أزهار البياتي (الشارقة)
في زوراء عجمان وبين ربوعها الخضراء تكمن مفردات جمالية جمعت ما بين سحر الطبيعة ومختلف عناصر ديمومة الحياة، مشكلة وسط رمال الصحراء واحة آسرة، وجنة مصغّرة تتهادى ضفافها على إيقاع منغّم لمد وجزر لشاطئ خورها الشبه استوائي الخلاب، ممثلة بكل ما تحتويه من مقدرات البيئة من نباتات وأشجار وقنوات مائية ملجأ لأندر الطيور المقيمة والمهاجرة وأجملها على الإطلاق، عاكسة بفرداتها أنموذجاً متميّزاً لمحمية طبيعية ووجهة مثلى من أجمل وجهات السياحة.
منذ انطلاقة هذا المشروع الريادي في العام 2004، بغرض إثراء التنّوع الفطري وحماية عناصر البيئة المهددة بالإنقراض، تعتبر هذه المحمية بموقعها الاستراتيجي وما تحتويه من ثروة حيوية نباتية وحيوانية وفطرية غاية في التميّز والغنى، اهتمت إمارة عجمان بتنمية هذه الرقعة الطبيعية الغنّاء، وأضافت عليها مزيداً من البنية التحتية والهندسة العمرانية التي حوّلتها إلى نقطة جذب واستقطاب سياحي كبير، وحيث تستريح على امتداد مساحة 3000 هكتار، مزهوة بمفردات طبيعتها الجميلة وما تحتضنه من تنوع ونشاط بيئي نابض بالحياة.
تنوع بيئي
وتشير إلى هذا الأمر حمدة المطروشي مدير مكتب الاستراتيجية وتطوير الأداء في دائرة التنمية السياحية في الإمارة: «تشكل محمية الزوراء إحدى أجمل المزايا الطبيعية في عجمان، وهي عبارة عن خور شبه استوائي يقع شمال المدينة، يمتد بمساحة خمسة عشر كيلومترا من الواجهة المائية وكيلومترين من الشاطئ والخور الخاضع لحركة المد والجزر، ما هيأها عملياً لتكون المكان الأمثل لمختلف الفعاليات والرياضيات المائية، كما تعتبر المحمية من أهم الوجهات السياحية في الدولة بشكل عام، وهي معلم مثالي لعشاق السياحة البيئية والطبيعية، حيث تكثر فيها أشجار المانغروف التي توفر بدورها بيئة مناسبة للطيور المقيمة والمهاجرة، بالإضافة إلى وجود النباتات والحشائش المتنوعة نتيجة وفرة المياه، فيما تحتوي سواحلها على مجموعات هائلة من الكائنات الحيّة والأسماك والشعب المرجانية.
وتتابع ونظراً لثرائها وجمعها العديد من المميزات الطبيعية، وما تتمتع به من مرافق عمرانية وخدمية صمّمت خصيصاً لاستقبال الزوار، فقد تحّولت الزوراء خلال السنوات الأخيرة إلى المحمية المفضّلة للسياحة والاستمتاع، خاصة أنها تعد ملاذاً ثرياً يضم أعداداً كبيرة من الطيور المقيمة والمهاجرة ومن مختلف الأنواع النادرة، يتجاوز عدد أنواعها نحو 58 نوعاً.
وجهة للترفيه العائلي:
وتنّوه المطروشي إلى أهمية المرافق السياحية والخدمية التي تقدمها الزوراء، فتقول:«من واقع اهتمام الإمارة بتنشيط روافد السياحة العائلية، فقد صممت هذه المحمية كمنتجع سياحي متكامل ينسجم مع مختلف الشرائح السياحية من العرب والأجانب، ويقدم للترفيه الأسري العديد من الميزات، منها أماكن لعب ولهو مخصصة للأطفال، مثل منطقة ألعاب «فانتاستيكو»، والحديقة المائية، ومعرض الديناصورات، والملاعب الرياضية المختلفة، إضافة إلى اهتمامها بتنشيط الرياضات المائية، مثل «جيت سكي»، وجولات القوارب المطاطية ورحلات الصيد وخلافه.
منتجع الرياضات
وتحتوي منطقة الزوراء كذلك على أنشطة ترفيهية أخرى تتضمن ركوب الويك بارك، ممارسة هواية التسلّق والرماية، وركوب الدراجات، بالإضافة إلى جولات السياحة البيئية التي تعتبر أفضل طريقة لاستكشاف شجيرات المانغروف على متن قوارب التجذيف بزوارق الـ(كايك)، وحيث تساعد المياه الهادئة وشبكة القنوات المائية المتفّرعة بين الغابات، على ممارسة تجديف ممتع وآمن حتى للمبتدئين، كما يمكن للزائر الاستمتاع برياضة الجولف في نادي الزوراء.