إغلاق غالبية المخابز والحصار يفتك بالدواجن في غزة
ازدادت الأوضاع الإنسانية تدهوراً في قطاع غزة أمس مع إغلاق الغالبية العظمى للمخابز جراء أزمة نفاد المحروقات والدقيق واستمرار انقطاع التيار الكهربائي بسبب الإغلاق الإسرائيلي للمعابر منذ 16 شهراً· وحذرت جمعية اصحاب المخابز الفلسطينية من أن كافة مخابز غزة ستتوقف عن العمل كليا ''خلال يومين على الاكثر'' اذا استمرت اسرائيل في إغلاق المعابر·
وقال عبدالناصر العجرمي رئيس اتحاد أصحاب المخابز بالقطاع ان الغالبية العظمى من مخابز قطاع غزة أغلقت لعجزها عن توفير مقومات استمرار إنتاجها· مشيرا الى ان 27 مخبزا توقفت عن العمل كليا من اصل 47 مخبزا والعشرين الباقية تعمل جزئيا بسبب انقطاع الكهرباء ونفاذ الوقود والغاز· وأضاف ''مواطنو قطاع غزة باتوا يعانون في طوابير طويلة لمدة ساعات من أجل الحصول على كمية نادرة من الخبز من بضعــة مخـــــابز ما زالت تعمل بالتيار الكهربائي المتقطع في القطاع''·
وناشد بتدخل عاجل من المؤسسات الحقوقية والإنسانية لوقف حالة التدهور ''غير المسبوقة'' في أوضاع مواطني قطاع غزة ''لأن ما يجرى حرب باتت تطال حتى لقمة الخبز''· وكانت شركة المطاحن الفلسطينية كبرى شركات إنتاج الدقيق في قطاع غزة توقفت أمس الاول عن الإنتاج جراء مواصلة إسرائيل إغلاق المعابر· من جانبه قال قاسم الفرا المسؤول في شركة المطاحن'' أجبرت أزمة نفاد القمح في قطاع غزة جراء الحصار والإغلاق الإسرائيلي الشركة على وقف إنتاجها اليومي من الطحين بعد نقص كميات القمح، عدا عن حاجتها للسولار والتيار الكهربائي''· وذكر أن الشركة كانت تتلقى يوميا نحو 500 طن من القمح قبل إغلاق إسرائيل للمعابر بشكل كامل، موضحا أنها توقفت عن العمل بشكل كامل بعد نفاد القمح من مخازنها·
وحذرت وزارة الزراعة في الحكومة المقالة من أن وقف إمداد قطاع غزة بالغاز الطبيعي وإغلاق المعابر دون دخول الأعلاف سيؤدي حتما إلى ''كارثة غذائية''· كما حذرت الوزارة من أن '' السلة الغذائية لسكان قطاع غزة متمثلة في الزراعة والصيد البحري والثروة الحيوانية مهددة بالخطر والتوقف التام بسبب شح الوقود''· كما حذرت الوزارة من أن ''كثيرا من اصحاب الفقاسات ومربي الدواجن اضطروا الى اعدام مئات آلاف الصيصان''· وأوضح البيان أن ''أصحاب فقاسات التفريخ ومربي الدجاج اللاحم في قطاع غزة سيتكبدون خسائر فادحة ما لم يتم ادخال الغاز الطبيعي والاعلاف، كما سيحد بشكل كبير من توفر اللحوم البيضاء في الاسواق المحلية وبالتالي ارتفاع اسعاره''·اما رائد أبوعجوة صاحب مزرعة دواجن، فقال ''قمت بالأمس بإعدام 120 ألف صوص لعدم وجود اعلاف لإطعامها أو غاز لتدفئتها، وهذه خسارة كبيرة جدا''· وأوضح أن ''الصيصان لا تستطيع العيش في ظروف البرد وتحتاج الى تدفئة دائمة''· كما أشار إلى أنه ''بحلول السبت ستكون أعدمت 475 ألف صوص اذا استمر الحصار و الإغلاق''·
من جانبها، حذرت مصلحة مياه الساحل في قطاع غزة من كارثة صحية غير مسبوقة في القطاع نتيجة تلوث مياه الشرب وانتشار الأمراض والأوبئة لدى سكان القطاع جراء الحصار والإغلاق الإسرائيلي· وقال المهندس منذر شبلاق رئيس سلطة المياه ''تمنع السلطات الإسرائيلية دخول بعض المواد الكيمائية التي تستخدم في معالجة مياه الشرب، خاصة مادة الكلور التي تستخدم في تعقيم مياه الشرب وما يترتب عليه من عدم القدرة على تطهير المياه''· وأوضح شبلاق أن السلطات الإسرائيلية تفرض قيودا عدة على سلطة المياه ودخول احتياجات قطاع خدمات المياه والصرف الصحي في قطاع غزة من مواد ومعدات وقطع غيار، محذرا من تداعيات خطيرة جراء ذلك· وأضاف أن كمية الكيماويات المتوفرة لدى سلطة مياه الساحل أوشكت على النفاد ما يعني عجزها خلال يومين أو ثلاثة عن إجراء عمليات التعقيم اللازمة لمياه الشرب التي يستهلكها مليون ونصف فلسطيني يقطنون قطاع غزة·
من جانبها، ناشدت المفوض العام لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) كارين أبو زيد الدول المانحة للمساعدات زيادة حجم تبرعاتها للوكالة التي تبدو أنها على شفا أزمة مالية خطيرة وحتمية· ووجهت أبو زيد هذه المناشدة خلال الجلسة الختامية للاجتماع الذي عقد على مدار يومين في العاصمة الأردنية عمان والذي جمع المانحين والحكومات المضيفة للاجئين والمنظمات غير الحكومية وباقي الداعمين لـ''أونروا''· وأشارت إلى أن الموقف في قطاع غزة ''على وشك الكارثة'' بسبب الحصار المفروض على القطاع من قبل القوات الإسرائيلية· وأضافت أنه لم يعد هناك لبن أو دقيق أو أي سلع أخرى ولا يوجد شيء في المخازن''، لذلك هناك قلق بالغ بشأن الأوضاع'' في القطاع
المصدر: غزة