الشارقة (الاتحاد)

استعرضت مدينة الشارقة للنشر، أول مدينة حرّة للنشر في العالم، التابعة لهيئة الشارقة للكتاب، أمام نخبة من الناشرين المحليين والخليجيين، أهم الخيارات والتسهيلات التي تقدمها لدعم واقع النشر، ومضاعفة فرص النهوض به على المستوى المحلي والعربي، وذلك خلال مشاركتها في ندوة ثقافية حملت عنوان «قطاع النشر.. إلى أين؟» نظمتها هيئة دبي للثقافة في دبي مؤخراً، واستضافت كلّاً من: سالم عمر سالم، مدير مدينة الشارقة للنشر، وإبراهيم خادم مدير إدارة المحتوى في المجلس الوطني للإعلام، والإعلامية أماني الشحي من تلفزيون الشارقة، والكاتب طالب شاهين من صحيفة البيان، وأدارها فهد المعمري من هيئة دبي للثقافة.
وأوضح سالم عمر سالم أن المدينة تسهم في خلق مناخ واعد ومتقدم لقطاع صناعة النشر في الدولة، من خلال ما تقدمه من خدمات على مستوى الطباعة، والتخزين، والترجمة، والتحرير، وغيرها، ما يجعلها بيئة مثالية لانطلاق الناشرين من مختلف أنحاء العالم بأعمالهم من أرض الشارقة، لافتاً إلى أن المدينة «عززت من شراكاتها الفاعلة مع مختلف الجهات الثقافية محلياً، وعالمياً من خلال حضور الشارقة في مختلف فعاليات المدن الثقافية العالمية».
وأضاف: «توفّر المدينة خيارات متكاملة للناشرين تسهل عليهم الإجراءات وتضمن سلاسة في إنجاز الأعمال، إلى جانب القوانين والأنظمة المرنة، فضلاً عن تكاليف النشر المنخفضة واليد العاملة الموهوبة والماهرة، ضمن بنية تحتية حديثة ومتطورة، وربط جوي وبحري مع جميع أنحاء العالم».
وفي تعليق له على رؤية المدينة لمستقبل النشر، قال سالم: «المدينة تسعى إلى تحقيق حزمة من النجاحات في قطاع النشر، لكن هذه النجاحات تتطلب المثابرة والإيمان بالعمل، إلى جانب الحرص على تنمية سبل التعاون الوثيقة والفعالة بين الكتاب والمحررين ودور النشر، من أجل تحقيق هدفهم المشترك وهو إرساء منهج جديد ومشترك لصناعة الكتب»، مشدداً على أن عملية النشر يشترك فيها الجميع، الكاتب، والمدقق، والناشر، والدولة ومؤسساتها الثقافية، وأنها ليست فردية على الإطلاق».
وفيما يتعلق بالاستثمار في صناعة النشر، أوضح أن الاهتمام بقطاع النشر وتطويره، والحفاظ على جودة ونوعية الأعمال المقدمة للجمهور، يسهم في مضاعفة الاستثمارات في هذا المجال، فمن غير المنطقي أن تبحث دور نشر عن أرباح خياليّة وهي تقدم منتجات لا ترتقي لأن تحتفظ بها المكتبات»، مطالباً الناشر نفسه بأن يؤمن بمخرجاته، وألا يعتمد فقط على الربح، لأنه سيخسر الكثير من المضمون والقراء وقبلهم الكتّاب الذين هم المحرّك الرئيسي لعمله، وتابع: «للناشر حقّ في الربح، لكن ليس على حساب السمعة والمكانة، وهذه الأرباح يمكن أن تتحقق من خلال متابعة الجودة والوقوف بشكل مهني على الإصدارات ومتابعة المبدعين والاهتمام بهم وبمؤلفاتهم، لذا أرى بأن الناشرين هم المساهمون في زيادة معدلات الاستثمار في هذا القطاع أو تدهوره، لهذا فإن المسؤولية مطلب رئيس للنهوض بقطاع النشر ومضاعفة الاستثمارات فيه».