الصــناعـة اللبـنانيــة تعـانـي عـدم تصريــف الإنتاج
بيروت - 'الاتحاد': رأى عميد جمعية الصناعيين اللبنانيين جاك الصراف ان استمرار تداعيات اغتيال الرئيس رفيق الحريري ودخول البلاد في فراغ سياسي وأمني من شأنه ان يطيح المكتسبات التي تحققت، مشيرا الى ان إطالة الازمة ستؤدي الى ضرب مقومات الصمود الاقتصادي· ودعا الصراف في بيان ان تعي الاطراف المتصارعة خطورة ما وصل اليه الاقتصاد الوطني من تدهور ومن جمود قاتل ومن افلاسات، وصرف عمال وموظفين في مختلف القطاعات نتيجة الاوضاع المتشنجة السائدة حالياً·
وقال: 'إ ن القطاع الصناعي بات يعاني من نتيجة عدم تصريف الانتاج، حيث تأثرت حركة التصدير سلبا بنسبة كبيرة وباتت المعوقات امام الصناعة اللبنانية كبيرة، وكذلك الامر بالنسبة للقطاعات الانتاجية الاخرى، وهذا الوضع يستدعي تحركا سريعا وعلى مختلف المستويات لتخفيف الاحتقان السائد وذلك باحداث صدمة سياسية ايجابية عن طريق، اولا: تشكيل حكومة ترضي جميع الاطراف ويلتف حولها الجميع، تضع برنامجا سريع التنفيذ ينطلق من تأمين انتخابات نزيهة وشفافة، وثانيا: تنفيذ خطة طوارئ اقتصادية يشارك فيها الهيئات الاقتصادية، لايقاف التدهور ووضع حد للنزف الحاصل'·
وأكد الصراف، ان الاقتصاد اللبناني 'مبني على ارضية صلبة، ويلزمه فقط لاعادة الانتعاش، شحنة قوية من المناخات السياسية الايجابية، وهذا يتطلب وفاقاً وطنياً شاملاً والاتفاق على المسلمات المطروحة والتي ينادي بها الجميع'· وأعرب عن أمله بأن لا تطول الازمة أكثر، 'لان هذا التطويل من شأنه الاطاحة بمقومات الصمود الاقتصادي، خصوصا وان الثقة العالمية باقتصاد لبنان وبدوره، وبقدرة قطاعه الخاص على التحرك ما زالت راسخة، وقد لمسنا ذلك من خلال التقارير المصرفية والمالية التي وضعتها البيوتات المالية الكبرى، ومن خلال زياراتنا الى بعض العواصم الكبرى، حيث كان التأكيد على اهمية لبنان، وأهمية اقتصاده في المنطقة، وأهمية الاستثمار في مشاريعه، وعلى ان هذه العواصم على استعداد كلي ان تعود الى العمل شرط ايجاد المناخات السياسية المناسبة، وتشكيل حكومة حيادية شفافة بسرعة تشرف على انتخابات ديموقراطية، ومن شأن ذلك بعد الالتفاف الوطني وتبيان وحدة الصف اللبناني، ان تخرج البلاد من النفق المظلم الى طريق السلام والازدهار'·
المصدر: 0