محمد الأمين (أبوظبي) أرست المحكمة الاتحادية العليا مبدأ قانونياً، مفاده أن المحكمة مقيدة بالواقعة التي تمت إحالتها من النيابة العامة ولا يمكنها إدخال اتهام جديد في الأوراق، ولا يجوز الحكم على المتهم عن واقعة غير التي وردت بأمر الإحالة إعمالاً لنص المادة 213 من قانون الإجراءات الجزائية، وبناء عليه قضت المحكمة الاتحادية العليا بنقض حكم محكمة أول درجه بدائرة الشارقة لمعاقبة الطاعن عن جريمتي الاعتداء والسب، وكانت جريمة السب لم ترد في أمر الإحالة ولم تسند واقعة السب ضد الطاعن، وهو ما يعيب الحكم المستأنف بمخالفة القانون، ويمتد أثر ذلك إلى الحكم المطعون فيه الأمر الذي يتعين معه نقضه. وتتحصل القضية في أن النيابة العامة أحالت الطاعن إلى المحاكمة الجزائية بوصف أنه بدائرة الشارقة اعتدى على سلامة المجني عليها، ما أعجزها عن مباشرة أعمالها الشخصية مدة لا تزيد على عشرين وقضت محكمة أول درجة بدائرة الشارقة بمعاقبة الطاعن بتغريمه خمسة آلاف درهم عما أسند إليه وألزمته الرسوم. وإحالة الدعوى المدنية إلى المحكمة المختصة فاستأنف الطاعن قضاء ذلك الحكم مستأنف جزاء الشارقة، ومحكمة الشارقة الاتحادية الاستئنافية التي قضت برفض الاستئناف، وتأييد الحكم المستأنف فأقام الطاعن طعنه الماثل. وقدمت النيابة العامة مذكرة برأيها خلصت فيها إلى طلب رفض الطعن. وحيث إن مما ينعى به الطاعن على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون حينما دان الطاعن وعاقبه عن جريمتي الاعتداء والسب حال أن الطاعن قدم عن جريمة الاعتداء فقط، وأن أمر الإحالة تضمن واقعة واحدة فقط أسندت ضد الطاعن، في حين أن الحكم المستأنف عاقب الطاعن عن جريمتي الاعتداء والسب، وجاءت أسباب الحكم في تعليل جريمة السب، وهي جريمة لم تسند ضد الطاعن، وأيد الحكم المطعون فيه قضاء ذلك الحكم. ولما كان من المقرر أنه لا يجوز معاقبة المتهم عن جريمة لم تكن واردة في أمر الإحالة، ومن ثم فإن الحكم المطعون فيه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون بتأييد الحكم المستأنف بما يستوجب نقضه.