لا مفر من اعتراف إيران بالمسؤولية عن الهجمات ضد منشآت نفط «أرامكو» في المملكة العربية السعودية. ولا يمكن أن تمر المسألة من دون تحديد مصدر انطلاق هذه الهجمات، وإلا ستصبح كابوساً يهدد إمدادات الطاقة العالمية بشكل دائم.
في العصر الحالي، حيث تقنيات الأقمار الصناعية قادرة على مراقبة تفاصيل أي حركة في أي مكان على الأرض، لا يمكن دحض الأدلة بالكلام والتهديد والوعيد، وإنما بالبراهين.
السعودية والولايات المتحدة لم تتهما إيران بالهجمات افتراء، وإنما بناء على حقائق قاطعة مرتبطة بالأسلحة المستخدمة، وأيضاً بالمكان الذي انطلقت منه هذه الأسلحة، سواء الصواريخ أو الطائرات المسيرة.
في المقابل، لم تقدم إيران أي أدلة على براءتها من الاعتداء، واكتفت فقط بما تشتهر به من تهديد وتحذير ولغة غير مقبولة، بل ولجأت إلى تحميل حليفها الحوثي المسؤولية، رغم استحالة تورطه هذه المرة تحديداً في استهداف منشآت «أرامكو» من المناطق الخاضعة لسيطرته في اليمن.
إيران المسؤول الأول والوحيد عن التوتر المتصاعد في المنطقة سواء بشكل مباشر أو عبر الأذرع الإرهابية، وتصرفاتها لا تحترم أي قوانين أو أعراف دولية، والمطلوب مراجعة سياستها والتوقف فوراً عن انتهاكاتها وأنشطتها المدمرة والمزعزعة للاستقرار والتي لن تؤدي سوى إلى جعلها دولة منبوذة ومعزولة لا يؤمن جانبها مطلقاً.

"الاتحاد"