أمجد الحياري:
أكد رئيس جمعية الهلال الأحمر الفلسطينية يونس الخطيب أهمية الجهود الخيرية والإنسانية التي تضطلع بها هيئة الهلال الأحمر الإماراتي على الساحة الفلسطينية، مثمنا الدور الهيئة الإنساني المتميز للحد من معاناة الفلسطينيين وتحسين ظروفهم الإنسانية في مختلف المحافظات الفلسطينية · وأكد الخطيب خلال زيارته أمس مقر الهيئة واستقبله سعادة خليفة ناصر السويدي رئيس مجلس إدارة هيئة الهلال الأحمر، أن الهلال الإماراتي قدم نموذجا فريدا في التضامن مع أوضاع الشعب الفلسطيني الذي يواجه شتى صنوف المعاناة ·
وبحث اللقاء مجالات التعاون والتنسيق المشترك لما فيه مصلحة الفئات والشرائح التي يرعاها الجانبان في فلسطين، إلى جانب تعزيز الشراكة وتنسيق البرامج من اجل عمل إنساني فاعل ومؤثر يلبي طموحات الساحة الفلسطينية التي تئن تحت وطأة المعاناة· وناقش الاجتماع أيضا الآليات والوسائل الناجعة لتسهيل الاتصال و الحركة في مجال تنفيذ المشاريع التنموية التي تعمل على رفع المعاناة عن كاهل الفلسطينيين·
من جانبه أكد سعادة خليفة ناصر السويدي أن برامج الهيئة في فلسطين ستتواصل في مختلف مجالات الحياة الضرورية تقديرا للظروف الحرجة التي يواجهها الأخوة هناك، وانطلاقا من مسؤوليتها الإنسانية تجاه الفئات والشرائح التي ترعاها وتعمل على تحسين أوضاعها · وقال إن المعاناة الإنسانية المستمرة في فلسطين كانت وراء العناية الكبيرة التي توليها الهيئة لأنشطتها ومشاريعها الخيرية المنتشرة على امتداد أرض فلسطين · وحضر الاجتماع من جانب الهلال الأحمر سعادة صالح محمد الملا نائب الأمين العام لشؤون الإغاثة والمشاريع وعبد الله محمد المحمود مدير إدارة المشاريع والتنمية· الي ذلك وقعت هيئة الهلال الأحمر عبر سفارة دولة الإمارات في جاكرتا مذكرة تفاهم مع منظمة الأمم المتحدة للطفولة اليونيسيف لتنفيذ مشروع إنشاء 25 مركزا للأمومة والطفولة في إندونيسيا ضمن المشاريع التنموية التي اعتمدتها لجنة الإغاثة بالهيئة في وقت سابق في إطار الحملة الإنسانية التي تنفذها هيئة الهلال الأحمر لإغاثة ومساعدة الدول المنكوبة والمتضررة من كارثة تسونامي في ديسمبر الماضي· وأكد سعادة خليفة ناصر السويدي رئيس مجلس إدارة هيئة الهلال الأحمر أن المشروع يعد الأول من نوعه الموجه لرعاية شريحة الأمومة والطفولة في إقليم نانجرو أتشيه دار السلام باعتبارها أشد الشرائح ضعفا وأكثرها تأثرا بالكارثة من بين سكان إقليم أتشيه الأكثر تضررا بين المناطق التي دمرها فيضان تسونامي متسببا في وفاة وفقدان ما يزيد عن 240 ألف شخص في جزيرة سومطرة وحدها·
وأضاف أن مذكرة التفاهم الموقعة بشأن إنجاز 25 مركزا للأمومة والطفولة تحدد اختصاصات كل من الهلال الأحمر ومنظمة اليونيسيف والدور الذي يقوم به كلا الجانبين في المشروع حيث تتحمل الهيئة تكاليف الإنشاء ومصاريف التشغيل لمدة عام فيما يشرف اليونيسيف على الأعمال الإنشائية المتعلقة بالبناء ويتولى إدارة تلك المراكز بواسطة فريق من الخبراء والمتخصصين في مجال الأمومة والطفولة·
وأوضح أن المراكز التي سيتم البدء بتنفيذها خلال الفترة القليلة القادمة في مناطق متفرقة بإقليم أتشيه ستقدم خدماتها لعشرات الآلاف من النساء والأطفال وتتسع لاستقبال عدد كبير منهم حيث يتكون كل مركز من ثلاث غرف وساحة وعيادة على مساحة 100 متر مربع وسيتم مد تلك المراكز بشبكة الكهرباء وتوفير المياه الصالحة للشرب بالإضافة إلى توفير المواصلات اللازمة للمستفيدين من المشروع في مناطق تواجدهم· وقال إن المراكز المتخصصة في رعاية الأمومة والطفولة بإندونيسيا ستقدم خدمات تعليمية وبرامج تأهيلية للأطفال في سن ما قبل المدرسة كما تنظم برامج تثقيفية للنساء والأمهات تحديدا لنشر الوعي الصحي وتعزيز برامج الطب الوقائي للحفاظ على صحة وسلامة الأطفال والنساء في تلك المناطق التي تشكو الفقر وضعف مستوى التعليم·
إلى ذلك أشاد سعادة يوسف راشد الشرهان سفير دولة الإمارات في جاكرتا بتوجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله بمد يد العون لمساعدة المنكوبين والمتضررين من المد البحري والمتابعة المباشرة التي يوليها سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدولة للشؤون الخارجية رئيس هيئة الهلال الأحمر للبرنامج الإنساني الذي تنفذه هيئة الهلال الأحمر مثمنا جهود الهيئة المتواصلة لإغاثة المنكوبين ومساعدة المتضررين من خلال المشاريع التنموية الجاري العمل على تنفيذها في المناطق المنكوبة·