منى الحمودي (أبوظبي)

نجح مركز الكلى في مدينة الشيخ خليفة الطبية منذ عام 2008 وحتى العام الجاري في إجراء 286 عملية نقل وزراعة كلى، منها 25 عملية للعام الجاري، بينها 39 زراعة لأطفال، و247 لبالغين.
وتفصيلاً، بلغ عدد الذكور المستفيدين من الزراعة 201 من مرضى الكلى، و85 من الإناث، وبلغ عدد المتلقين لزراعة الكلى من الجنسية الإماراتية 34 مريضاً، و252 من جنسيات أخرى.
وتعد الفئة العمرية ما بين 28- 31 عاماً الفئة الأكبر المتلقية لعملية الزراعة، بواقع 39 زراعة، بينما تلقت الفئة العمرية ما بين 66-79 عاماً عملية زراعة واحدة، وبلغ عدد الخاضعين لعمليات زراعة الكلى للأعمار ما بين 4 -7 أعوام 12 مريضاً. وعدد المتبرعين الأحياء 274 متبرعاً، بينما بلغ عدد المتبرعين المتوفين دماغياً 12 متبرعاً.
ويعد مركز الكلى في مدينة الشيخ خليفة الطبية من المراكز الطبية المتطورة والمجهز بأحدث الأجهزة، والتقنيات الحديثة، تحت إشراف فريق طبي وفني وإداري مؤهل تأهيلاً عالياً، ويمتلك خبرات واسعة في مجال عمله، والذي يُجري ما يقارب نحو ست عمليات زراعة كلى شهرياً.
وتفصيلاً، أوضح الدكتور محمد يحيى الصيعري، استشاري أمراض الكلى وزراعة الكلى في مدينة الشيخ خليفة الطبية، بأن زراعة الكلى تعد أحد أهم الحلول للتخلص من معاناة مرضى القصور الكلوي المزمن، والذين فقدوا قدرتها على القيام بوظائفها، حيث تساهم عملية زراعة الكلى في إمداد الجسم بالكلى التي تؤدي عملها بشكل طبيعي والتخلص من عملية غسيل الكلى التي تؤثر على الشخص صحياً ونفسياً، وإن استمرار المريض في غسيل الكلى عدة مرات أسبوعياً يفقده حياته الطبيعية، إلى جانب التزام من حوله بوقت الذهاب إلى الغسيل وغيره، مشيراً إلى أن زراعة الكلى بالنسبة للذين يخضعون لعمليات غسيل الكلى تعني رفع معدل حياة المريض إلى سنوات عديدة.
وأشار إلى أن التبرع بالكلى من الأحياء يتم غالباً من المتبرعين الأقارب، بالمقارنة بالعدد القليل من المتبرعين المتوفين الذين يوافق ذووهم على التبرع بالأعضاء بعد الوفاة الدماغية. وهناك عدد لا يستهان به من المرضى بانتظار زراعة الكلى، والذين يتجاوز عددهم الألف مريض بالقصور الكلوي، والذين لم يجدوا متبرعاً من أفراد أسرتهم لعدة أسباب، منها الأسباب الصحية لأفراد عائلته والذين قد يكونوا مهددين بأمراض الكلى مثل مرضى السكري، بالإضافة لرفض أحد أفراد الأسرة كالزوج بأن تتبرع زوجته لأحد أبنائها خوفاً على صحتها، لافتاً إلى أن مشكلة قلة الأعضاء المتوافرة للزراعة، تأتي مع تزايد أعداد المرضى المحتاجين للأعضاء، وهي مشكلة تعاني منها غالبية الدول حول العالم. وقال الدكتور الصيعري «تعادل تكلفة عملية واحدة لزراعة الكلى، تكلفة الغسيل الكلوي لمدة سنة كاملة، ما يعني توفيراً في الميزانية المخصصة للعلاج، وانخفاض تكلفة متابعة مريض أجرى الزراعة إلى 37 ألف درهم سنوياً في مقابل التكلفة السنوية لغسيل الكلى التي تستمر طوال الحياة».
وأفاد بأن برنامج التبرع بالكلى في دولة الإمارات يعمل على توفير عدد من المتبرعين، ويقلل من الوقت الطويل في قوائم الانتظار لإيجاد متبرعين. ويأتي قانون التبرع بالأعضاء من المتوفين دماغياً كبارقة تجدد الأمل لدى المرضى الذين يعانون فشلاً في عمل الأعضاء، والذين يحتاجون لزراعة الأعضاء حتى يعيشوا حياتهم بالصور الطبيعية. ويأتي القانون درعاً لحماية المرضى بعدم اتجاههم لطرق غير قانونية في زراعة الأعضاء، والتي تتم في ظروف غير صحية، وتؤدي بالنهاية إلى مضاعفات شديدة أو الوفاة.
ولفت إلى أهمية نشر ثقافة التبرع بالأعضاء لدى المجتمع الإماراتي، حيث لا تزال هناك حاجة لمزيد من الجهود لنشر هذه الثقافة ونشر التشريعات والقوانين التي تنظم هذه العملية، مشيراً إلى أن قائمة المتبرعين المتوفين دماغياً مفتوحة لتسجيل المواطنين وغير المواطنين في دولة الإمارات، ويتم الاعتماد حالياً علي موظفي المستشفيات الذين تم تدريبهم ليقوموا بزيارة وحدات الطوارئ والعناية المركزة للتقرب والتحدث لعائلات المتوفين في العناية المركزة.