أجرى الحوار - منير رحومة

منذ توليه منصب الأمانة العامة للهيئة العامة للرياضة، قبل عشرة أشهر، يتحاشى الظهور الإعلامي، ويتجنب مواجهة الصحفيين، متعللاً بلباقته المعهودة «انتظروني قليلاً، أريد أن أقف على «أرضية صلبة»، وكان خلال الفترة الماضية أشبه بـ «المستكشف» الذي يحط بـ «قاربه» في «جزيرة مجهولة»، اسمها معروف وداخلها مجهول.. تجول في أرجائها، واطلع على خباياها، وصعد جبالها الوعرة، وكشف أسرارها، بعد أن واجه المخاطر بكل شجاعة ورغبة حقيقية في تخطي الصعاب.
واليوم بعد أن وجد الأرضية الصلبة التي يقف عليها بثبات، وبعد أن رفع راية التصحيح في سماء «جزيرة الرياضة، وافق سعيد عبدالغفار الأمين العام للهيئة على مواجهة الإعلام، والحديث عن الملفات المسكوت عنها، وكشف الحقائق التي كانت غائبة، من خلال رحلة العشرة أشهر الأولى له في العمل، ليتحدث عن الخطوات التي تم إنجازها، والمشروع الرياضي الذي يتبناه المجلس الجديد، من أجل تعديل وضع الرياضة ومواكبة المرحلة المقبلة.
ولأنه لا يعرف المجاملة، ولا يخفي الحقائق، ولا يعرف سوى الصراحة والجرأة والشفافية، حتى لو كان ذلك على حسابه، أبحرنا مع عبد الغفار في رحلة استكشاف إلى الهيئة العامة للرياضة، لنقف على الواقع الصادم في غياب أبسط الأسس التي ترتكز عليها الرياضة طوال عقود من الزمن، ونطلع على الملفات الكثيرة التي تحتاج إلى محاسبة حقيقية، حتى نستوعب الدرس، ونتعلم من الأخطاء، ونبني للمستقبل، كما حرصنا أيضاً على الرد عن استفسارات الشارع الرياضي، بخصوص العديد من القضايا التي شغلت الجماهير في الفترة الماضية، وبقيت بلا تفسير، بالإضافة إلى كشف بعض الملفات المسكوت عنها لإنارة الرأي العام وإظهار الحقائق.
بداية الحوار، كانت بطريقة غير تقليدية، وأمام شاشة إلكترونية، حرص من ورائها سعيد عبدالغفار على استعراض أبرز إنجازات المجلس الجديد للهيئة العامة للرياضة. خلال الأشهر العشرة الماضية، بطريقة مبتكرة، وعبر عرض مرئي مدعم بالأرقام والإحصائيات، رغبة في إبراز الجهد الكبير الذي قامت به مختلف الإدارات. وأوضح أنه ركز في بداية مهمته على تعديل الأمور الداخلية لـ «الهيئة»، حتى يكون البناء على أرضية سليمة، فشملت الإنجازات أربعة محاور كبرى هي: الإنجازات على المستوى التشريعي، والتطوير الرياضي، والاستراتيجي، والتنظيم الإداري والمالي.
وعلى المستوى التشريعي، يتوقع أن يتم اعتماد أول قانون للرياضة بالدولة قبل نهاية السنة الجارية، وذلك بعد أن استكمل جميع المراحل القانونية اللازمة، مما سيشكل نقلة تشريعية حقيقية بوجود دستور خاص بالرياضيين، كما تم أيضاً إصدار «كود الإمارات» من 15 لائحة ينظم كافة أعمال الإدارات ذات العلاقة بالقطاع الرياضي، وسيتم إصداره في كتيبات توزع على مختلف الاتحادات والجهات المعنية، ويدخل حيز التنفيذ قريباً، ويتمثل الكود بالأساس في إعداد اللائحة التنظيمية للجهات الخاصة لممارسة للنشاط الرياضي، إعداد لائحة حوكمة أعمال مجالس إدارات الاتحادات، وإصدار اللائحة التنفيذية للحافز الرياضي، وإعداد اللائحة التنفيذية لترخيص وتنظيم الأحداث والفعاليات، ولائحة تنظيمية للضبطية القضائية واللجنة العليا، وإحداث اللجنة العليا للاتفاقيات والمعاهدات الرياضية الدولية واللائحة التنفيذية الخاصة بها، وإعداد اللائحة التنفيذية لمعايير وضوابط الدعم المالي للاتحادات الرياضية، وإصدار الدليل النموذجي لإعداد الخطط الاستراتيجية للجهات الرياضية، بالإضافة إلى إعداد الدليل النموذجي للرقابة والتدقيق على أعمال الاتحادات الرياضية.
كما يتضمن الكود أيضاً إصدار الدليل الاسترشادي لتوصيف الوظائف في الجهات الرياضية بالدولة، وإعداد اللائحة التنفيذية لتنظيم مزاولة المهن الرياضية، وإعداد النظام الأساسي النموذجي للاتحادات الرياضية، إلى جانب إعداد اتفاقية الإدارة بالأهداف، ولائحة استضافة المقرات الرياضية للمنظمات الإقليمية والقارية والدولية، وأيضاً تحديد لائحة منح بدلات السفر ومصاريف الانتقال للقيادات الوطنية أعضاء المنظمات الرياضية والخليجية والإقليمية والقارية والدولية.
مهمة محفوفة بالمخاطر و«الدرب» مليء بالأشواك
* بعد قضاء 10 أشهر في التقييم والتدقيق وفتح الملفات، هل أنت مصدوم من واقع الرياضة؟
لست مصدوماً لأنني توقعت صعوبة المهمة منذ البداية، خاصة أنني مطلع عن قرب على كل ما يحدث داخل الرياضة، بتدرجي في العمل الرياضي من النادي إلى الاتحاد، ثم اللجنة الأولمبية، ومجلس دبي الرياضي، وبعده الهيئة، سواء في مجلس الإدارة، أو بعد ذلك الأمانة العامة، وبالتالي سأحافظ على «الزين»، وأصحح «الشين» بقدر ما أستطيع.
* هل بدأت مهمتك في الهيئة من الصفر أم من تحت الصفر؟
بصراحة، بدأت مهمتي من «تحت الصفر» قياساً إلى العمل الذي تم إنجازه حتى الآن في الجوانب التشريعية والاستراتيجية والتنظيمية، لأن الأمور التي أنجزناها لم تكن موجودة على مدار السنوات الطويلة الماضية، و«التركة ثقيلة» في ظل الظروف الصعبة التي وجدتها في رياضتنا، لكنني أعتبر ذلك بمثابة التحدي، كما أنني أدرك جيداً حجم المسؤولية وصعوبة المهمة، وأن «الدرب» سيكون مليئاً بالأشواك.
* هل أنت محارب من بعض الأطراف التي تخشى كشف الملفات؟
عند فتح أي ملف والبدء في عملية التصحيح، والرغبة في تعديل الوضع الموجود، يجعلني محارباً من البعض.. وهذا أمر طبيعي جداً وأشعر به، وأشعر بذلك من خلال أداء عملي، ولكنني عازم على مواصلة المهمة بكل حرص على النجاح، وأنا مستعد لـ «الزين والشين» في مشواري وأعتبر ذلك بمثابة ضريبة النجاح.

كشف الملفات
* يقال إن بعض الأطراف في الوسط الرياضي تريد إسقاط سعيد عبدالغفار، ما صحة ذلك؟
شعرت بهذا الأمر، لكن بشكل غير مباشر، وهذا أمر طبيعي تماماً، لأنه من غير المعقول بأنك سترضي الجميع، ومن الطبيعي أيضاً أن ترى من يخشى كشف الحقائق، وشخصياً ليست لي مشاكل مع أي اتحاد أو أي شخص، لكن ما أريده أنه عندما تمنح الهيئة العامة للرياضة الدعم المالي للاتحادات، يجب أن نعرف على ماذا يصرف؟ وهذا التوجه هو توجه الدولة في إطار تطبيق الحوكمة والشفافية، لكن البعض يريد «أعطنا ولا تسألنا».
* هناك من يصفك بالصدامي، وأنك تطبق اللوائح وكأنك شرطي، لكنك لم ترد عليهم؟
لست صدامياً، لكنني أطبق القانون ولا أقبل الأخطاء، ولن أرد على الانتقادات إلا بالعمل، لأنه أحسن رد على من يخشى فتح الملفات، كما أنه ليس كل ما يعرف يقال، وخلال كل محطاتي الرياضية، حرصت على ترك بصمة بالعمل وليس بالكلام، سواء عندما عملت بنادي الشباب، أو في اتحاد الكرة بقيادة معالي محمد خلفان الرميثي، وما أنجزته من نقلة نوعية سواء على المستوى الإداري أم البنية التحتية، بالإضافة إلى فترة عملي باللجنة الأولمبية، والإضافة التي قدمتها، لذلك أنا عازم على مواصلة العمل، وترك بصمة جديدة في الهيئة، من خلال تحقيق إنجازات، تكون بمثابة البناء الصلب الذي يسهم في الارتقاء برياضة الإمارات مستقبلاً.

إيقاف برنامج «ريادة» ورفض جميع مخرجاته
* أطلقت الهيئة برنامج «ريادة» وتم صرف الكثير من الأموال عليه بهدف تقييم المؤسسات الرياضية بالدولة، فأين اختفى هذا البرنامج؟
البرنامج تم إيقافه، بسبب المخرجات الضعيفة التي أفرزها، وهذا البرنامج بدأ تنفيذه من طرف إدارة الشؤون الرياضية، قبل أن أتولى المهمة في الهيئة، وعندما قيمنا العمل، تبين أن البرنامج غير قوي ونظري ويفتقد للتخصص الفني، وبالتالي فهو غير مفيد للتطوير، ولا أخفي عنكم رفضت جميع مخرجاته، وأخطرت الجهات المختصة بذلك، كما أنني لن أدافع عن الخطأ، ولن أسكت عنه.

لجنة مختصة لإعادة تفعيل مركز إعداد القادة
* هناك العديد من علامات الاستفهام حول مركز إعداد القادة، فلماذا تم نقل مقره، وما هي حقيقة الدور الذي يقوم به؟
هذا المركز حيرني، وتوجد خطة مستقبلية لعمله، لذلك قررنا نقله إلى مقر الهيئة بدبي لمتابعة أعماله، والارتقاء بدوره، كما شكل مجلس إدارة الهيئة لجنة مؤقتة برئاسة رائد الزعابي، عضو مجلس إدارة الهيئة، لإعداد دراسة كاملة لمستقبل مركز إعداد القادة، وإعداد نظام أساسي جديد، ووضع أهداف دقيقة لدوره، بما يواكب استراتيجية الرياضة في الدولة.
* كم قائداً تخرج في مركز إعداد القادة طوال السنوات الماضية؟
في الحقيقة، لا أملك الإجابة عن ذلك، والمهم بالنسبة لي ليس كم دورة نظمها المركز، وإنما كم من القادة أسهم في إعدادهم حسب التخصصات المطلوبة، والنقص الموجود بالقطاع الرياضي في مناصب مالية أو فنية أو إدارية، مثل إعداد قادة في منصب المراقب المالي، حيث تفتقد الاتحادات الرياضية للمراقب المالي الذي يكون مواطناً، وبالتالي يجب تصحيح نظام العمل في مركز إعداد القادة، بما يسهم في إفراز مخرجات جديدة، ويواكب الأهداف المرجوة، ومن غير المعقول عدم وجود قيادات قوية تتولى مناصب في اتحادات خارجية، وتضمن استمرار الحضور الإماراتي على المستوى الخارجي، لأننا لم نعد جيلاً جديداً يأخذ المشعل عن الكفاءات القديمة، ويتولى المسؤولية في المستقبل.

34 نقلاً داخلياً للموظفين بالهيئة
* يقال إنك حاربت الحرس القديم في الهيئة، ونقلت العديد منهم بتهمة تسريب الأخبار؟
أجرينا 34 نقلاً داخلياً، والذي يسمع هذا العدد من حقه أن يتفاجأ، لكن تقييمنا للعمل أظهر وجود العديد من الموظفين في غير أماكنهم الحقيقية، أو وفقاً لتخصصاتهم، وبالتالي كان من الضروري تصحيح الوضع، حتى يقدم كل موظف الدور المطلوب منه، وبالشكل الذي يتماشى مع تخصصه، أما فيما يتعلق بنقل موظفين إلى الفجيرة، فكان وفقاً لمهمة محددة، والهيئة في حاجة إلى جميع موظفيها.
* لكن هل هناك من أحلته إلى التقاعد؟
لا وجود لأي تقاعدات منذ دخلت الهيئة، باستثناء حالة واحدة، تمت قبل أن أتولى مهمة الأمانة العامة، وتتعلق بتقاعد منذر عبدالله، لاعب الوحدة السابق، والذي كان يعمل في ديوان الهيئة في العاصمة أبوظبي.

التدقيق على 29 اتحاداً واتحاد الكرة في البرنامج
* تحدثت عن تقييم عمل الاتحادات، فما هي مخرجات ذلك، وماذا كشفتم؟
كلفنا لجنة بالتدقيق المالي والإداري على الاتحادات الرياضية، وأتمت حتى الآن التدقيق على 29 اتحاداً من بين 36 اتحاداً، وذلك خلال الأشهر الستة الماضية، على أن يتم استئناف عملها خلال الأيام المقبلة، واستكمال بقية الاتحادات، أما فيما يتعلق بمخرجات التقييم، سيتم عرض ذلك على مجلس إدارة الهيئة لاتخاذ اللازم، خاصةً في ظل وجود عدد من المخالفات المرصودة.
* هل يمكن أن يشمل التدقيق اتحاد الكرة أيضاً أو أنه عصي عن الهيئة ؟
جميع الاتحادات الرياضية ستخضع للتدقيق، ومن بينها اتحاد الكرة الذي تمنحه الهيئة 60 مليون درهم سنوي، وبالتالي تنطبق عليه قوانين الحوكمة بالدولة، مثله مثل بقية الاتحادات الأخرى، والمرحلة الثانية من برنامج التدقيق ستنطلق قريباً.

فرق عمل من الشباب تقود الهيئة
* على الرغم من أنه حوار معك، إلا أنك حرصت على حضور فريق عمل، فما هو الهدف من ذلك؟
أتشرف بأنني أعمل دائماً مع فريق عمل، وفي الهيئة اخترت نخبة من الشباب يملكون كفاءة عالية وحماساً كبيراً، ورغبة قوية في النجاح وخدمة الرياضة، فكانت فرصة لتمكين الشباب في العمل الرياضي، والاستفادة من أفكارهم ونظرتهم المستقبلية للقطاع، من أجل مواكبة احتياجات المرحلة المقبلة، وسعيد بوجود كفاءات شابة، مثل آمنة المهري رئيس قسم العمليات المؤسسية، ود.محمد فضل الله مستشار الشؤون الرياضية، ومروان المرزوقي رئيس قسم الشؤون المالية، وحمد الجروان محاسباً، فهم يشكلون دعماً حقيقياً لتنفيذ الخطط والبرامج.

أعترف.. آلية مشاركة المقيم خاطئة
* ألغت الهيئة شرط الإقامة بثلاث سنوات في تسجيل اللاعب المقيم، وقوبلت التجربة في مسابقات الكرة بالكثير من الانتقادات، فما هو تقييمكم لذلك؟
الواضح، أن آلية تنفيذ مرسوم مشاركة اللاعب المقيم كانت خاطئة، وبناء على ما أظهرته الممارسة من سلبيات، شكل مجلس إدارة الهيئة لجنة لدراسة الموضوع، وتقديم مقترح شامل لتطبيقه بداية من الموسم الرياضي المقبل 2020 - 2021، والهيئة لم تخطئ في قرارها بإلغاء شرط الإقامة بثلاث سنوات، لأنها حرصت على منح الاتحادات الرياضية الأريحية في تطبيق القرار، واجتمعنا بمسؤولي اتحاد الكرة، ووجدنا تفاهماً كبيراً لتعديل اللوائح، بما يضمن الاستفادة بالشكل المطلوب من اللاعب المقيم، وسيتم بذلك فرض بعض القيود على بند الإقامة لضمان تطبيق ناجح لمشاركة اللاعب المقيم.

تقليص ميزانية الهيئة 15% لزيادة دعم الاتحادات
* ميزانية الهيئة 200 مليون درهم، أكثر من 100 مليون منها عبارة عن مصاريف تشغيلية، ألا يعتبر ذلك رقماً كبيراً؟
بالفعل، تحرص الهيئة على تقليص المصاريف التشغيلية لها بنسبة 15%، وذلك من أجل توفير المزيد من الدعم المالي، لتوجيهه إلى الاتحادات الرياضية، وعلى الرغم من أن الدولة ليست عاجزة عن زيادة الدعم المادي للرياضة، لكن يجب أن يكون الطلب واقعياً، وبنود الصرف مقنعة، حتى تحصل الرياضة على المزيد من الدعم.
وشخصياً، أرى أن ميزانية 200 مليون درهم، تعتبر خلال الوقت الحالي كافية، إذا نجحنا في ترشيد الإنفاق، وتطبيق الحوكمة في إدارة شؤون الاتحادات، ولا بد من الوضع في الاعتبار أن النجاحات والإنجازات تفتح المجال للمطالبة بالمزيد من الدعم، لكن في ظل غياب ذلك فإنه من غير المعقول المطالبة بالمزيد من الصرف.

عمود الإنارة والزيارة المثيرة.. أنا بريء!
* أثارت الزيارة التي قمت بها إلى اتحاد الكرة لتفقد ملعب التدريبات، بعد حادثة إصابة لاعب الجزيرة أحمد ربيع، الكثير من الجدل، بين من انتقد الزيارة، لأنها بلا ترتيب مسبق مع مسؤولي اتحاد الكرة، وبين من حمّلك مسؤولية ما حدث لأنك كنت نائباً لرئيس اتحاد الكرة وأشرفت على بناء مبنى الاتحاد؟
عملت في اتحاد الكرة إلى 10 يناير 2012، تاريخ استقالة المجلس، حيث أشرفت على مبنى اتحاد الكرة، وبالتحديد الجزء الخاص بالإدارة، وغادرت الاتحاد وملاعب التدريب لا زالت ترابية بلا إنارة ولا تجهيزات، وبالتالي لم أكن مشرفاً على وضع أعمدة الإنارة داخل الملعب، وحتى إذا افترضنا أن عمود الإنارة تم وضعه عندما كنت مشرفا على مبنى اتحاد الكرة، فأين مسؤولية بقية مجالس الإدارات التي أدارت اتحاد الكرة منذ 2012، ولماذا لم تتحرك وتتدارك الخطر؟
وعن عدم اخطاره اتحاد الكرة بالزيارة؟، قال عبدالغفار إن الزيارة جاءت امتثالاً لتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، ولم أكن أبحث عن الظهور أو لعب دور ليس بدوري، ولأن بيتي قريب من مبنى اتحاد الكرة، توجهت لتفقد مكان الحادثة، قبل الذهاب إلى مقر الهيئة من دون أي خلفية أخرى، ولم أكن أعرف حتى بوجود تصوير للزيارة. وأريد أن أشكر وزارة الداخلية، على التعاون الكبير مع الهيئة من أجل إجراء مسح شامل لكل المنشآت الرياضية بالدولة، وإعداد تقرير دقيق تم رفعه إلى الجهات المختصة.

اسألوا الرميثي
تحدث عبدالغفار عن سر الارتباط الروحي بمعالي محمد خلفان الرميثي، من خلال مرافقته في أهم المناصب التي تولاها في مسيرته الرياضية، وقال: في الحقيقة، لا أملك الإجابة، وأفضل أن يوجه السؤال لمعاليه، لكنني أعتز بثقته الكبيرة، خاصة أنه قيادي ناجح، والكل يسعى لأن يكون ضمن فريق عمله.

عبدالملك أستاذي
تطرق عبدالغفار إلى علاقته بإبراهيم عبدالملك، الأمين العام السابق للهيئة، وهل يوجد تواصل معه؟
قال عبدالملك، أستاذي وتاج رأسي، وتربطني به صداقة قوية، وتعلمت منه الكثير، وأكن له كل الاحترام والتقدير، وأنا حريص على أن تكون علاقتي بالقيادات الرياضية قوية ومتينة، خاصة من الجيل الذي سبقني في العمل، من أجل الاستفادة من تجربتهم، وأخذ المشعل عنهم، ومواصلة خدمة الرياضة.

تعلمت من والدي.. «لا تغلق الباب في وجه أحد»
* يقال إنك لا تتواصل مع ممثلي الاتحادات، فهل هذا صحيح؟
أعتبر ذلك دعابة، لأن أبواب مكتبي مفتوحة لاستقبال كل من يقصد الهيئة، ولم يسبق أن رفضت مقابلة أي شخص طلب ذلك، حرصاً على التواصل مع الجميع، والاستماع لمشاغل أهل القطاع، ومكتبي لا يغلق أبداً، حيث أتواصل مع الموظفين والإدارات العاملة في مكاتبهم، على مدار اليوم، وحقيقةً تعلمت من والدي أهمية التواصل مع الناس، من خلال نصيحته لي «لا أغلق الباب في وجه من يقصدني».

رسائل في الصميم
* على أي رئيس يفكر في الترشح لرئاسة اتحاد معين، أن يكون ملماً بمشاكل الاتحاد وميزانيته، ويملك خطة للدعم والتطوير.
* «رياضتنا تستحق النسف».. تصريح تلفزيوني، قلته في حديثي عن قضية تدليس بعض اللاعبين لجوازات سفر، والحصول على جنسيات آسيوية للعب في أنديتنا، وتم إعادة نشره في يوم تسميتي أميناً عاماً للهيئة.
* من حق الهيئة التدقيق على الأندية، ومعرفة أوجه الصرف طالما أن الدولة تدعمها مادياً.
*أوجه الاتحادات الرياضية بإصدار تقييم سنوي للخدمات التي تقدمها الأندية، وأن تكون رابطة المحترفين في مقدمة المقيمين.
* من غير المعقول وجود 29 اتحاداً بالتعيين.. وهدفنا تعميم الانتخابات على جميع الاتحادات في انتخابات 2020.

ورقة إيقاف الدعم المالي
عن وصف البعض دور الهيئة بأنها مجرد «كاشير»، وأنها لا تملك سوى ورقة إيقاف الدعم في تعاملها مع الاتحادات.. قال: «الهيئة» جهة حكومية، وهي أكبر من مجرد «كاشير»، ولا تملك ورقة إيقاف الدعم المالي عن الاتحادات فقط، لأنها أعلى جهة مسؤولة عن الرياضة بالدولة، وهناك أمور سيادية أخرى بيد الهيئة مثل الترشح للمناصب الخارجية، وبإمكان الهيئة أيضاً عدم اعتماد حق التوقيع للتعامل مع البنوك، بالإضافة إلى إجراءات أخرى تضمن تطبيق اللوائح والالتزام بها.
وعن حقيقة صدور أوامر عليا لإعادة الدعم المالي لاتحاد الكرة، قال: إعادة الدعم جاء بالاتفاق بين الهيئة والاتحاد، بعد أن تم تشكيل لجنة لتعديل النظام الأساسي، ومنع ازدواجية المناصب من اتحاد الكرة، ثم طلب مهلة حتى أغسطس لتعديل أوضاع الأعضاء المعنيين، وبالتالي لم تصدر أي أوامر عليا في هذا الموضوع، وأريد أن أوكد أنه لم يكن هناك تحدٍ بين الهيئة واتحاد الكرة، وبمجرد الاتفاق على خطوات التعديل تم إغلاق الموضوع بشكل نهائي.

محطات
* عضو مجلس إدارة نادي الشباب
* رئيس لجنة التسويق بنادي الشباب
* الأمين العام بنادي الشباب
* أمين عام مساعد باللجنة المؤقتة لاتحاد الكرة
* عضو مجلس إدارة مجلس دبي الرياضي
* نائب رئيس مجلس إدارة اتحاد الكرة
* الأمين العام للجنة الأولمبية الوطنية
* رئيس لجنة دوري المحترفين
* عضو اتحاد التضامن الإسلامي
* عضو اللجنة المالية بالاتحاد الآسيوي لكرة القدم
* ممثل اتحاد الكرة في «الفيفا» لكأس العالم للأندية 2009 - 2010
* عضو مجلس إدارة الهيئة العامة للرياضة
* الأمين العام للهيئة العامة للرياضة