دبي (وام)

أصدر صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء، رعاه الله، بصفته حاكماً لإمارة دبي القانون رقم 6 لسنة 2019 بشأن ملكية العقارات المشتركة في إمارة دبي الذي تطبق أحكامه على كافة مشاريع التطوير العقاري الرئيسة والعقارات المشتركة في دبي، بما في ذلك مناطق التطوير الخاصة والمناطق الحرة.
ويأتي القانون الجديد في إطار حزمة من التشريعات والقرارات التنظيمية الرامية إلى تعزيز قدرات القطاع العقاري وتعزيز تنافسيته وتشجيع الاستثمارات فيه وضمان حقوق كافة الأطراف المعنية بالقطاع سواء ملاك أو مستأجرين أو مستثمرين أو مطورين عقاريين، ويحدد التزامات كل من هذه الأطراف، بما يكفل مواصلة الإسهام الكبير للقطاع العقاري في دعم مسيرة التنمية الشاملة في دبي.
ونص القانون رقم 6 لسنة 2019 بشأن ملكية العقارات المشتركة على أن تعد دائرة الأراضي والأملاك في دبي سجلاً خاصاً للعقارات المشتركة، يشتمل على الأراضي التي يملكها المطورون.
وتسري القواعد والشروط المنصوص عليها في القانون رقم 7 لسنة 2006 بشأن التسجيل العقاري في إمارة دبي على تملك العقار المشترك، وعلى وجه الخصوص تحديد المناطق التي يتم فيها تمليك العقارات لغير المواطنين في إمارة دبي.
ووفقاً للقانون، تشكل المخططات ونظام المجمع الأساس الذي يتضمن الشروط والأحكام التي يخضع لها تطوير وتشغيل المشروع الرئيس والعقارات المشتركة والمرافق المشتركة فيه، وتشمل المعايير التخطيطية والبنائية للمجمع، وكذلك النظام الأساسي، ونظام إدارة المبنى، جزءاً من سند ملكية العقار المشترك، وتحتفظ دائرة الأراضي والأملاك في دبي بالنسخة الأصلية لكل منها، وعلى شاغل الوحدة سواء كان المالك أو المستأجر أو أي شخص آخر يخوله المالك الاستفادة من الوحدة التقيد تجاه المطور والمالك وشاغلي الوحدات الأخرى ولجنة الملاك بنظام المجمع الأساس والنظام الأساسي ونظام إدارة المبنى، وذلك بالقدر الذي تسري عليه أحكامها.
كما يلتزم المطور سواء كان المطور الرئيس أو المطور الفرعي عند اكتمال العقار المشترك وحصوله على شهادة الإنجاز من الجهة المختصة بالإمارة بأن يودع لدى دائرة الأراضي والأملاك في دبي المستندات التي تشكل جزءاً من سند ملكية العقار المشترك خلال ستين يوماً من تاريخ صدور شهادة الإنجاز، وللدائرة تمديد هذه المهلة لمدة لا تزيد على ثلاثين يوماً، شريطة إبداء المطور أسباباً معقولة للتمديد تقبلها الدائرة، ولا يشمل التزام المطور في هذه الحالة إيداع نظام إدارة المبنى الذي تتولى مؤسسة التنظيم العقاري إعداده.

الأجزاء المشتركة
وحدد القانون مكونات الأجزاء المشتركة في المباني ومنها: الأجزاء الهيكلية للعقار المشترك، بما في ذلك الدعائم الرئيسة والأساسات والأعمدة والجدران الهيكلية والأسقف ووصلات الأسقف والسلالم وممرات السلالم والواجهات والأسطح، والعتبات والردهات وممرات المواقف والمداخل ومخارج الطوارئ والنوافذ الواقعة على الجدران الخارجية، كما تشمل غرف الحراسة، والمرافق والمعدات الترفيهية، وحمامات السباحة، والحدائق، ومرافق التخزين، والمكاتب، ومواقف السيارات المخصصة لاستخدام جهة الإدارة أو لجنة الملاك أو الزوار، وذلك كله ما لم يتضمن مخطط الموقع خلاف ذلك.
كما تشمل مكونات الأجزاء المشتركة معدات وأنظمة المرافق الرئيسة، بما في ذلك مولدات الكهرباء، وأنظمة الإضاءة، وأنظمة ومعدات الغاز والمياه الباردة والساخنة والتدفئة والتبريد، وأنظمة التكييف، ومرافق تجميع ومعالجة النفايات، والمصاعد، والخزانات، والأنابيب، والمولدات، ومداخن ومراوح ومجاري التهوية، ووحدات ضغط الهواء، وأنظمة التهوية الميكانيكية، وأنابيب المياه الرئيسة، ومجاري الصرف الصحي، وأنابيب ومداخن الغاز، وأبراج وأسلاك ومجاري الكهرباء والاتصالات التي تخدم ملاك أكثر من وحدة، وأجهزة قياس تمديد أو توريد خدمات المرافق، وأي أجزاء أخرى لا تقع ضمن حدود أي وحدة، وتكون ضرورية أو مطلوبة لوجود وصيانة واستدامة وسلامة وتشغيل العقار المشترك.

ملكية الحصص
وحدد القانون ملكية الحصص في الأجزاء المشتركة، حيث يمتلك المالك والمطور بالنسبة للوحدات غير المباعة، حصة غير مجزأة من الأجزاء المشتركة، ويتم تحديد هذه الحصة على أساس مساحة الوحدة من مجموع المساحة الكلية للعقار المشترك، ويجوز للمالك بيع وحدته أو التصرف فيها بأي شكل من أشكال التصرفات القانونية، كما يجوز له رهنها لصالح أي من المصارف أو مؤسسات التمويل المالي المرخصة للعمل في دبي، ولا يجوز تقسيم أي وحدة مملوكة بشكل مشترك بين شخصين أو أكثر فيما بينهم إلى وحدات مستقلة إلا إذا كان نظام المجمع الأساس يسمح بذلك، وبعد موافقة دائرة الأراضي والأملاك، والحصول على التراخيص اللازمة لذلك من الجهة المختصة.

إدارة وصيانة المرافق
ويتولى المطور الرئيس إدارة وصيانة المرافق المشتركة في المشروع الرئيس، على أن يعهد بذلك إلى شركة الإدارة بموجب اتفاقية خطية يتم اعتمادها مسبقاً من قبل مؤسسة التنظيم العقاري.
وحدد القانون مسؤولية المطور في إصلاح أو تصحيح أي عيوب في الأجزاء الهيكلية من العقار المشترك، حيث حدد مدة المسؤولية بعشر سنوات تبدأ اعتباراً من تاريخ حصول المطور على شهادة الإنجاز للمشروع العقاري الذي قام بتطويره، وذلك كله مع مراعاة أحكام عقد المقاولة المنصوص عليها في القانون الاتحادي رقم 5 لسنة 1985 بشأن المعاملات المدنية، كما تستمر مسؤولية المطور في إصلاح أو استبدال التركيبات المعيبة في العقار المشترك لمدة سنة واحدة من تاريخ تسليم الوحدة للمالك.
ونص القانون على أن تشكل لجنة الملاك للمشاريع العقارية للفئتين الأولى والثالثة المنصوص عليهما في هذا القانون، شريطة ألا يزيد عدد أعضاء لجنة الملاك على تسعة أعضاء، بمن فيهم رئيس لجنة الملاك ونائبه، وأن تتولى مؤسسة التنظيم العقاري اختيارهم، ويتم تشكيل لجنة الملاك عند تسجيل ما لا يقل عن عشرة بالمئة من إجمالي عدد الوحدات في العقار المشترك باسم مالكي هذه الوحدات في السجل العقاري لدى دائرة الأراضي والأملاك، ولا يجوز أن يكون المطور عضواً في لجنة الملاك، إلا إذا كان يملك وحدات غير مباعة في العقار المشترك، وتختار لجنة الملاك من بين أعضائها رئيساً لها يمثلها أمام جهة الإدارة ومؤسسة التنظيم العقاري، وتسري على لجنة الملاك الأحكام والشروط المنصوص عليها في هذا القانون والقرارات الصادرة بموجبه والنظام الأساسي.

بدل الخدمات
ونص القانون على أن يدفع المالك إلى جهة الإدارة حصته من بدل الخدمات، وهو البدل المالي السنوي الذي يتم استيفاؤه من المالك لتغطية مصاريف إدارة وتشغيل وصيانة وإصلاح العقار المشترك، وتحدد هذه الحصة بنسبة المساحة التي تشكلها الوحدة من المساحة الإجمالية للعقار المشترك، وفقاً للآلية التي يعتمدها مدير عام دائرة الأراضي والأملاك في هذا الشأن، على أن يتحمل المطور حصته من بدل الخدمات بالنسبة للوحدات غير المباعة.
ونص القانون على ألا يجوز للمالك أو المطور الفرعي الامتناع عن سداد بدل الخدمات وبدل الاستعمال المعتمد من مؤسسة التنظيم العقاري، كما لا يجوز للمالك أن يتخلى عن حصته في الأجزاء المشتركة لتجنب دفع البدلات المستحقة عليه.
وحدد القانون شروط إيداع بدل الخدمات وبدل الاستعمال والتصرف بهما، وكذلك آليات الرقابة والتفتيش، حيث تتولى مؤسسة التنظيم العقاري الرقابة والتفتيش على تشغيل وإدارة وصيانة وإصلاح العقارات المشتركة والأجزاء المشتركة والمرافق المشتركة، وتتولى جهة الإدارة إبرام العقود والاتفاقيات مع مؤسسات وشركات الصيانة والحراسة والنظافة والتأمين وغيرها من المؤسسات والشركات إلى المدى اللازم لتأدية مهامها والتزاماتها على النحو الوارد في هذا القانون.

تدقيق الحسابات
كما يحق لمؤسسة التنظيم العقاري تعيين مكتب تدقيق حسابات قانوني للتدقيق على الحساب الخاص ببدل الخدمات والتحقق من مدى التزام شركة الإدارة بميزانية بدل الخدمات المعتمدة من المؤسسة.
ويتحمل شاغل الوحدة العقارية مسؤولية إصلاح الضرر الناشئ عن التغيير أو التعديل على نفقته الخاصة وبالطريقة التي يحددها المطور الرئيس أو مؤسسة التنظيم العقاري، وإذا تخلف الشاغل عن إصلاح الضرر، فإنه يكون للمؤسسة أو المطور الرئيس تكليف أي جهة لإصلاح هذا الضرر وتحميل الشاغل نفقات وتكاليف الإصلاح، ومع مراعاة أحكام نظام إدارة المبنى، على الشاغل استخدام الأجزاء المشتركة فيما أعدت له وبالطريقة التي لا تمس حقوق الآخرين في استخدام الأجزاء المشتركة أو تؤدي إلى إزعاجهم أو تعريض سلامتهم أو سلامة العقار المشترك للخطر.

الضمان المصرفي
ألزم القانون جهة الإدارة بتقديم ضمان مصرفي لصالح دائرة الأراضي والأملاك بالقيمة التي تحددها وذلك عن كافة العقارات المشتركة التي تتولى إدارتها، لتأمين إصلاح الأضرار التي تلحق بالأجزاء المشتركة أو المرافق المشتركة نتيجة إهمال أو تقصير جهة الإدارة، وإذا لحقت بالعقار المشترك أو أجزائه المشتركة أو المرافق المشتركة أضرار ناشئة عن فعل جهة الإدارة أو بسبب إهمالها أو تقصيرها في عملها، فيجوز لمؤسسة التنظيم العقاري وبموجب إخطار خطي مطالبة جهة الإدارة بإصلاح تلك الأضرار خلال المدة التي تحددها.
ويلغى القانون رقم 27 لسنة 2007 بشأن ملكية العقارات المشتركة في إمارة دبي، كما يلغى أي نص في أي تشريع آخر إلى المدى الذي يتعارض فيه وأحكام القانون رقم 6 لسنة 2019، ويستمر العمل باللوائح والأنظمة والقرارات الصادرة تنفيذاً للقانون رقم 27 لسنة 2007 المشار إليه، إلى المدى الذي لا تتعارض فيه وأحكام هذا القانون، وذلك إلى حين صدور اللوائح والأنظمة والقرارات التي تحل محلها.
وينشر القانون الجديد الخاص بملكية العقارات المشتركة في إمارة دبي في الجريدة الرسمية، ويعمل به بعد ستين يوماً من تاريخ نشره.

صلاحية النظر والفصل لـ«مركز فض المنازعات»
منح القانون مركز فض المنازعات الإيجارية في دبي بالإضافة إلى الاختصاصات المنوطة به بموجب التشريعات السارية وعلى وجه الخصوص المرسوم رقم 26 لسنة 2013، صلاحية النظر والفصل في كافة النزاعات والخلافات المتعلقة بالحقوق والالتزامات المنصوص عليها في هذا القانون والقرارات الصادرة بموجبه، وفقاً للقواعد والإجراءات المعمول بها لدى المركز في هذا الشأن.
ونص القانون على أن يعاقب كل من يرتكب أياً من الأفعال التي تشكل مخالفة لأحكام هذا القانون والقرارات الصادرة بموجبه بغرامة مالية لا تزيد على مليون درهم، وتضاعف قيمة الغرامة في حال معاودة ارتكاب المخالفة ذاتها خلال سنة واحدة من تاريخ ارتكاب المخالفة السابقة لها، وبما لا يزيد على مليوني درهم، وتحدد الأفعال التي تشكل مخالفة لأحكام هذا القانون والغرامات المالية المقررة على كل منها بموجب قرار يصدر في هذا الشأن عن سمو رئيس المجلس التنفيذي لإمارة دبي.