدخال البهجة والسرور عن طريق العلاج باللعب والذي يعد حافزاً مشجعاً على أداء العلاج، وتحقيق سبق علاجي.

غرفة الاسترخاء
يوفر المركز أيضاً غرفة الاسترخاء التي تعد أحد أهم الأساليب للتخلص من التوتر والقلق والخوف، وذلك لاكتساب خبرات السيطرة على التوترات وعلى أعضاء الجسم الانسيابي، وإنجاز الواجبات اليومية على نحو مريح، والنظر إليها بصورة إيجابية، حيث يعمل الاسترخاء الذهني البدني على تقوية جهاز المناعة، فقد بينت الدراسات أنه بعد مرور 8 أسابيع من تعلّم أساليب الاسترخاء، يصبح الجهاز المناعي للمشاركين أقوى.
وأضافت يهدف مشروع غرفة الاسترخاء إلى الوقاية والتقليل من الضغوط النفسية لدى كبار المواطنين، وتحقيق صحة نفسية أفضل لدى كبار المواطنين عن طريق تعليمهم فن الاسترخاء.

تأهيل المرافقين
وتابعت: يوفر المركز برنامج تأهيل مرافقي كبار المواطنين، وهو عبارة عن ورش عمل تدريبية عملية لتأهيل مرافقي كبار المواطنين، ليكونوا قادرين على خدمتهم ورعايتهم وتوفير الأمن والسلامة لهم بالطرق المُثلى.
ويهدف البرنامج إلى تأهيل كادر من مرافقي كبار المواطنين تأهيلاً عملياً لضمان الأمن والسلامة لهم، وتعريفهم بأهم متطلبات كبار المواطنين والمشكلات الصحية شائعة الانتشار بينهم، وما قد يصاحبها من أزمات طارئة، وكيفية التعامل معها والوقاية منها بما يحقق لكبار المواطنين بيئة آمنة. كما ويهدف إلى تعليم المرافقين كيفية التعامل مع كبار المواطنين من الناحية النفسية والصحية والغذائية. وبينت أن طريقة تنفيذ البرنامج تكون من خلال تدريب المرافقين عملياً تحت إشراف فريق العمل وشرح أهمية وضرورة التعامل مع الشخص من كبار المواطنين بطريقة صحية أثناء ممارسة الحياة اليومية الحركية والغذائية وتناوله لدوائه، بالاستعانة بوسائل الشرح الحديثة من عرض الأفلام وغيرها من الأدوات.
وقالت: يوفر المركز «النادي النهاري» لكبار المواطنين وهو مقر دائم يستقطب كبار المواطنين يضم برامج متنوعة في المجالات الصحية والترفيهية والتثقيفية والاجتماعية والرياضية، بالإضافة إلى مرافق مختلفة تخدم كبار المواطنين بشكل خاص، والمجتمع والأسرة بشكل عام، مصممة خصيصاً لتعزيز التواصل المجتمعي والحياة النشطة، ورفع جودة الحياة المستقبلية لكبار المواطنين. وتتعد أنشطة وبرامج النادي النهاري، ومنها خدمات العلاج الطبيعي والرعاية الصحية الأولية (قياس المؤشرات الحيوية كالضغط والسكر) وتنظيم الرحلات والأنشطة الترفيهية.

النادي النهاري
يعد النادي النهاري منصة تحتضن كبار المواطنين وتوفر لهم بيئة إيجابية وبرامج يومية داخلية وخارجية تغطي جميع الجوانب الاجتماعية والنفسية والصحية التي تحتاجها فئة كبار المواطنين. ويهدف النادي إلى تعزيز دمج كبار المواطنين في مختلف النواحي المجتمعية، وتوسيع مشاركتهم في الفعاليات الحياتية اليومية، والاستفادة من خبراتهم ومعارفهم، ونقلها إلى الأجيال الشابة. وقال الوالد سالم المدحاني: إن النادي النهاري يعد متنفساً لكبار المواطنين ومنصة تجمعهم في مختلف المناسبات والفعاليات؛ مؤكداً حرصه على الحضور إلى النادي النهاري والالتقاء بالأصدقاء وممارسة الهوايات.
من جانبه، أكد الوالد عبدالخالق محمد أن مركز سعادة كبار المواطنين يوفر الرعاية الشاملة له ولم يقتصر دوره على الجانب الصحي، وإنما الجانب الاجتماعي والثقافي، مشيداً بالتوجيهات السامية للقيادة الرشيدة التي لم تأل جهداً في توفير أوجه الرعاية كافة لكبار المواطنين.

بأحسن حال
قال الوالد محمد صالح الحوسني الذي زارته «الاتحاد» برفقة فريق وحدة الرعاية المنزلية المتنقلة: إن خدمة الوحدة المتنقلة للرعاية المنزلية اختصرت الوقت والجهد وذلك من خلال زيارتهم لي في المنزل وأنا بين أهلي»، مبيناً أنه الآن بأحسن حال. وأَضاف يوفر المركز الرعاية الصحية الشاملة والآمنة، إضافة إلى توفير الخدمات التشخيصية والعلاجية والحلول الآمنة للتفاعل والتعامل اليومي مع كبار المواطنين.