منى الحمودي (أبوظبي)
أكد الدكتور أحمد حارب السعدي رئيس مؤتمر أبوظبي لطب العيون أن الإمارات تتبع أحدث التقنيات في علاج أمراض العيون، وأن العديد من المستشفيات التخصصية تسعى لتوفير أحدث التقنيات في مجال علاج العيون، مشدداً أن المستشفيات التخصصية بالدولة قادرة على استيعاب وعلاج أكثر من 95% من حالات أمراض العيون بطرق علاج توازي العلاجات العالمية. جاء ذلك في كلمته الافتتاحية لأعمال مؤتمر أبوظبي لطب العيون بدورته الثالثة، الذي تنظمه مستشفيات أبوظبي الحكومية بدعم من هيئة الثقافة والسياحة بأبوظبي وسلاح الخدمات الطبية في القوات المسلحة وجامعة الشارقة.
ويستمر المؤتمر لثلاثة أيام في أبراج الاتحاد بالعاصمة أبوظبي، وتصاحبه معارض طبية بمشاركة نحو20 شركة متخصصة في طب العيون وجراحتها والبصريات الطبية.
وقال «ما يميز المؤتمر في دورته الحالية بجانب جمع الأطباء وجراحي العيون، إلا أنه اختص بفئة أطباء العيون في مرحلة الدراسات العليا في المنطقة، وذلك لدعم برامج التعليم الطبي المستمر التي تُعنى بتطوير الأداء لأطباء العيون داخل الدولة وخارجها وإطلاعهم على أحدث ما توصل إليه العلم الحديث على مستوى العالم في هذا المجال، والعمل على تنفيذه على أرض الواقع في المؤسسات وخلق فرص لالتقاء أطباء العيون في مرحلة التخصص بالرواد العالميين في هذا المجال».
ولفت أن المؤتمر يستضيف ما يزيد على 135 طبيباً مقيماً متخصصاً بطب وجراحة العيون من مختلف أنحاء العالم، وتجاوز عدد الحضور للمؤتمر730، والتي تعتبر زيادة كبيرة مقارنة بالدورات السابقة للمؤتمر. ويضم المؤتمر 40 محاضراً عالمياً ومحلياً من ذوي الخبرة في مجال أمراض الساد والجلوكوما، لما لهذه الفعالية من أهمية في إحداث تغييرات ملموسة نحو الأفضل في مستقبل طب العيون.
وأشار إلى أن المؤتمر يسعى في كل دورة التركيز على موضوعين متخصصين في طب العيون، ويبحث هذا المؤتمر سنوياً في جزء محدد من أجزاء العين وكل ما يتعلق بهذا الجزء من أمراض، حيث يركز المؤتمر على أمراض «الماء البيضاء» و «الجلوكوما»، و«ضغط العين» وعلاجاتها الدوائية والجراحية، وكل جديد من أبحاث عالمية لتحسين وتطوير علاجاتهم.
وقال «إن المؤتمر في دورته هذا العام أضاف ورش العمل ضمن أعماله، والتي يتم فيها تدريب الأطباء على إجراء الجراحات التي تعتبر نوعاً ما معقدة، وذلك عن طريق محاكاة الواقع الافتراضي واستخدم عيون بعض الحيوانات لإجراء بعض العمليات التدريبية».
وذكر السعدي بأن جلسات المؤتمر تتراوح ما بين التمهيدية للأطباء المقيمين المستجدين وصولاً إلى أعقد أنواع الجراحات في المياه البيضاء، والأجهزة الجديدة لعلاج الجلوكوما، لافتاً إلى وجود تطور في نوعية العدسات المستخدمة لعلاج المياه البيضاء لتشمل عدسات لبعد وقرب النظر، وأخرى لتصحيح حالة اللانقطية «الانحراف»، بالإضافة لتثبيت العدسة داخل العين بطرق حديثة في حال عدم وجود دعامات حقيقية للعدسات.
وكشف السعدي زيادة نسبة الإصابة بالمياه الزرقاء (الجلوكوما) في الدولة مع تقدم العمر، لتصل إلى 5% لدى البالغين 60 عاماً فما فوق، وتبلغ 2% لدى من هم دون 60 عاماً. أما المياه البيضاء فإن الإصابة بها تعتبر مبكرة في دولة الإمارات مقارنة بانتشارها عالمياً، وذلك لارتباطها بداء السكري، حيث يتراوح بين 20 و 25% من المصابين بالسكري في الدولة مصابين بالمياه الزرقاء.
من جانبها أوضحت الدكتورة أمنية عوض أمام استشاري طب وجراحة العيون رئيس اللجنة المنظمة للمؤتمر، تركيز الدورة الحالية للمؤتمر على المياه البيضاء والمياه الزرقاء، وتركيز المحاضرات على التشخيص الدقيق باستخدام أحدث التقنيات والتكنولوجيا في هذا المجال لافتة أن المؤتمر يتناول نقاط الإخفاق في جراحات المياه الزرقاء، خصوصاً وأنه لم يتم للآن التوصل للجهاز الأكثر دقة لفحص ضغط العين، ولقياس حساسية العصب البصري.