عمان - وكالات الانباء: منحت السطات الاردنية بطريرك القدس للروم الارثوذكس ايرينيوس الاول مهلة ثلاثة أيام للرد على مطالبها المتعلقة بالالتزام بالقانون الخاص بالكنيسة اثر اتهامه بعقد صفقة بيع عقارين لمتشددين يهود في مدينة القدس· وقال النائب الارثوذكسي عن احدى دوائر عمان الخمس عودة قواس امس ان وزير الداخلية سمير الحباشنة 'منح البطريرك مهلة مدتها ثلاثة ايام للاستجابة لعدد من الشروط' المحددة· واضاف ان الشروط تتضمن 'إلغاء التوكيلات الممنوحة لعدد من الاشخاص وتطبيق القانون الاردني الخاص بالكنيسة رقم 27 الصادر سنة 1958 وتفعيل المجلس المختلط من علمانيين وكهنوت والذي ينص عليه القانون ووضع جدول زمني محدد لتحقيق ذلك'·
وتابع قواس ان 'البطريرك لم يكن واضحا في اجوبته واكد ان عليه استشارة المجمع المقدس قبل اتخاذ أي خطوة كما انه سيعود الى عمان في غضون اليومين المقبلين'·
وقد اجرى بطريرك المدينة المقدسة محادثات رسمية في عمان امس الاول مع وزير الداخلية الذي اكد ان 'الحكومة وبتوجيهات من جلالة الملك عبدالله الثاني معنية بالحفاظ على البطريركية واملاكها ومصالحها وتفعيل قانونها الخاص'·
ويذكر ان الاردن يتمتع بالولاية على المقدسات الاسلامية فى القدس حتى استعادة المدينة وبسط السيادة الفلسطينية عليها كما ان الاردن الذى اصدر قرار فك ارتباطه السياسى والاداري والقانوني مع الضفة فى اغسطس عام 1989 استثنى من قرار فك الارتباط المقدسات في القدس حتى لا يحدث فراغ تستغله اسرائيل لصالحها في فرض وصايتها وادارتها للمقدسات وقد ورد ذلك في معاهدة وادي عربة مع اسرائيل عام 1994
وكانت صحيفة 'معاريف' الاسرائيلية قد كشفت النقاب عن ان مستثمرين اجانب يعملون لحساب مجموعات متطرفة في اسرائيل اشتروا سرا من الكنيسة الارثوذكسية اليونانية مبنيين في ساحة عمر بن الخطاب بباب الخليل في القدس القديمة·
وقال مصدر مقرب من البطريركية إن الشبهات تحوم حول محام يوناني حصل على توكيل من البطريرك لكنه تجاوز صلاحياته في القضية وغادر الى الخارج· وكان عدد من رهبان ومطارنة الكنيسة في فلسطين قد طالبوا بتنحية ارينيوس الاول رئيس الكنيسة وتحميله مسؤولية جميع الانتهاكات التي حصلت ، مستذكرين تسريب ممتلكات الكنيسة في جبل ابوغنيم لليهود الذين اقاموا عليها مستوطنة 'هارحوماه' المعروفة منذ عشر سنوات وكشف تأجير اراض كنسية لوزارة الجيش عند مدخل بيت لحم·
ويذكر ان رئاسة البطريركية مكونة من 18 رجل دين يوناني يشرفون على اعمالها في القدس ولا يوجد بينهم اي مسيحي عربي او فلسطيني رغم ان الكنيسة تخضع للقانون الاردني الذي يتطلب مشاركة العرب واليونان من رجال الدين المسيحي في قيادتها·