عقيل الحلالي، بسام عبد السلام (صنعاء، عدن)

استحدثت ميليشيات الحوثي الانقلابية المدعومة من إيران، أمس، تحصينات جديدة في مواقعها على أطراف مدينة الحديدة. وأوضحت مصادر محلية وعسكرية أن جرافات تابعة للميليشيات قامت ببناء متاريس جديدة وتحصينات في بعض مواقع التماس مع قوات المقاومة المشتركة المدعومة من التحالف العربي وترابط منذ عشرة أشهر على أطراف مدينة وميناء الحديدة حيث تصمد هدنة إنسانية هشة منذ التوقيع على اتفاق السويد في ديسمبر الماضي.
وواصلت ميليشيات الحوثي، خروقاتها للهدنة في الحديدة وشنت هجمات بالمدفعية الثقيلة والقذائف الصاروخية على مواقع تابعة للقوات المشتركة شمال شرق الحديدة، وشرقي مديرية الدريهمي القريبة، كما قصفت الميليشيات عدداً من مواقع القوات المشتركة وتجمعات سكنية في مديريتي حيس والتحيتا جنوبي الحديدة. وقالت مصادر ميدانية لـ«الاتحاد» إن الميليشيات قصفت، بقذائف هاون ورشاشات متوسطة مواقع القوات المشتركة المتمركزة في شارع 7 يوليو شرق الحديدة، كما قصفت بالمدفعية الثقيلة مواقع تابعة للقوات المشتركة شرق وجنوب مديرية الدريهمي.
وكانت قوات المقاومة المشتركة أفشلت، هجوماً لميليشيات الحوثي على مواقعها جنوب مديرية حيس. وذكر مصدر في القوات المشتركة أن الجنود تمكنوا من التصدي للهجوم بعد اشتباكات عنيفة خلفت قتلى وجرحى في صفوف الميليشيات. كما سُجلت أمس مناوشات بين الجيش اليمني، المدعوم من التحالف، وميليشيات الحوثي، جنوب غرب مدينة حرض شمال محافظة حجة الحدودية مع السعودية.
إلى ذلك، بدأ العشرات من موظفي الهيئة العامة للأراضي والعقارات في صنعاء إضرابا مفتوحا عن العمل تنديدا بالجرائم والانتهاكات التي تمارسها ميليشيات الحوثي داخل الهيئة. وأشار مصدر إلى أن الموظفين نفذوا الإضراب واعتصاما مفتوحا عقب قيام الميليشيات بتصفية أحد أفراد الأمن التابعين للهيئة أثناء تأدية واجبه في حماية أراضي وعقارات الدولة. وأشار المصدر إلى أن الميليشيات تقود مافيا لنهب أراضي وعقارات الدولة في صنعاء وباقي المحافظات التي لا تزال خاضعة لسيطرتها، موضحا أن الحوثيين قاموا بتغيير الكثير من مدراء الهيئة في صنعاء وباقي المحافظات بهدف صرف ونهب الأراضي وتسخيرها لمصالحهم.
من جهة ثانية، نظم تحالف رصد اليمني ندوة في مركز جنيف الدولي للمؤتمرات حول أوضاع حقوق الإنسان في اليمن، بين خلالها أن ميليشيات الحوثي منذ انقلابها على الشرعية في سبتمبر 2014 ارتكبت العديد من الجرائم والانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان ترقى إلى جرائم الحرب كالقصف العشوائي للمناطق السكنية المكتظة. وأوضح أن الميليشيات الإرهابية استعانت بخبرات إيرانية لتصنيع الألغام التي يذهب ضحيتها المدنيون والأطفال والنساء.
وأكد تحالف رصد قصف الميليشيات للأحياء السكنية والمناطق المكتظة بالسكان المدنيين بالصواريخ والهاون كالأسواق والمحلات التجارية وملاعب الأطفال، التي تمثل جريمة حرب لا تسقط بالتقادم. وأشار إلى أن هذا القصف أدى إلى مقتل 3892 مدنياً حتى ديسمبر 2018، وإصابة أكثر من 12 ألف مدني، وكانت أكثر المحافظات تضرراً هي لحج وعدن والضالع والحديدة وشبوة ومأرب والجوف. وطالب بالإدانة الصريحة لتلك الجرائم والهجمات التي تستهدف المدنيين، وتوثيقها والتحقيق فيها ومحاسبة المسؤولين عنها.
وأوضح تحالف رصد أن الميليشيا الإرهابية قتلت 14 ألف مدني يمني بينهم أطفال ونساء وتحتجز في معتقلاتها أكثر من 3500. وأشار إلى رصد 455 حالة تعذيب ارتكبتها الميليشيات خلال الفترة من سبتمبر 2014 وحتى ديسمبر 2018، وطالب باتخاذ إجراءات عاجلة لحماية أطفال اليمن من انتهاكات الميليشيات المدعومة من إيران. كما حذر من تدمير إيران للهوية اليمنية.