أزهار البياتي (الشارقة)

«السلوقي العربي، والسلوقي المغاربي، الشيبرد الألماني، السيتر الإنجليزي، فوكس هوند الأميركية، لابرادور ريتريفر».. سلالات يسجلها مركز الشارقة لرعاية الكلاب، ويوثقها، من حيث عددها، أصولها، ونسبها، إضافة إلى الأماكن التي تنحدر منها، ويقدم مجموعة من الخدمات النوعية لمالكي ومربي هذه الأنواع، وفق معايير وشروط عالمية، حائزة على الاعتراف الدولي من المنظمة العالمية FCI.
ويقول يوسف الحوسني مدير مركز الشارقة لرعاية الكلاب: منذ انطلاقتنا كمركز متخصص برعاية الكلاب تابع لهيئة البيئة والمحميات الطبيعية، سعينا إلى تحقيق خطة مدروسة وبرنامج متكامل يعمل وفق آليات وأسس دولية، ومن خلال عملية تقييم دقيقة واحترافية، يقوم بها نخبة من الحكّام والمقيمين الخبراء بهذا المجال، موفرين لكل أصحاب هذه الكلاب ومربيها خدمات توثيقية بغرض حفظ السلالات النادرة.

فصائل نادرة
وأوضح أن المركز، الجهة الحصرية والوحيدة المخولة بإصدار شهادات توثيق النسب للكلاب الأصيلة في الإمارات، كما أن كل شهادة تصدر، تحظى بالاعتماد الدولي من منظمة أف سي آي «FCI» العالمية، التي تعد الأقوى بالعالم وعادة ما تختار منتسبيها من الدول الأعضاء وفق معايير واشتراطات محددة.وعن عدد الأعضاء من المربين وأصحاب الكلاب المنظمين للمركز ودوره في المحافظة على هذه الفصائل النادرة، يتحدث الحوسني: وصل عدد منتسبينا من ملاك الكلاب ومربيهم إلى 200 عضو منتسب من أصحاب النوعيات النادرة والأصيلة، نتابع معهم كافة المستجدات ونتبادل معاً مختلف الخبرات والتجارب والمعلومات التي تسهم في تربية ورعاية مثل هذه الحيوانات البديعة ذات النسب النقي الأصيل، وفيما يأتينا البعض بكلبه الأصيل والمستورد من الخارج مع أوراقه المسجّلة عند الشراء، والتي تبيّن السلالة والنسب وخلافه، ينحصر دورنا بتأكيد هذه البيانات والتحقق من صحتها ومطابقتها للمواصفات العالمية وإصدار شهادة بذلك، بالإضافة إلى تقييم الكلاب النادرة والمجهولة النسب والبيانات، وبمثل هذه الحالات نطبق الشروط والمواصفات لتحديد النوعيات، ثم نصدر للكلب جوازاً ووثيقة أصول جديدة تعتمده، بداية للسلالة.

مسابقات عالمية
ولفت إلى أن الشهادات العالمية والجوازات المعتمدة لسلالات الكلاب لم تكن حتى وقت قريب متاحة أو يمكن الحصول عليها إلا من خارج الإمارات، وأهمية إصدارها في إمارة الشارقة تمنح لهذه الفصائل والنوعيات إجازة للمشاركة في المسابقات العالمية، كما تسهم برفع قيمة الكلب وإمكانية التحقق من نقاء سلالته وأصوله.عن رؤية المركز وأهدافه، أشار إلى أنها تركز على تعزيز التفاعل بين مربي الكلاب وملاكها وزيادة وعيهم بوسائل التربية والرعاية اللازمة، عن طريق تثقيفهم وتوجيههم نحو سبل المحافظة على صحة ورفاهية وسلامة كلابهم الأصيلة، وعدم تعريضها لعمليات التهجين وخلط السلالات والأنساب، لأهداف الربح والتنافس في السباقات، هادفين إلى تنظيم عملية توالد الكلاب ذات الفصائل النادرة والنقيّة وحمايتها من الاختلاط، بحيث نصل بالإنتاج المحلي لأعلى المستويات العالمية، معززين من وسائل التعاون بين جميع المهتمين بتربية الكلاب ومحبيها.