كاليننجراد (د ب أ) رغم تأهل المنتخب الإسباني إلى الدور الثاني وتصدره المجموعة الثانية في الدور الأول للبطولة، تواجه طموحات الفريق خطورة هائلة، لاسيما بعدما كشفت مباراته أمام المنتخب المغربي والمشاكل الدفاعية التي يعانيها «الماتادور». وكانت المباراة، التي انتهت بالتعادل الصعب والثمين مع «أسود الأطلس»، كشفت العديد من المشاكل الدفاعية التي يعاني منها المنتخب الإسباني أحد المرشحين للمنافسة على لقب المونديال الروسي. وتأهل المنتخب الإسباني إلى الدور الثاني، لملاقاة المنتخب الروسي صاحب الأرض. ولكن مباراته مع المغرب أكدت أن الماتادور الإسباني يحتاج لعلاج العديد من الأمور إذا أراد مواصلة مسيرته في البطولة. ولم يكن فيرنادو هييرو المدير الفني للمنتخب الإسباني سعيداً على الإطلاق بما شهدته المباراة أمام المنتخب المغربي في كاليننجراد. وتعادل المنتخب الإسباني مع نظيره المغربي بفضل نظام حكم الفيديو المساعد ليحتل الفريق المركز الأول في مجموعته بفارق الأهداف المسجلة فقط أمام نظيره البرتغالي الذي تعادل مع نظيره الإيراني 1 /‏ 1 في المباراة الأخرى بالمجموعة. ورغم تجنب المنتخب الإسباني المواجهة الصعبة مع منتخب أوروجواي، الذي تصدر المجموعة الأولى في الدور الأول للبطولة، يشعر هييرو بقلق شديد بشأن فرص فريقه في الفوز باللقب العالمي. وكان هييرو تولى مسؤولية تدريب الفريق قبل يومين فقط من أولى مباريات المنتخب الإسباني في البطولة، وذلك بعد الإقالة المفاجئة لمواطنه جولين لوبيتيجي. ومنذ ذلك الحين، تعادل الفريق مع نظيره البرتغالي 3 /‏ 3 وفاز بصعوبة على إيران 1 /‏ صفر وتعادل مع المغرب 2 /‏ 2، ولكن المباريات الثلاث كشفت عن الفوضى الدفاعية التي يعانيها الفريق، خاصة في المباراة أمام المغرب. وعندما فاز المنتخب الإسباني بلقب كأس العالم 2010 بجنوب أفريقيا، تلقت شباك الفريق بقيادة مدربه الأسبق فيسنتي دل بوسكي هدفين اثنين فقط على مدار جميع مباريات البطولة. وقال هييرو: «هذا ليس الطريق الذي نتبعه، لا يمكننا السماح للمنافس بالحصول على هذه الفرص العديدة». وأوضح: «إذا أردنا الوصول لما نحلم به، علينا التعامل مع هذه التفاصيل، وأن ننتقد أنفسنا». ويدرك لاعبو المنتخب الإسباني حجم هذه المشكلة، خاصة أن الفريق لم يخسر أي مباراة في رحلته بالتصفيات الأوروبية المؤهلة للبطولة. وقال إيسكو، الذي سجل الهدف الأول للفريق في مرمى المغرب: «مرة أخرى أثرنا بعض الشكوك، من الآن فصاعداً، المباريات ستكون حياة أو موت.. لا يمكننا مواصلة السماح لمنافسينا بهز شباكنا. علينا التركيز. نعرف جيدا ما نفتقده، وهو السيطرة على المباريات والاستحواذ على الكرة.. علينا أن نبدأ تشغيل طاقاتنا. أي فريق منافس يمكنه الإطاحة بنا». كما انتقدت وسائل الإعلام الإسبانية الفريق، وذكر روبرتو بالومار في صحيفة «ماركا» الرياضية: «ليس من المعقول أن المنتخب الإسباني تصدر مجموعته بعدما قدم نصف مباراة فقط بشكل جيد. ولكنها كرة القدم». وينتظر أن يختبر المنتخب الروسي، الذي سجل ثمانية أهداف في مبارياته بالدور الأول للبطولة، حفاوة وكرم الدفاع الإسباني، خاصة أن المدافعين العملاقين جيرارد بيكيه وسيرخيو راموس لم يظهرا بمستواهما المعهود حتى الآن. والآن، سيكون على هييرو استغلال الأيام القليلة المقبلة للتخلص من الثغرات في دفاع الماتادور قبل مواجهة المنتخب الروسي في موسكو.