الكفالة
موضوع متشعب ويحتاج الى مبررات صادقة مع النفس ويحتاج الى فكر عميق وأسئلة تحتاج الى أجوبة مع النفس - نفس صادقة تقول لماذا فعلت هذا·· وهل أنا محتاج لأكفل شخصا غير موثوق فيه - وهل الصداقة مع أصدقاء يتمنون تدميري هي صداقة وهل اذا كفلت أحداً ماذا تحسب لي الأيام أسئلة وأسئلة وشباب لا يملكون سوى الرغبة في الحصول على الأموال حتى ولو كانت هذه الأموال غير شرعية هذه حكايات تحدث يوميا في دولة الإمارات مواطن محتاج لسلفية ومبلغ غير بسيط لمشروع زواج أو شراء سيارة وغيرها من مستلزمات الحياة·
المطلوب كفيل مواطن يملك حسابا في نفس البنك ويزيد راتبه عن خمسة آلاف درهم وغيرها من طلبات البنوك التي لا تعد ولا تحصى·
ويذهب هذا المواطن الى الأصدقاء لمعرفة هل يملكون أرصدة في البنوك وعندما يجد كبش الفداء أو صديقه كما يسميه وهذا الصديق لا يهمه سوى انقاذه فقط لا يعرف ماذا يخبئ له القدر وتمر السنوات ويتلاعب بالدوام وصاحب السلفية وقد سافر بها الي الخارج ورجع مفلسا·
وربما طرد من العمل وغيرها من أسباب لا تأتي على البال ولا على الخاطر·· والبنك يطلب الكفيل والكفيل لا حول له ولا قوة وهكذا تمر السنوات لا هذا استفاد ولا هذا استفاد والفائدة فقط للبنك شباب تذهب الى السجون بسبب الكفالة وشباب تذهب الى جحيم الحياة من خمور وسموم المخدرات لأنه لا حول له ولا قوة سوى البحث على مصدر رزق غير راتبه·
شبابنا الزواج آخر ما يفكر فيه بسبب الديون أو كافل أحد - شباب لا يملكون الصرف على أولادهم أو أسرهم بسبب الكفالة ونحمد الله ان احدى الدوائر بالدولة منحت كفالة الهنود والخان وغيرهم على المواطنين والأسباب كثيرة تجد الخان أو الهندي يبحث عن المواطن المحتاج الى الأموال ويغريه من أجل احضار صديقه أو أخيه أو غيره والدولة امتلأت بالعمالة الوافدة وكثير هنا بالدولة عمالة وافدة بدون كفيل انتهت الكفالة والمواطن لا يملك أي معلومة عن الذي كفله دخل الى أبوظبي وجعله يعمل في رأس الخيمة والعكس صحيح·
يا جماعة انتبهوا·· شباب يضيع والعمر يضيع ونحن ننتظر من شباب الوطن الكثير·· خدمة الدولة والتخلص من العمالة الوافدة ·
والرجاء من شباب الوطن الحذر من الكفالة فانها نار لا تنتهي والعمر له بقية وبنات الوطن يطلبن الزوج الصالح والمتدين وليس الكافل والمديون·
جاسم المزروعي
أبوظبي
المصدر: 0